الطيب أعيس : من الضروري أن يزيد المغرب من حجم مخزونه من الحبوب

الصحراء المغربية
الإثنين 04 أبريل 2022 - 10:50

واصلت أسعار العقود الآجلة للقمح تراجعها إلى أدنى معدل لها منذ أكثر من أسبوع، وسط مؤشرات على أن المعروض العالمي قد لا يكون مقيدا كما كان يخشى البعض بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية منذ أكثر من شهر.

وأفادت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن الأسعار تراجعت للمرة الرابعة خلال الأسبوع الماضي، كما تراجعت بواقع أكثر من 20 في المائة من الرقم القياسي اليومي الذي تم تسجيله في الثامن من مارس. ومن المقرر انتهاء العمل بعقود تسليم ماي المقبل يوم 13 من الشهر نفسه.

ويرى الطيب أعيس، الخبير الاقتصادي والمحلل المالي، أنه بالرغم من ذلك إلا أن أزمة القمح سوى في البداية، والقادم سيكون أصعب. وعلى العموم "ليس هناك مشكل بالنسبة للمغرب عكس مجموعة من دول شمال إفريقيا".

وقال الخبير الاقتصادي في إفادة "الصحراء المغربية" إن المغرب يوجد بمنأى عن نقص في الإمدادات العالمية من القمح حاليا، لأن الموسم الماضي سجل محصولا قياسيا بلغ 103 ملايين قنطار، وهذه السنة من المتوقع أن يبلغ المحصول من القمح حوالي 25 مليون قنطار".

وزاد موضحا أن "المغرب يتوفر على مخزون استراتيجي يغطي 4 أو 5 أشهر، ما سيمكنه من تجاوز الأزمة بسلام، لكن ورغم ذلك من الضروري أن تزيد الحكومة من حجم المخزون في الوقت الحالي".

ورفع المغرب من واردات القمح مع بداية السنة الجارية، وحسب مؤشرات مكتب الصرف، فإن المغرب استورد خلال شهر يناير المنصرم 805 آلاف طن من القمح، مقابل 338 ألف طن في الفترة نفسها من سنة 2021؛ وهو ما يمثل زيادة بأكثر من الضعف.

وبلغت قيمة واردات المغرب من القمح في أول شهر من السنة الجارية حوالي 2,6 مليارات درهم، مقابل 901 مليون درهم في شهر يناير من السنة الماضية؛ وذلك نتيجة ارتفاع أسعار الحبوب في السوق الدولية.

وقفز سعر الطن الواحد من القمح في نهاية شهر يناير المنصرم إلى 3,238 درهما، مقابل 2669 درهما قبل سنة؛ وهو ما يمثل زيادة بـ21,3 في المائة.

وسجلت تكلفة استيراد القمح من الخارج أعلى مستوى له خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب مؤشرات مكتب الصرف.

وأبرز الطيب أعيس أن المشكل سيتخذ بعدا أكبر بالنسبة للقمح بالنظر الى أن أوكرانيا تعد خامس مصدر للقمح في العالم وكذلك روسيا.  وتشير التوقعات إلى أن مادة القمح ستعرف ندرة على المستوى العالمي، ولن تتوفر هذه المادة رغم تأدية المقابل بسعر مرتفع، واستطرد موضحا أن " مادة القمح ستشهد ندرة كبيرة في حال استمرار الحرب، وستكون أزمة غير مسبوقة على المستوى العالمي، خاصة أن الصين سجلت سنة فلاحية غير جيدة، وتراجع محصولها بشكل كبير، ولهذا يتوقع أن تقتني هذه المادة بكميات كبيرة"، وقال "يرتقب أن ترفع الصين من مشترياتها بنسبة 25 في المائة عما كانت تشتريه، الأمر الذي سيفضي إلى ضغط كبير على الكميات المتوفرة بالسوق وعلى الأثمنة".

وتعد أوكرانيا وروسيا من بين أكبر الدول المصدرة للمواد الغذائية المزروعة والأسمدة خصوصا القمح والذرة وبذور عباد الشمس. كما تعد روسيا أكبر مورد للأسمدة النيتروجينية وثاني أكبر مورد للأسمدة البوتاسية والفوسفورية.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" أخيرا إن الأسعار العالمية للحبوب والأسمدة قد ترتفع بنسبة تراوح بين ثمانية و22 في المائة نتيجة الحرب في أوكرانيا وتأثيرها في سلاسل الإمداد.

وتوقعت أيضا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون نقص التغذية بنحو ثمانية ملايين ليصل إلى 13 مليون شخص خلال العام الحالي والعام المقبل ولا سيما في منطقة آسيا المحيط الهادئ وإفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

 

 




تابعونا على فيسبوك