اختتمت، الأحد بمدينة مراكش، أشغال الدورة الثالثة للبرلمان المتنقل، بهدف تكوين وتأطير أكثر من 40 شابا وشابة من مختلف مدن وقرى جهة مراكش آسفي في مجال تحليل وتتبع ورصد السياسات العمومية والترابية، وكذا إتاحة الفرصة لهم من أجل محاكاة تجربة البرلمان المغربي.
وتمكن المشاركون الشباب، خلال المبادرة التي أطلقتها حكومة الشباب الموازية بشراكة مع مؤسسة فريديريش ناومان، حيث أشرف على التكوين، على مدى يومين، متخصصون وخبراء في مجال السياسات العمومية، من استيعاب الأسس المفاهيمية للسياسات العمومية وعلاقتها بصناعة القرار السياسي، والتمكن من آليات وميكانيزمات تقييم السياسات العمومية والإجراءات المنهجية، وأثناء عملية محاكاة تجربة البرلمان المغربي اشتغل الشباب على صياغة ثلاثون سؤالا حول السياسات العمومية التي ستوجه للحكومة.
وعبر مجموعة من المشاركين والمشاركات، عن اعتزازهم الكبير لمستوى النقاش والتفاعل الذي تخلل جميع أطوار الدورة التكوينية، خصوصا مساهمتها في تعزيز قدرات المشاركين الشباب في تحليل السياسات العمومية وتقييم أثرهـا الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي.
وخلال الجلسة الافتتاحية للمحطة الثالثة للبرلمان المتنقل، أكد عمر السالكي رئيس مقاطعة جليز إحدى المقاطعات الخمسة المكونة لوحدة مدينة مراكش، على الأهمية الكبيرة التي تكتسيها هذه المبادرة، حيث اعتبرها فرصة لشباب وشابات جهة مراكش آسفي للتعرف عن عمل المؤسسة البرلمانية، ومن شأنها المساهمة في تطوير قدراتهم في مجال العمل البرلماني والسياسي.
وشدد السالكي، في نفس السياق، على الدور المحوري الدي يشكله الشباب باعتبارهم عمادا للمستقبل ومفتاحا للتنمية المستدامة من خلال استحضاره
لخطاب جلالة الملك بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب في 20 غشت 2018.
من جانبها، نوهت أمال الملاخ نائبة رئيس مقاطعة المنارة، بهذه التجربة الشبابية التي يتم من خلالها ضمان مشاركة الشباب والهيئات المدنية، في اتخاذ القرارات العمومية التنموية، وتتبع تنفيذها وتقييمها، قصد تحقيق الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام والقرب المستمر من انشغالات الفئات الشبابية.
وعبر اسماعيل الحمراوي، رئيس حكومة الشباب الموازية عن اعتزازه بالانخراط والتجاوب الكبيرين للمنتخبين والمسؤولين مع مبادرة البرلمان المتنقل، مبرزا أن هذا المشروع سيتيح للشباب المشارك اكتساب آليات تحليل وتقييم السياسات العمومية حول مجموعة من الجوانب المتعلقة بالقوانين، وكذا السياسات العمومية والسياسات الترابية، فضلا عن تكوين هؤلاء الشباب حول آليات التواصل السياسي، من أجل جعل المؤسسة التشريعية قريبة من المواطنات والمواطنين.
وأشار وليد أيت عبو رئيس حكومة الشباب الموازية بجهة مراكش- آسفي، الى انخراط حكومة الشباب الموازية في نهج سياسة القرب وفي الورش الكبير للجهوية المتقدمة، من أجل الاستماع لانشغالات ومشاكل الشباب على مستوى جميع أقاليم الجهة، والتي سنسعى لإيصالها بدورنا للحكومة الدستورية.
وتضمن برنامج هذه الدورة ورشتين تكوينيتين، تمحورت الأولى حول الأسس المفاهيمية للسياسات العمومية وعلاقتها بصناعة القرار السياسي، فيما تمحورت الثانية حول تقييم السياسات العمومية والإجراءات المنهجية.
وستحط قافلة البرلمان المتنقل رحالها بمختلف جهات المملكة من أجل تكوين 7650 شابة وشابا ينتمون لمدن وقرى الجهات الـ12، حيث يستفيدون من تكوين نظري حول تحليل وتقييم السياسات العمومية وتبسيط المفاهيم الأساسية ذات الصلة، وتمكينهم من سبل وآليات تفعيل أدوار الشباب الدستورية، على أن تلي ذلك تمارين تطبيقية من خلال تجربة محاكاة البرلمان المغربي، عبر تطبيق ما تم اكتسابه في الدروس النظرية، التي يشرف عليها متخصصون وخبراء في مجال السياسات العمومية.