أكد ممثلو الوفود الإفريقية في الاجتماع التحضيري الإفريقي للدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 15)، الذي ستختتم أشغاله، يوم غد الجمعة بمراكش، أن مكافحة التصحر تشكل انشغالا حقيقيا على مستوى القارة الأفريقية، مبرزين أن قطاعات الزراعة والمعادن والغابات توفر أكثر من 80 في المائة من فرص العمل في أفريقيا.
ونوه المشاركون بالمساهمة الفعالة للمملكة المغربية، التي مكنت من احتضان الرباط لوحدة التنسيق الإقليمية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في افريقيا ، والتي تندرج ليس فقط ضمن أولوية إفريقيا بالنسبة للمغرب، ولكن تترجم أيضا القناعة الثابتة للمغرب، كما أبرزها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وقوامها أن إفريقيا قارة المستقبل، وعلى أرضها سيحسم مصير الكرة الأرضية.
وأوضح أحمد المقص منسق مكتب مفوضية الاتحاد الإفريقي للبحث والتنمية الزراعية بالمناطق شبه الجافة بإفريقيا، أن الاتحاد الإفريقي وضع التصحر والتنوع البيولوجي ضمن أجندته ومن بين أولوياته.
وأضاف المقص أن إفريقيا تعاني كثيرا من ظاهرة التصحر والجفاف وتدهور الأراضي الفلاحية، التي تشكل عائقا للتنمية المستدامة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتوخاة.
من جانبه، أكد أرونا سوماري ممثل البنك الإفريقي للتنمية، أن الاستثمارات المتعددة لهذه المؤسسة من شأنها أن تكون رافعة لإنجاز الحزام الأخضر بوتيرة سريعة، والعمل على تسريع برنامج الخاص باستعادة الأراضي، من خلال مقاربة مهيكلة ومتعددة الفاعلين.
بدوره، دعا عبد الرحيم الهومي الكاتب العام لقطاع المياه والغابات، المدير العام بالنيابة للوكالة الوطنية للمياه والغابات، الى توحيد الخطاب الإفريقي ذات الصلة بموضوع تدهور الأراضي وحدة الجفاف وتعبئة
مختلف الجهود سواء على المستوى الدبلوماسي أو على مستوى التنسيق مع مختلف المؤسسات الإفريقية المهتمة بهذا المجال، من أجل جعل كوب 15 مؤتمرا ناجحا بامتياز .
وأكد الهومي أن الرهان هو انجاح الدورة المقبلة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ( كوب 15)، والذي سيحدد مستقبل الأجيال القادمة بإفريقيا بالإضافة إلى تحديد موقف دول القارة وسبل تدبير علاقات هذه الدول مع بلدان القارات الأخرى.
ويشكل اجتماع مراكش، المنظم على مدى ثلاثة أيام، فرصة مواتية لمناقشة برنامج مؤتمر (كوب 15)، الذي ستتمحور أشغاله حول مواضيع ذات الصلة بالأرض والحياة وندرة المياه والازدهار، ويتضمن نقطا ذات أهمية بالغة بالنسبة للقارة الإفريقية، علاوة على صياغة مواقف موحدة تهدف الى الاخذ بعين الاعتبار مصالح هذه المنطقة ضمن القرارات التي سيتم تبنيها.
ويروم اجتماع مراكش، الذي يتميز بمشاركة ممثلي عدد من المؤسسات الإفريقية، إلى جانب ممثلي حوالي أربعين 40 بلدا افريقيا، إتاحة الفرصة للبلدان الإفريقية لمناقشة المواضيع التي سيتم التطرق اليها في مؤتمر أبيدجان، والتأكد من تضمين انشغالاتها في قرارات هذا المؤتمر من خلال تحديد الأولويات والانشغالات الرئيسية للقارة، وصياغة موقف إفريقي موحد، وتحديد استراتيجيات التفاوض والتحالفات التي سيتم تشكيلها، وانتخاب الرئيس الجديد للمجموعة الإفريقية والأعضاء الذين ستمثلون القارة في مكاتب الدورة الـ15 لمؤتمر الأطراف، وهيئاتها الفرعية.
وتحتفي الأمم المتحدة يوم 17 يونيو من كل سنة، باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، لتسليط الضوء على التقدم الذي أحرزته البلدان في ما يتصل بالإدارة المستدامة للأراضي، وكذا التحديات المطروحة خلال العقود المقبلة، بهدف الحد من تدهور الأراضي في أفق تقليص الفقر والغذاء والأمن المائي، فضلا عن التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه.