بوادر أزمة "البوطا" تلوح في الأفق بعد قرار مستودعي الغاز التوقف عن التوزيع

الصحراء المغربية
الأحد 19 يونيو 2022 - 13:34

تتواصل أوجه التداعيات السلبية للارتفاع المتتالي لأسعار المحروقات على مجموعة من القطاعات الحيوية، كان آخرها دفع موزعي الغاز السائل بالجملة إلى إعلان قرار التوقف عن توزيع قنينات الغاز "البوطا" يومي 29 و30 يونيو، وهي مدة قابلة للتنفيذ.

وجرى اتخاذ هذا القرار، حسب الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب، على إثر "الزيادات المهولة والرهيبة التي عرفتها المواد الطاقية أخيرا، خاصة مادة الغازوال، إلى جانب الزيادات الأخرى التي تهم تحرك القطاع، من قطع الغيار والعجلات، وغيرها من التحملات التي صارت تثقل كاهل الموزع، علما أن ثمن الغاز مقنن".
واعتبرت الجمعية أن هذا المشكل سيؤدي بالمهنيين إلى الإفلاس أمام انعدام الحلول للمشاكل التي يعرفها قطاع، رغم مراسلتها جميع الجهات المعنية، لكن دون إيجاد حلول آنية.
وكان موزعو الغاز نددوا في وقت سابق بـ"إقصائهم من الاستفادة من الدعم المخصص لقطاع النقل في هذه الظرفية، كما طالبوا بمراجعة هامش الربح المجمد منذ سنة 1998".
وذكر محمد بن جلون، رئيس الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب، أن جل الموزعين لم يستفيدوا من الدعم المخصص لمهني النقل، حيث جرى استثناء حوالي 60 في المائة من مكونات القطاع، بذريعة أن أغلبية الشاحنات التي تقوم بالتوزيع في المدن هي من فئة 3.5 طن، وهو صنف غير مدرج في قائمة المركبات التي جرى دعمها.
وأوضح محمد بنجلون أن الدعم في حد ذاته لن يحل المشاكل التي يتخبط فيها القطاع، كما أن الموزعين لا يمكنهم الاستمرار في ظل هذه المعاناة التي فاقم حدتها ارتفاع تكلفة النقل.
وشدد، أيضا، على أن مراجعة هامش الربح أضحت مطلبا ملحا، لإنقاذ القطاع من السكتة القلبية، علما أن جميع المواد المرتبطة بمجال عمله ارتفع سعرها.
كما دعا بنجلون إلى تمكين جميع الموزعين من الاستفادة من الدعم المخصص لقطاع النقل بشكل عاجل للتخفيف ولو بشكل بسيط من وقع ارتفاع أسعار الغازوال.
ولفت الانتباه كذلك إلى أن الموزعين يعانون منذ مدة رغم الخسارة التي يتكبدونها، حتى لا يخلوا بالتزاماتهم.




تابعونا على فيسبوك