لمحاصرة "الغاشين" في الباكالوريا .. تزويد المصححين بالأجوبة المتداولة عبر المواقع الإلكترونية

الصحراء المغربية
الخميس 23 يونيو 2022 - 15:22

ضيقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الخناق على "الغاشين" في الدورة العادية لامتحان البكالوريا، خلال مرحلة التصحيح، عبر تزويد المصححين بملف الأجوبة المتداولة عبر بعض المواقع الإلكترونية، ومطالبتهم بتطبيق مسطرة ضبط الغش أثناء التصحيح.

وفي هذا السياق، راسل محمد ساسي، مدير المركز الوطني للتقويم والامتحانات، مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بشأن ضبط حالات الغش خلال التصحيح، استنادا إلى القانون 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية، ومقرر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 004.22 الصادر بتاريخ 03 مارس 2022 بشأن دفتر مساطر تنظيم امتحانات نيل شهادة البكالوريا.
وحسب المراسلة، زود المركز الوطني للتقويم والامتحانات، مديري الأكاديميات، عبر بريدهم الإلكتروني، بملف الأجوبة الخاصة باليوم الأول (الاثنين) لاختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد للبكالوريا، والتي تم تداولها عبر بعض المواقع الإلكترونية، قصد اعتمادها في رصد حالات الغش خلال التصحيح.
ودعت المراسلة مديري الأكاديميات إلى حث المديرات والمديرين الإقليميين على التقيد بالمساطر القانونية المعتمدة في زجر الغش في الامتحانات المدرسية، عبر طبع واستنساخ جميع الأجوبة المتضمنة في الملف المذكور، بالعدد الكافي، وموافاة جميع لجان التصحيح بها، لزوما قبل الانطلاق الفعلي لعملية التصحيح.
وفي سياق حديثه عن التدابير المعتمدة لمواجهة الغش، قال محمد ساسي، مدير المركز الوطني للتقويم والامتحانات، إن آفة الغش تدخل ضمن الانشغالات الأساسية للوزارة، من خلال إحكام القبضة على كل ما له علاقة بالغش في جميع المحطات، منها توعية المترشحين بخطورة التعاطي للظاهرة خلال الامتحان.
واعتبر ساسي، في حوار مع "الصحراء المغربية"، نشر قبيل انطلاق امتحانات البكالوريا، أن الحديث عن الغش هو كذلك حديث عن ظاهرة متطورة باستمرار، باعتبار تدخل وسائط جديدة في تيسيره. 
وأضاف "هذا يعني أن تنظيم امتحان البكالوريا، أو الامتحانات الإشهادية الأخرى يقتضي التجديد المستمر لآليات صد إمكانيات الغش، وجعلها ترقى إلى مستوى نجاعة الوسائل المتطورة التي تستعمل فيه". 
في هذا الإطار، ومن ضمن الإجراءات الأساسية التي ميزت امتحانات البكالوريا في السنوات الأخيرة، ابتداء من سنة 2016، تحدث محمد ساسي عن صدور قانون محاربة الغش، والذي أتى بعناصر جديدة مهمة في دعم محاصرة هذه الظاهرة.
وأفاد أن زجر الغش الذي كان يستهدف في السابق المترشح فقط الذي يتم ضبطه وهو يمارس الغش، أصبح يطال كل المتدخلين الذين يتدخلون لتيسيره خلال الامتحانات. 
كما أن الجديد الذي جاء به هذا القانون، خصوصا مع تطور الوسائط الإلكترونية المستعملة، حسب مدير المركز الوطني للامتحانات والتقويم، يتجسد في سن إجراءات لمواجهة عملية نشر الأجوبة على مواقع التواصل الاجتماعي، برصدها وتجميعها ووضعها رهن إشارة لجان التصحيح باعتبارها قرائن للغش بالنسبة لكل مترشح تطابقت أجوبته مع الأجوبة المنشورة على صفحات التواصل الاجتماعي.  
وأكد أنه إذا لم يتم ضبط "الغاش" خلال إجراء الامتحان، فسيتم ضبطه خلال التصحيح، وهو العنصر الأساسي الذي يجب على التلاميذ والأسر وكل الأطراف المعنية أن تأخذه بالاعتبار.




تابعونا على فيسبوك