الحكومة تنزع فتيل الاحتجاج بقطاع توزيع "البوطا" وتقنع الموزعين بتعليق قرار التوقف

الصحراء المغربية
السبت 25 يونيو 2022 - 18:31

امتصت الحكومة غضب مستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب، وأقنعتهم بتأجيل قرار التوقف عن توزيع قنينات الغاز "البوطا"، الذي كان مقررا يومي الأربعاء والخميس المقبلين.

واتخذ قرار تأجيل هذه الخطوة الاحتجاجية، التي أججت شرارتها الزيادات المهولة في أسعار المحروقات، على إثر اجتماع، عقد يوم الخميس المنصرم، ضم كلا من الكاتب العام والمسؤولين عن قطاع التموين بوزارة الداخلية، وممثلين عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ووزارة الاقتصاد والمالية، وكذا رئيس وأعضاء مكتب الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب.
وحسب معطيات للجمعية، جرى خلال الاجتماع مناقشة الإكراهات والتحديات التي يعرفها قطاع توزيع الغاز، خصوصا الإكراهات المترتبة عن "الزيادات المهولة" في ثمن المحروقات، والتي قد تؤدي برأي الجمعية إلى إفلاس المقاولات العاملة بتوزيع الغاز.
وأفادت الجمعية أن قرار تأجيل التوقف اتخذ بعد مشاورات مستفيضة مع كافة رؤساء المناطق للجمعيات الجهوية وبعض الموزعين، بعدما تبين لهم وجود حسن نية واهتمام جاد بمشاكل القطاع من قبل ممثلي الوزارات المذكورة، إلى جانب التزامهم بفتح حوار مع المهنيين حول كل القضايا المطروحة.
وأكدت أنه جرى الاتفاق، أيضا، على مواصلة الحوار مع الإدارات المعنية في أقرب وقت لإيجاد حلول واقعية وآنية للمشاكل التي يتخبط فيها هذا القطاع الحيوي.
وقال محمد بن جلون، رئيس الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب، إن المهنيين طرحوا خلال 
الاجتماع مع مسؤولي وزارات الداخلية والانتقال الطاقي والمالية، ملفهم المطلبي، والمشاكل التي يتخبط فيها القطاع، وكذا مقترحاتهم لمعالجة الوضع.
وأضاف بنجلون، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أنهم طرحوا بقوة خلال الاجتماع مشكل عدم استفادة عدد كبير من الموزعين من الدعم الذي قدمته الحكومة لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، مشيرا إلى أنه جرى التفاعل مع مجمل مع مقترحات الجمعية، والالتزام بعرضها على الوزراء المعنيين لمعالجتها.
وذكر أن ممثلي الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل، وبعد أن لمسوا التفاعل الإيجابي مع ملفهم المطلبي، قرروا الانخراط في مسلسل الحوار لحل المشاكل.
 كما أعلن أن ممثلي الوزارات المذكورة، اجتمعوا قبل لقائهم مع ممثلي الجمعية، بالشركات الكبرى لتوزيع الغاز، حيث جرى التوصل معهم إلى اتفاق يقضي بتقديم هذه الشركات وعددها 9، دعما بقيمة 30 درهما للطن بشكل مؤقت إلى جميع مستودعي الغاز، إلى حين إيجاد حل لثمن المحروقات.
واعتبر محمد بن جلون أن دعم 30 درهما يبقى غير كافي، ويشكل جزءا بسيطا من النفقات التي يتطلبها القطاع.
من جهة أخرى، أبرز محمد بن جلون أن جل الموزعين لم يستفيدوا من الدعم المخصص لمهني النقل، حيث جرى استثناء حوالي 60 في المائة من مكونات القطاع، بذريعة أن أغلبية الشاحنات التي تقوم بالتوزيع في المدن هي من فئة 3.5 طن، وهو صنف غير مدرج في قائمة المركبات التي جرى دعمها، علما أن هذا النوع من الشاحنات هو الذي يتيح عملية توزيع قنينات الغاز في المدن.
كما جرى استثناء الشاحنات ذات الحمولة الأكبر التي تتوفر على دفتر السير للنقل الخاص.
وفي هذا السياق، لفت الانتباه إلى أن ممثلي الوزارات، وعدوا بعرض ملف المهنيين الذين تم إقصائهم من الاستفادة من الدعم، على وزير النقل واللوجستيك، قصد البحث عن حلول لمعالجته، رغم اعترافهم بكونه يبقى ملفا شائكا.
كما طالب رئيس الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب بمراجعة هامش الربح المجمد منذ سنة 2016، خصوصا أن القطاع يتخبط في مشاكل متعددة منذ جائحة كورونا، تشمل مادة الغازوال التي تزايدت أسعارها، إلى جانب الزيادات الأخرى التي تهم تحرك القطاع، من قطع الغيار والعجلات، وغيرها من التحملات التي صارت تثقل كاهل الموزع.




تابعونا على فيسبوك