مهنيون: تأثير تعليق الرسوم الجمركية على واردات البذور والزيوت الخامة يعادل 10 سنتيمات للتر

الصحراء المغربية
الخميس 09 يونيو 2022 - 12:36

عكس ما كان ينتظره المستهلكون من تراجع أسعار بيع زيوت المائدة بعد قرار وقف استيفاء الرسوم الجمركية المفروضة على بعض البذور الزيتية والزيوت الخامة المستوردة يوم 3 يونيو، فإن مهنيي القطاع أكدوا أن التأثير يبقى ضئيلا، مبرزين في إفادة "الصحراء المغربية" أن التأثير يعادل 10 سنتيمات للتر الواحد.

وأشار مهنيون في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن ضمان إنتاج أكبر كمية من البذور الزيتية محليا يظل السبيل الأوحد لحماية المغرب من ارتفاع الأسعار الدولية. وتابع هؤلاء "لبلورة هذا الهدف، يجب تفعيل العديد من الآليات. وفي هذا الصدد فقد اقترحت الجمعية المغربية لمصنعي الزيوت في المغرب على الحكومة خطة للعمل".

وذكرت الجمعية في بيان أن 80 في المائة من واردات المغرب من الزيوت الخام وبذور الزيت تخضع حاليًا لرسوم جمركية بنسبة 0 في المائة، من البلدان الموقعة على الاتفاقيات الثنائية كأوروبا والولايات المتحدة. في حين تأتي بقية الواردات 20 في المائة بشكل رئيسي من دول مثل الأرجنتين أو أوكرانيا برسوم جمركية تبلغ نسبتها 2.5 في المائة. وفي السياق الحالي الذي يسجل ارتفاعا مستمرا في أسعار المواد الأولية، يبقى تأثير تعليق الرسوم الجمركية ضئيلًا.

وأبرز مهنيون لـ "الصحراء المغربية" أنه في سنة 2021، مثّلت الواردات من المصدر الأوروبي 80 في المائة من واردات الزيوت، بينما كان المصدر الأرجنتيني يمثل 17 في المائة فقط من إجمالي واردات فول الصويا من المغرب، و"بعملية حسابية، يعطي قياس 2.5 في المائة تأثيرا مباشرا قدره 300 درهم / طن (منشأ أرجنتيني) أي 30 سنتيما للتر (لأصل أرجنتيني 100 في المائة). وعليه، وعلى أساس واردات 80 في المائة من أوروبا و20 في المائة من الأرجنتين، يصبح التأثير حوالي 10 سنتيمات".

وأعرب هؤلاء أن قرار الحكومة القاضي بوقف استيفاء الرسوم الجمركية المطبقة على البذور الزيتية وزيوت عباد الشمس والصويا والكولزا، المطبق منذ 3 يونيو 2022، يظل مثيرًا للاهتمام في حالة، إلغاء 2.5 في المائة من الرسوم الجمركية من أصول أخرى غير أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، لأنه سيجعل سوق الاستيراد في نهاية المطاف أكثر قدرة على التنافسية على المدى البعيد.

وذكر المهنيون بالسياق العالمي وتأثيره على السوق الوطنية، مبرزين أنه منذ مارس 2020، أدى تفشي جائحة كوفيد إلى ارتفاع الأسعار، التي ترجع أساسا إلى تغير المناخ في العالم، مع طقس غير موات بشكل خاص في العديد من المناطق المنتجة للبذور الزيتية. ثم الحرب في أوكرانيا، حيث كانت الدولة المنتج الأوروبي الرئيسي لزيت عباد الشمس، والتي تسببت في زيادة ثمن الزيت النباتي علاوة على عدم توفر الزيوت على مستوى العالم.

كما أن أسعار البترول دفعت باتجاه مضاعفة أو حتى ثلاثة أضعاف التكاليف اللوجستية والشحن البحري في جميع أنحاء العالم. وعلاوة على ذلك، أدى تطور أسعار النفط الخام إلى زيادة الاهتمام بالديزل الحيوي القائم على الزيوت النباتية على حساب السوق الاستهلاكية المحلية. ومن المتوقع حدوث أكبر زيادة في إنتاج وقود الديزل الحيوي في إندونيسيا، وقد يؤدي الارتباط بين أسعار زيت النخيل وأسعار النفط الخام بالإضافة إلى التطورات الاقتصادية إلى تغيير كبير في مسار النمو المتوقع.

وأوضحوا أنه مع ارتفاع أسعار المواد الخام على المستوى الدولي، والتي عانت تضخما غير مسبوق، تكيف المنتجون الوطنيون لزيوت المائدة مع هذا الوضع من خلال الاستجابة النشطة لواجبهم كمواطنين من خلال ضمان والحفاظ على إمدادات المملكة من زيت الطعام مع تأخير تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية على المستهلكين المغاربة لأطول فترة ممكنة.  "لكن اليوم، تواجه الجهات الفاعلة الوطنية نقصا غير مسبوق في الرؤية".

وخلصت الجمعية إلى أن جميع منتجي زيوت المائدة يوحدون جهودهم على الصعيد الوطني من أجل ضمان أفضل لمخزون كاف من المواد الخام للسوق المغربي، وأيضا للتخفيف من تأثير هذا الوضع على المستهلك المغربي.

وكان المجلس الحكومي صادق يوم 2 يونيو على مشروع مرسوم يتعلق بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على البذور الزيتية والزيوت الخام. وقالت الحكومة في بلاغ اجتماعها الأسبوعي، إن المجلس تداول وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.22.393 بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على بعض البذور الزيتية والزيوت الخامة، قدمته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية.

ويهدف هذا المشروع، حسب الحكومة، إلى مواجهة الظرفية التي تتميز بالزيادة الكبيرة في أسعار المواد الخام وتأثيرها على سعر بيع زيوت المائدة الأكثر استهلاكا، حيث تقرر وقف استيفاء رسوم الاستيراد المطبقة على البذور الزيتية الخام لعباد الشمس والصويا والكولزا وذلك ابتداء من 3 يونيو 2022.

 

 

 




تابعونا على فيسبوك