أكد عبد المومن طالب، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء سطات، انطلاق امتحانات البكالوريا، صباح أمس الاثنين، في ظروف عادية وجيدة، يطبعها الارتياح داخل مراكز الإجراء التي يصل عددها إلى 315 مركزا بجهة الدارالبيضاء سطات.
وأوضح عبد المومن طالب، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، خلال زيارته لمركز الامتحان 20 غشت، تعبئة أزيد من 1800 أستاذة وأستاذ للحراسة لضمان النزاهة والشفافية لإجراء هذا الامتحان، والحرص على تكافؤ الفرص.
كما أعلن عن إنشاء 5 مراكز لإجراء الامتحان داخل المؤسسات السجنية لضمان حق المترشحين الذين يوجدون في وضعية اعتقال في اجتياز هذا الاستحقاق الوطني. وتحدث، أيضا، عن تكييف مواضيع الامتحان لفائدة 173 مترشحة ومترشحا في وضعية إعاقة، بزيادة مهمة مقارنة مع الموسم الفارط، الذي عرف تكييف المواضيع لفائدة 121 مترشحا. وتوجه عبد المومن طالب بالشكر الجزيل لنساء ورجال التعليم الذين تعبأوا لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني الذي ينتظره كل المغاربة، وأيضا للسلطات الترابية برئاسة الوالي وعمال العمالات والأقاليم، الذين واكبوا الأكاديمية في تنظيم والإعداد الجيد لهذا الاستحقاق، إلى جانب السلطات الأمنية بكل مكوناتها من رجال الأمن والدرك الذين سهروا على تأمين المواضيع، سواء داخل المركز الجهوي للامتحانات، أو المراكز الإقليمية، أو خلال كل مراحل نقل المواضيع. وبعد أن أبرز أن عدد المترشحين يفوق 117 ألف مترشحة ومترشح على صعيد جهة الدارالبيضاء سطات، شدد على أنه بفضل تضافر جهود كل المتدخلين، تمكنت الأكاديمية من التنظيم الجيد، وضمان نجاح هذا الاستحقاق الوطني.
مركز امتحان بمستشفى 20 غشت لمترشح مريض
تحدى مترشح يتابع علاجه بمستشفى 20 غشت، منذ 15 يوما، المرض وأصر على اجتياز امتحان البكالوريا، وهو ما تأتى له من خلال إنشاء مركز امتحان بالمستشفى الذي يرقد به، وكذا تهيئ كل الظروف المواتية لمساعدته على تحقيق حلمه الذي ظل ينتظره طيلة السنة الدراسية. رغم أن جسده كان موصولا ببعض الأجهزة الطبية، فقد كان المترشح صباح أمس الاثنين منهمكا في الإجابة عن أسئلة امتحان الفيزياء، في حين كان أطر الحراسة وعناصر الأمن يسهرون خارج غرفته على حراسة وتأمين الامتحان. وقالت والدة المترشح التي كانت تنتظر خارج الغرفة انتهاء فترة الامتحان لرؤيته "أنا هنا لأساند وأدعم ابني لاجتياز امتحان البكالوريا، مثله مثل باقي التلاميذ". وأضافت "يوجد فلذة كبدي منذ 15 يوما بمستشفى 20 غشت لمتابعة علاجه، إلا أن ذلك لم ينل من عزيمته ورغبته في اجتياز الامتحان، وهو ما تحقق له اليوم". وعبرت الأم عن شكرها للهيئة الطبية وشبه الطبية على توفير كل الظروف المناسبة، حتى يتسنى لابنها إجراء الاختبارات في وضعية جيدة، متمنية له ولجميع المترشحين التوفيق والنجاح. من جانبه، أعلن عبد المومن طالب، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء سطات، أن إنشاء مركز للامتحان بمستشفى 20 غشت، لفائدة مترشح لم يسمح له وضعه الصحي بالتنقل إلى مراكز الامتحان العادية، يأتي في إطار الحرص على ضمان تكافؤ الفرص. وأفاد أنه بفضل دعم الأطر الطبية وشبه الطبية بالمستشفى، جرى تنظيم هذا الاستحقاق لفائدة هذا المترشح في ظروف جيدة، بتخصيص مركز امتحان على غرار باقي المراكز، وبنفس العدة والإجراءات ومعايير التنظيم. كما جرى، يضيف مدير الأكاديمية، تخصيص مدير مركز امتحان، ومراقب للجودة، وإطارين للحراسة، بالإضافة إلى مراقبة السلطات الأمنية التي تواكب أيضا هذه العملية، قصد إعطاء الحق لهذا المترشح لاجتياز الامتحان في ظروف جيدة. من جانبها، ذكرت بشرى أعريف، المديرة الإقليمية لمديرية الدارالبيضاء أنفا، أن مركز الامتحان 20 غشت، تتوفر فيه جميع مواصفات مراكز الامتحان العادية، بتخصيص رئيس مركز، ومراقبي الجودة، إضافة إلى العناصر الأمنية المرافقة لظروف الإجراء، لإعطاء الفرصة لأحد المترشحين، الذي لم يستطع اجتياز الامتحان بالمراكز العادية. وتندرج هذه المبادرة، حسب بشرى أعريف، في إطار تفعيل مبدأ تكافؤ الفرص، وتقريب الخدمات، من خلال توفير الظروف المناسبة لاجتياز الامتحان، والذي جرى في ظروف عادية جدا.
