يرى فاعلون في القطاع السياحي أن علامة "المغرب، أرض الأنوار" تساهم في تجميع كافة المهنيين والفاعلين المغاربة، و"عبرهم كافة المواطنين الغيورين على هذا البلد العريق"، معتبرين أن هذه العلامة ستكون قادرة على أن تصبح حجر الأساس القادر على دعم الانطلاقة والتحفيز على زيارة المغرب لاغتنام الفرص التنموية، التي يحفل بها سياق إعادة انطلاق النشاط السياحي بالمملكة.
كشف المكتب الوطني المغربي للسياحة عن حملته التواصلية الدولية الجديدة، التي تحمل شعار "المغرب، أرض الأنوار"، والتي أطلقها أمس الجمعة في 20 بلدا في آن واحد، ضمنها 5 أسواق استراتيجية (فرنسا، إسبانيا، ألمانيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، وبلدان الشرق الأوسط، إسرائيل والبلدان الإفريقية). ويسعى المكتب من خلال هذه الحملة إلى الارتقاء بالمغرب ضمن مصاف الوجهات السياحية العالمية الأكثر جاذبية والوصول إلى تعزيز صورته، سيما لدى الأجيال الجديدة من المسافرين. وصرح عادل الفقير، مدير عام المكتب الوطني المغربي للسياحة، قائلا خلال حفل إطلاق الحملة التواصلية حضرته فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وشخصيات مغربية وأجنبية، "يشكل إطلاق هذه العلامة الدولية الجديدة حدثا بارزا في تاريخ المكتب الوطني المغربي للسياحة. ونحن فخورون اليوم، أنا شخصيا وكافة فرق المكتب الوطني المغربي للسياحة، بمشاركتنا في هذا الزخم وهذا التغير المهم. تغيير نطمح من خلاله إلى السمو ببلدنا الحبيب، المغرب، واستغلال كل الفرص التي قد تتيح له التألق والتميز عن باقي الوجهات". وتهدف هذه الحملة إلى الرفع من مستوى الشهرة، وضوح الرؤية، نسبة التغطية والترددات. وتعد هذه الحملة موجهة للسياح الدوليين المتراوحة أعمارهم بين 25 و59 سنة خاصة أولئك الذين لديهم اهتمامات بالفنون، التجارب الثقافية، الطبيعة والتراث القروي، الشواطئ والأنشطة الترفيهية. ويندرج ابتكار العلامة الدولية الجديدة "المغرب، أرض الأنوار" ضمن مسعى شمولي وبنيوي، يتماشى مع رهانات الوجهة، ويأتي ليستكمل آلية إعادة الاعتبار للعلامة التي يشتغل عليها المكتب الوطني المغربي للسياحة منذ مدة من خلال ثلاث علامات مستهدفة: العلامة المؤسساتية "السياحة تتحرك" المخصصة للزبناء من فئة B2B، علامة "نتلاقاو فبلادنا" الخاصة بالسياحة الداخلية، وابتداء من الآن علامة "المغرب، أرض الأنوار" الخاصة بالسياح الدوليين. ولهذه الغاية، تنكب الحملة ذاتها على التعريف بالثروات الطبيعية التي تزخر بها المملكة والتأكيد على عنصر الإشراق بالتركيز أكثر على عنصر الأضواء التي تجذب المسافرين فور وصولهم للمغرب؛ حيث سيصبح الضوء الموضوع المحوري للحملة التواصلية ومصدرا للحياة والحركة والإلهام لدى الفنانين. وهو يفرز التنوع الطبيعي الكبير للبلاد، إلى جانب ثقافتها الحية والأصيلة. تشمل هذه الحملة ثلاثة مكونات رئيسية، وهي الهوية المرئية الجديدة لعلامة المغرب، فيلم قصير عن صورة الوجهة والعديد من الإعلانات، وبما أنها جاءت لتضع قطيعة مع الرموز التواصلية والدعائية التقليدية، فهي تشكل تحولا في الأسلوب الدعائي للجهة. كما أنها جاءت لتضخ نفسا جديدا في المنظومة التواصلية للوجهة، باستهداف الشباب اليافعين، الفئة المفعمة بالحيوية، الأكثر ارتباطا بالعالم الأزرق، والباحثة أكثر عن الجديد والمغامرة والاكتشاف. واعتبر الفقير أن "شعار "أرض الأنوار" هو لغة الحوار المتداولة بمغرب في حركية مستمدة من تاريخه، من طرف نسائه ورجاله وشبابه الساعي إلى إشعاع مملكتنا الشريفة خارج الحدود، ورفع رايتنا بمختلف المحافل الدولية، وجعلنا نفتخر بكوننا مغاربة. أجل، مغاربة، ولاشيء غير ذلك،". وأضاف "المغرب لا يقتصر على كونه بلدا للزيارة فحسب، بل هو بلد مفعم بالحيوية من خلال فنونه، ثقافته الحية وتراثه العريق، إلى جانب ما يختزله من بعد عصري وحداثي قل نظيره بباقي البلدان". وزاد موضحا "تم تثمين الإبداع المغربي من خلال صور أخاذة تظهر فنانين من الجيل الجديد أمثال أستاذ الفن المعاصر الراحل المليحي المشهور عالميا بأعماله الخالدة المجسدة للموجات الملونة، إلى جانب المبدعين الشباب أمثال الفنان التشكيلي سامي السنوسي، المجموعة الدولية لراقصي الكوريغرافياSteph H ، والمصمم Artsilfrach ومجموعة راقصي الفن الكناوي بمراكش...وكلهم مبدعون أبوا إلا أن يقدموا صورة حية لمغرب عصري، مغرب مفعم بالحيوية والنشاط، مغرب محافظ على تراثه العريق وأصالته".