بني ملال.. هذه توصيات الندوة المجالية لإنجاز توجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني

الصحراء المغربية
الأربعاء 22 يونيو 2022 - 13:27

احتضن مقر عمالة إقليم بني ملال، أول أمس الإثنين، الندوة المجالية لجهة بني ملال-خنيفرة، ضمن سلسلة الندوات المجالية الخاصة ببلورة توجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني التي أطلقتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

وخلص اللقاء، الذي ترأسه والي جهة بني ملال خنيفرة، خطيب الهبيل، إلى صياغة عدة توصيات متعلقة بمواجهة ظاهرة الجفاف وإشكالية ندرة الماء، وتثمين المنتوجات الفلاحية وجعلها قادرة على خلق القيمة المضافة، والتحكم في الهجرة القروية، خاصة من خلال إنعاش الأنشطة غير الفلاحية، وتثمين التراث اللامادي، والاهتمام بالبدائل كالزراعات البديلة، وتفعيل آليات التماسك الترابي، واخراج قانون الجبل وقانون التعمير الى حيز التنفيذ، والاستثمار في الرأسمال البشري بضمان التعلم للجميع.
وفي كلمته بالمناسبة، أبرز والي الجهة أن هذه الندوة تشكل مناسبة مواتية لإتاحة الفرصة لمختلف الفرقاء والفاعلين بالجهة، من أجل المشاركة في الحوار وتبادل الآراء والتشاور حول المسارات والآفاق المستقبلية، وتحديد التوجهات الأساسية على المستوى الوطني وما تطرحه خيارات التخطيط على المستوى الجهوي، مشيرا إلى تنظيم عدة ورشات موضوعاتية شارك فيها مختلف الفاعلين على مستوى الجهة، لتهيئ أرضية النقاش وإغنائه خلال هذه الندوة الجهوية.
كما ذكر بالمؤهلات والإمكانيات التي تتوفر عليها الجهة، مشيرا الى أن الدينامية الديمغرافية والاستثمار العمومي بالجهة ساهم في خلق تراتبية للمنظومة الحضرية نتج عنها توسع حضري مضطرب، وفقدان أراضي فلاحية خصبة، وانتشار السكن شبه الحضري، و تعدد ظاهرة الضواحي سواء في المدن الكبرى أو المتوسطة، والهشاشة الاجتماعية، كما لاحظ أن  هناك العديد من التحديات والإكراهات مازالت تشكل عائقا أمام تنمية المجالات القروية وتعقد إشكالية التخطيط والتدبير بها.
واستعرض والي الجهة المجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين والشركاء، من أجل تقليص الفوارق الاجتماعية وتأهيل وتنمية مختلف المجالات بالجهة، مشددا على اعتماد تخطيط مجالي استراتيجي يقوم على استشراف المجال، ويروم الرفع من استقطاب المجالات الترابية، وتوجيهها نحو تخصصات ووظائف محدَّدَة تساهم في تقوية تنافسيتها الاقتصادية والاستثمارية، وارساء أسس حكامة ترابية ناجعة موجهة لخدمة الاستثمار من خلال تخطيط استباقي لإحداث أقطاب للتميز والمناطق الصناعية واللوجيستيكية والسياحية والتجارية والأنشطة ومجالات المشاريع وغيرها.
ومن جهته، أشار نائب رئيس الجهة الى أن قطاع إعداد التراب حظي باهتمام كبير من طرف المجلس الجهوي، باعتبار كون التخطيط وإعداد التراب يعد أحد الركائز الاستراتيجية الضرورية لتحقيق التنمية، مذكرا باعتماد التصميم الجهوي لإعداد التراب لجهة بني ملال - خنيفرة 2021-2045، كوثيقة مرجعية للتهيئة المجالية لمجموع التراب الجهوي في أفق 25 سنة، والاطار المرجعي لوضع برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد الجهوي، مشيرا الى أن برنامج التنمية الجهوية لجهة بني ملال-خنيفرة شكل الوثيقة المرجعية الثانية للتخطيط الجهوي وتحقيق العديد من المشاريع التنموية.
ومن جانبها، أكدت مديرة إعداد التراب الوطني بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن الجهوية المتقدمة تعتبر في صلب انشغالات سياسة إعداد التراب الوطني، مبرزة أن تنزيل هذا الورش يقتضي اعتماد توجهات متجددة لإعداد التراب، وتبني مقاربات مبتكرة وفق منظور حكامة ترابية شمولية تروم تعزيز الاندماج والتماسك الترابي.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن الوزارة بادرت منذ يونيو 2021 إلى إعطاء الانطلاقة لإنجاز الرؤية الاستشرافية 2050، وإعداد التوجهات العامة في إطار حوار مجالي مع جميع الفرقاء المجاليين، يروم ضمان بناء مشترك لهذه التوجهات ومناقشة القضايا والرهانات التنموية والخصوصيات الجهوية والمجالية.




تابعونا على فيسبوك