كما تحدثت المديرة الإقليمية لـ"الصحراء المغربية" عن وضعية مترشحين من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويصل عددهم بمديرية أنفا إلى 40 مترشحا، مؤكدة أنهم يجتازون الامتحان في ظروف جيدة، ويستفيدون من ظروف تكييف الامتحانات. كما لفتت الانتباه إلى أنه في إطار مراجعة منظومة الامتحانات وضمان تكافؤ الفرص، يتم تلبية الحاجيات الخاصة لجميع الفئات. وعبرت عن متمنياتها بالنجاح والتوفيق للمترشح بمركز مستشفى 20 غشت، كما نوهت بحرارة بدور أمه التي ترافقه وتسانده في هذا الاستحقاق المهم. وأشادت، أيضا، بشجاعته وإصراره على اجتياز الامتحان رغم الظروف الصحية التي يمر بها، معبرة عن شكرها للطاقم الطبي على مساعدة المديرية لتوفير الظروف المناسبة لتمكينه من اجتياز الامتحان.
امتحان الفيزياء صعب مع تشديد الحراسة
أكد مترشح لـ"الصحراء المغربية" أن امتحان مادة الفيزياء كان صعبا جدا. كما أفاد أن ظروف الحراسة كانت مشددة، متمنيا أن تكون مادة الإنجليزية خلال الفترة المسائية أسهل. وتمنى المترشح النجاح والتوفيق للجميع. من جانبه، أكد مترشح آخر طرح زميله بخصوص صعوبة امتحان الفيزياء، إلى جانب الصرامة المشددة التي طبعت عملية الحراسة خلال الفترة الصباحية، مبرزا أن المراقبين لم يتركوا للمترشحين أي مجال للتحرك أو حتى محاولة الغش. وختم قوله إذا لم يوفق خلال هذه السنة، سيضطر لإعادة السنة.
لطيفة لماليف: خصصنا نقطة في كل مركز لاستيلام هواتف المترشحين قبل ولوجهم قاعات الامتحان
اعتبرت لطيفة لماليف، المديرة الإقليمية للتعليم بعين الشق، أن المديرية استعدت كجميع المديريات لهذا الاستحقاق الوطني، الذي يعد بالنسبة لها احتفالا وفترة حصاد لما تم إنتاجه والاشتغال عليه طيلة السنة الدراسية. وذكرت لطيفة لماليف لـ"الصحراء المغربية" أن مجموع المترشحين داخل المديرية فاق 7 آلاف مترشحة ومترشح، بمن فيهم الأحرار، موزعين على 14 مركزا، وبزيادة بلغت 10 في المائة مقارنة مع السنة الفارطة. وأكدت أن جميع المترشحين اجتازوا امتحاناتهم أمس في ظروف عادية جدا، تتسم بتفعيل إجراءات زجر الغش. كما تحدثت عن وضع تشوير في مدخل مراكز الامتحان، كتب عليه آخر نقطة لإيداع الهاتف، لتمكين المترشحات والمترشحين من إيداع هواتفهم المحمولة لدى الأطر التربوية المكلفة قبل ولوج قاعات الامتحان، ثم العودة لاستيلامها بعد نهاية الامتحان، وهي العملية التي استحسنتها الأسر. وبدورها، عبرت المديرة الإقليمية للتعليم بعين الشق عن متنياتها بالتوفيق والسداد لجميع المترشحين.