آمنة بوعياش: التجمعات والتظاهرات الاحتجاجية بلغت 13 ألفا و441 سنة 2021

الصحراء المغربية
الجمعة 13 ماي 2022 - 15:29

أفادت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن مختلف التجمعات والتظاهرات الاحتجاجية، بلغت سنة 2021 في مجموعها 13 ألفا و441 مقابل 8844 سنة 2020، وعرفت ممارسة الاحتجاجات السلمية، ارتفاعا، خاصة مع تزايد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، قائلة "وأوصينا بضرورة التنصيص على إخضاع عملية استعمال القوة أثناء التظاهر لمراقبة النيابة العامة".

وأضافت بوعياش، اليوم الجمعة، بمناسبة تقديم التقرير السنوي للمجلس 2021 "حول تداعيات كوفيد على الفئات الهشة ومسارات الفعلية"، أمس الجمعة بالرباط، أن المجلس سجل ارتفاعا ملحوظا في عدد الشكايات التي توصل بها بالمقارنة مع سنة 2020، بنسبة 19في المائة، حيث توصل بـ 3018 شكاية وتظلما، مقابل 2536 سنة 2020.
ولاحظ المجلس، حسب الرئيسة، تزايد لجوء الأفراد للتشكي لدى اللجان الجهوية، كآليات انتصاف على المستوى المحلي، وهو ما يعد مؤشرا على تزايد دورها الحمائي، وفي الوقت الذي يسجل المجلس وجود تفاوت في تفاعل القطاعات الحكومية مع الشكايات التي يحيلها المجلس، نوعية الأجوبة المقدمة تبقى أغلبها ذات طبيعة عامة وتبريرية، مما يجعلها غير مقنعة بالنسبة لموضوع الادعاء. كما يسجل المجلس، في الكثير من الحالات، عدم احترام الآجال القانونية المنصوص عليها في القانون 76.15.
وأفاد التقرير أن محاكم المملكة عقدت 19 ألفا و700 جلسة عن بعد، أدرجت بها أكثر من 425 ألف قضية، ما مكن من إصدار أحكام في 145 ألفا و581 قضية، حيث قام المجلس ولجانه الجهوية خلال السنة التي يشملها التقرير بملاحظة 41 محاكمة، منها ما يرتبط بالحق في التظاهر والاحتجاج بالشارع، وخرق الطوارئ الصحية، وأخرى تتعلق بحرية التدوين في الفضاء الرقمي، ومحاكمات تتعلق بقضايا العنف ضد النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب عدد من المحاكمات التي استأثرت بمتابعة الرأي العام الوطني والدولي.
وعلى مستوى عقوبة الإعدام، أفاد التقرير أن عدد المحكومين بالإعدام بلغ سنة 2021 ما مجموعه 78 شخصا من بينهم امرأتان، و24 ملفا منها لا تزال في طور المحاكمة، حيث تابع المجلس ولجانه الجهوية هذه الفئة من السجناء، إذ قام سنة 2021 بـ 9 زيارات لمحكومين بالإعدام من أجل مراقبة أوضاعهم الصحية، خاصة المصابين بأمراض مزمنة وأمراض نفسية وعقلية، ومواكبتهم خلال مرحلة التقاضي، ودعم الموجودين منهم في وضعية هشاشة.
وسجل المجلس، استفحال تدفق الأخبار الزائفة سنة 2021، التي قد تكون متعمدة أو غير مقصودة، وهو ما يطرح تحديا كبيرا في مجال حقوق الإنسان، وبرز هذا التحدي بشكل خاص في ظل الأزمة الوبائية الحالية، وفي ظل التدفق الهائل للمعلومات والأخبار، حيث أصبح من الصعب على الأفراد التمييز بين الصحيح منها والزائف.
وأشار التقرير، وفقا للمعطيات التي توصل بها المجلس من المديرية العامة للأمن الوطني بتاريخ 16 فبراير 2022، بخصوص الجهود التي تقوم بها السلطات من أجل مكافحة الأخبار الزائفة ، أنه تم إيقاف 162 شخصا للاشتباه في تورطهم في ترويج مضامين زائفة بواسطة الأنظمة المعلوماتية تتعلق بفيروس كورونا والتلقيح المعتمد وحمل جواز التلقيح. وفي هذا الصدد، دعا المجلس إلى امتناع السلطات العامة عن اللجوء إلى المتابعة القضائية كوسيلة لمكافحة الأخبار الزائفة وألا يتم اللجوء إليها وإلى فرض العقوبات السالبة للحرية إلا في الحالات التي تشكل فيها هذه الأخبار خطورة على الصحة العامة والأمن العام في انتظار المراجعة القانونية ذات الصلة.
وأكدت بوعياش أن الجائحة كتهديد وجودي غير تقليدي وغير مسبوق لم تمنع من استكشاف العديد من فرص توطيد حماية حقوق الإنسان، كما يتجلى ذلك في مختلف القضايا التي تطرق إليها التقرير سنة 2021، وعلى رأسها تسريع تنفيذ مشروع تعميم الحماية الاجتماعية والشروع في تنزيل إصلاحات مهيكلة عديدة يمكن أن تنعكس إيجابا على حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، كما هو الحال بالنسبة لورش الإصلاح الجبائي وإطلاق الاستراتيجية الجديدة في مجال التنمية.




تابعونا على فيسبوك