لجأت الحكومة إلى إدخال تعديلات على المنصة المخصصة للدعم الاستثنائي الموجه لمهني النقل، ضمن الخانة الخاصة بدعم نشاط قطاع سيارات الأجرة، تجاوبا مع احتجاج السائقين المهنيين الممارسين للمهنة على استثنائهم من عملية الاستفادة عند طرح الصيغة الأولى، وجعلها حكرا على مشغل السيارة أو مستغل المأذونية.
وعاينت "الصحراء المغربية" على المنصة الإلكترونية إضافة 3 خانات خلال عملية التصريح الخاص بنشاط سيارة الأجرة، حيث تضمنت الخانة الأولى عبارة "أقر بشرفي، بصفتي مشغل سيارة أجرة، بأنني أتحمل جميع تكاليف الوقود"، بينما تضمنت الخانة الثانية عبارة "أقر بشرفي، بصفتي مشغل سيارة أجرة، أنني أتحمل جزئيا تكاليف الوقود بالاشتراك مع سائق أو أكثر، وأتعهد بتقاسم مبلغ الدعم بما يتناسب مع مساهمة كل واحد منهم في هاته التكاليف".
أما الخانة الثالثة، فحملت عبارة "أقر بشرفي، بصفتي مشغل سيارة أجرة، أنني لا أتحمل تكاليف الوقود، وهي المسؤولية الكاملة لسائق (سائقي) سيارة الأجرة، وأتعهد بدفع المبلغ الإجمالي للدعم لسائق (سائقي) سيارة الأجرة الذي تحمل تكاليف الوقود بما يتناسب مع مساهمة كل واحد منهم في هاته التكاليف".
وذكر مصطفى شعون، الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، أن اتصالاتهم بالمسؤولين لحل هذا المشكل المرتبط بصرف الدعم الموجه للمركبة، تكللت بإضافة ثلاث خانات على المنصة في النشاط المرتبط بسيارة الأجرة، يتحمل فيها مستغل الرخصة المسؤولية خلال عملية التصريح.
وأوضح شعون، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن المستغل إذا كان يشتغل بنفسه على سيارة الأجرة إلى جانب سائق آخر، فعليه أن يصرح بهذا السائق، لاقتسام مبلغ الدعم بينهما، أما إذا كان يتناوب على الاشتغال بالسيارة سائقان أو ثلاثة فعليه أن يصرح بهم، من أجل أن يوجه الدعم إليهم، لاقتسام المبلغ المخصص بينهم، لأنهم أولى به، باعتبار أنهم يؤدون فاتورة الارتفاع الحاصل حاليا في سعر الغازوال.
كما أكد أن السائق هو من اكتوى بشكل مباشر بنار الارتفاع المتتالي لأسعار الغازوال، باعتبار أنه يتكلف بتعبئة سيارة الأجرة بهذه المادة، وبالتالي فهو الأحق بالدعم.
وبعد أن تأسف لكون بلاغ الحكومة أعلن بشكل واضح أن الدعم سيوجه لمركبات قطاع النقل ككل، أكد وجود استثناء في قطاع سيارات الأجرة، لأنه قطاع غير منظم وغير مهيكل، ويخضع للضوابط التي تسنها السلطات المحلية، ليس كباقي القطاعات التي لها بطاقة إذن واحدة، وضوابط واحدة تصدر عن وزارة النقل.
وتحدث الأمين العام عن وجود مشكل في عملية التنقيط، إذ يجري اعتماد التنقيط الإلكتروني في بعض المدن، الأمر الذي يسمح بمعرفة السائقين المهنيين الذين يشتغلون وفق قاعدة بيانات، بينما يجري في مدن أخرى اعتماد التنقيط على رأس كل 15 يوما مثل الدارالبيضاء، في حين لا يتم اعتماد التنقيط أصلا في بعض المدن الأخرى.
كما لفت شعون الانتباه إلى المشكل المرتبط بعدد السائقين المهنيين الحاملين لرخصة الثقة والبطاقة المهنية، والذين يتجاوز عددهم 250 ألف سائق سيارة أجرة، منهم من يشتغل نصف يوم، ومنهم من يشتغل يوما كاملا، كما أن بينهم من لا يعمل أصلا بها.
وشدد مصطفى شعون على أن الرؤية غير واضحة ومتشعبة في هذا القطاع، الذي يحتاج إلى إصلاح بنيوي وتحديد مكوناته بدقة، داعيا الحكومة إلى الحرص في هذه المرحلة على أن يصل الدعم إلى السائقين المهنيين المتضررين من غلاء أسعار الغازوال، عبر تحديد السائقين المهنيين الممارسين بدقة.
وكانت الحكومة أفرجت، الأسبوع المنصرم، عن تفاصيل عملية تقديم الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل الطرقي، حيث ستستفيد منه فئات مهنية مختلفة، وسيخصص لنحو 180 ألف عربة.
وتهدف الحكومة عبر تقديم هذا الدعم، إلى مساندة مهنيي قطاع النقل، عبر التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات بالسوق الداخلي بفعل التصاعد المستمر للأسعار دوليا.
وسيتمكن مهنيو قطاع النقل الطرقي، ابتداء من الأسبوع الأول من شهر أبريل المقبل من الاستفادة من الدعم المحدد لهم حسب الفئات، انطلاقا من المنصة الالكترونية https://mouakaba.transport.gov.ma، والتي يمكنهم التسجيل بها.
وسيستفيد مهنيو النقل العمومي للمسافرين من دعم بقيمة 2200 درهم لسيارات الأجرة الكبيرة، و1600 درهم لسيارات الأجرة الصغيرة، و1800 درهم لعربات النقل المزدوج بالعالم القروي، بالإضافة إلى 7000 درهم لحافلات نقل المسافرين بين المدن، و6200 درهم لحافلات النقل الحضري.
أما في ما يتعلق بالنقل السياحي، سيستفيد المهنيون من دعم مالي يبلغ 2800 درهم لحافلات النقل من الصنف الأول، و1400 درهم للحافلات من الصنف الثاني، و1000 درهم للعربات من الصنف الثالث TGR/TLS)).
وبخصوص فئة مهنيي نقل البضائع لفائدة الغير، سيخصص لهم دعم مالي يبلغ 1000 درهم لعربات القطر، و2600 درهم للشاحنات ذات الحمولة المسموح بها تفوق 3.5 أطنان وأقل من 14 طنا، و3400 درهم للشاحنات ذات الحمولة المسموح بها بين 14 و19 طنا، و4200 درهم للشاحنات التي يتجاوز وزن الحمولة المسموح بها 19 طنا، فضلا عن 6000 درهم مخصصة للجرارات الطرقية.