وهبي يكشف إجراءات الحكومة في انتظار موقف يعكس إرادة المجتمع حول عقوبة الإعدام

الصحراء المغربية
الثلاثاء 21 يونيو 2022 - 16:07

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن وزراته تتابع بكل مسؤولية النقاش الذي لا يزال مستمرا حول عقوبة الإعدام بين المؤيدين لبقائها والداعين لإلغائها.

 وقال وهبي، في جوابه عن سؤال لفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، حول "تقدم مسار إلغاء عقوبة الإعدام"، إن عقوبة الإعدام تعتبر من بين أهم الأوراش التي انصب عليها إصلاح العدالة الجنائية، موضحا أن "النقاش العمومي حولها شكل أحد المواضيع التي استرعت وتسترعي اهتمام مختلف القوى الحية في المجتمع المغربي، حيث تمت مناقشته في العديد من المؤتمرات والندوات، من طرف مختلف الفاعلين بمختلف أطيافهم، سواء كانت قطاعات حكومية أو سلطة تشريعية أو سلطة قضائية أو مؤسسات أو وسائل إعلام أو مجتمع مدني أو أكاديميين".
وأعلن الوزير أنه "في انتظار نضج موقف واضح متوافق بشأنه يعكس إرادة المجتمع حول عقوبة الإعدام، يلاحظ أن أغلب المتدخلين يلحون على ضرورة إعادة النظر في لائحة الجرائم المعاقب عليها بالإعدام وتقليصها، وهو ما أخذت به السياسة الجنائية الحالية، عبر التقليص التدريجي من عقوبة الإعدام كحل وسط لمواكبة النقاش، وهو تكريس لما جاء في الرسالة السامية التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في أشغال الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش 2014" ، مؤكدا أن وزارة العدل مستمرة في ورش إصلاح المنظومة الجنائية، من خلال العمل على تنزيل المقتضيات الدستورية وملاءمة المنظومة القانونية الوطنية مع المواثيق الدولية ذات الصلة والتي صادقت عليها المملكة، ومع توصيات وملاحظات الآليات الأممية المعنية بالموضوع، وكذا مع توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ومع خلاصات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، التي أوصت بعدة تدابير من بينها التقليص من عقوبة الإعدام في عدد من الجرائم واقتصارها على الجرائم الأشد خطورة كما هي محددة في المعايير الدولية.
وشدد الوزير على أنه في خضم هذا النقاش المجتمعي المفتوح، تعمل وزارة العدل على إعداد مشروعي القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، كما تساهم في أشغال اللجنة الثالثة للجمعية العامة التي تعنى بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية، التي يتم فيها التصويت على قرار الجمعية العامة بشأن وقف عقوبة الإعدام، مضيفا أن وزارته تساهم أيضا في دورات مجلس حقوق الإنسان الأممي والتفاعل مع ممثلي بعض الولايات الخاصة والنقاش معهم حول الموضوع.
وكشف الوزير أن كل هذه العوامل "ستساهم في بلورة تصور واضح حول إشكالية عقوبة الإعدام التي على أساسها سيتم اتخاذ الموقف والقرار الملائم".
وفي ما يتعلق بالتدابير المتخذة من قبل الحكومة من أجل تحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، أفاد وهبي أن البرنامج الحكومي أكد على مواصلة هذا الورش الحقوقي من خلال تحيينها بهدف تطويرها وتجويد محورها، معلنا أنه تم الانتهاء حاليا من القيام بالمراجعة المنهجية واستكمال العمليات الفنية المرتبطة بتحيين هذه الخطة، "وهو الأمر الذي مكن من إعداد صيغة محينة وجهت إلى القطاعات والمؤسسات المعنية قصد التشاور وتبادل الرؤى حولها في أفق تلقي ملاحظاتها واقتراحاتها واعتمادها وتتبع مسار تنفيذها".
وفي نفس الصدد، كشف وهبي أن "الحكومة نهجت في تحيين هذه الخطة، خيار التحيين من داخل النص باعتباره الطريقة المثلى والمنهجية الأنسب والنطاق الأجود، للمحافظة على التوجهات وتحقيق التطلعات ومراعاة المستجدات، بما يمكن من تطوير وتجديد هذه الوثيقة الوطنية ذات الطبيعة الإجرائية، والتي لها قيمة ثقافية ورمزية داعمة لمسارات البناء والإصلاح في هذا المجال".




تابعونا على فيسبوك