متدخلون يؤكون على هامش مهرجان كناوة بالصويرة أن الثقافة أقوى أدوات القوة الناعمة

الصحراء المغربية
الإثنين 06 يونيو 2022 - 17:32

احتضنت مدينة الصويرة أول أمس السبت، مائدة مستديرة حول موضوع "الثقافة قوة"، وذلك في إطار فعاليات جولة مهرجان كناوة التي تنعقد في الفترة بين 3 و24 يونيو الجاري بالصويرة ومراكش والدار البيضاء والرباط.

وناقشت الندوة القوة الثقافية التي لم تعد تقتصر، اليوم، على التعبيرات الكلاسيكية، لكنها باتت تعرف أشكالا جديدة وتعتمد رموزا حديثة، ومشفرة في بعض الأحيان، ولها إمكانية الوجود وفرصة للوصول إلى ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم.
ويرى المتدخلون أن إمكانية الوصول إلى ملايين الأشخاص تمنح الثقافة المزيد من القوة والقدرة، باعتبار أن الإبداع الثقافي يشكل قوة للتنديد والتغيير والترافع والتحسيس والإقناع والجمع بين الناس، كما تعتبر الثقافة، حتى الآن، هي واحدة من أقوى أدوات القوة الناعمة بما في ذلك ما يتعلق بالعلاقات الدولية.
وقالت نائلة التازي، مديرة مهرجان كناوة على هامش المائدة المستديرة، إنه في غضون 20 عاما، أصبح كناوة جزء من تراث اليونسكو، وأن صورة بلدنا جزء من قوتنا الناعمة.
وأضافت  التازي، أن مدينة الصويرة  استعادت خلال دورة المهرجان  لونها، مشيرة إلى أن الثقافة تعترف بمسارات الممكن. 
ولم يفت مديرة المهرجان، أن تتحدث عن الثقافة الكورية، وذلك لمشاركة سفير جمهورية كوريا بالمغرب كيونغ تشونغ  في المائدة المستديرة،  وقالت التازي "كوريا  تتخذ في هذا السياق عدة خطوات ولدينا الكثير لنتعلمه"
وأما خليل الهاشمي، الكاتب والصحافي ورئيس جمعية أصدقاء غوتنبرغ، الذي يحضر لأول مرة لمهرجان كناوة، قال إن موقف الدولة في العالم لا تبرره القوة الناعمة التي لا تمارس الضغط ولها ميزانية كبيرة، مشيرا إلى أن القوة المطلوبة هي وجود ثقافة غنية ومتنوعة وعميقة ومتعددة. 
وتابع  الهاشمي "الثقافة المغربية في الضيافة، ولا علاقة للقوة الناعمة بالإعلان"، مستدلا بالعلاقات الناعمة مع إسرائيل، قائلا" مليون مغربي في إسرائيل منتج مشارك للسلام في المنطقة".

أما المثال الثالث، فحدده الكاتب الصحفي، حول كيفية جذب بيئة تطوير متكاملة للقوة الناعمة، موضحا أنه عندما يقرر شخص ما الاستثمار في الولايات المتحدة ، فالاستقرار السياسي ضروري للقوة الناعمة من خلال الاستقرار المؤسساتي.
وأشار رئيس جمعية أصدقاء غوتنبرغ، إلى أن  تنفيذ العمل الثقافي المغربي يتم  من خلال مبادرات فردية لكنها تبقى صعبة للغاية، وهناك مشكلة تعزيز هذه القوة في كيفية نقل المبادرات التي تدعولها الدولة.
واقترح الهاشمي، أنه يجب على الدولة توفير الوسائل للمساعدة في استمرار هذه الأنشطة الثقافية والشروط الأساسية لتدريب الفاعلين على القوة الناعمة. 
واقترح المتحدث نفسه، أيضا على ضرورة تخصيص 
ميزانية كبيرة للثقافة وعلى مستوى الجهات  والأقاليم، إلى جانب القدرة على ابتكار إنتاجات ثقافية وتوعية الحكومة أن الثقافة هي أولوية وحالة طارئة والعمل على طلب تأشيرة السفر للمتدخلين المشاركين.
وشدد الهاشمي على أن تكون للدولة سياسة ثقافية مستدامة.
وتابع قائلا:" لقد حان الوقت لأن يكون لدينا وعي جماعي في مجال الثقافة، وحان الوقت لطموح هذه القوة المغربية".
ومن جهته  قال سفير جمهورية كوريا بالمغرب كيونغ تشونغ، إن القوة الناعمة هي الجاذبية الطوعية، ويعتقد أن ثقافة القوة الناعمة لها قواعد مادية مرددا "لدينا أيضا قوتنا الصارمة"  
وذهب تشونغ، إلى أن التكنولوجيا تعمل على تغذية الثقافة والعكس صحيح، مشيرا إلى أن هناك استثمار قامت به كوريا وأسفرت عنه آثار كانت لها فوائد  اقتصادية.
وأضاف سفير كوريا " الثقافة الكورية جذابة للناس، لكن القوة الناعمة لا تخلو من المشاكل".
واستطرد تشونغ، أن كوريا والمغرب لديها تراث ثقافي قوي يمكنهما من العمل معا. 
وأما السياسي الفرنسي جوليان دراي، فردد " لا ثقافة دون التوحيد الثقافي والمنصات الرقمية تسحق ماليا".
ويرى داري أن لا يمكن أن يكون الإنتاج الثقافي خاصا إذا لم تكن سياسة خاصة لهذا الإنتاج".
وفي هذا السياق ردد "في فرنسا لم نصل أبدا إلى1 المائة، لكن المغرب لديه إمكانيات".
ومن أجل ثقافة قوية لا بد من تنسيق بين الدول والفاعلين".
وشهدت الندوة عدة نقاشات وتدخلات من طرف الحضور همت عدد من النقط المهمة بينها أسئلة وجهها المدير العام لمجموعة لوماتان محمد الهيثمي، الثقافة في العصر الرقمي ،إلا أنها اعتبرت عناوين مواضيع يمكن الاشتغال عليها في الدورات المقبلة لمهرجان كناوة مثل سؤال هل نتحدث عن الصناعة
  الثقافية؟ وما هي مكانة المنصات الرقمية في ظل تطور الثقافة؟
هل يجب علينا بالضرورة أن نكون أداة قوة رفع أو نحارب الظلامية مع العلم أن الظلامية ثقافة في بعض الحالات؟




تابعونا على فيسبوك