انتخاب 50 مترشحا لخوض غمار التنافس حول عضوية حكومة الشباب الموازية في نسختها الرابعة

الصحراء المغربية
الإثنين 31 يناير 2022 - 11:20

أعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع لحكومة الشباب الموازية، السبت، انتهاء الجولة الأولى لعملية التصويت عبر المنصة الإلكترونية التي تم إعدادها في إطار عملية انتقاء أعضاء حكومة الشباب الموازية في نسختها الرابعة (2022-2024).

وأسفرت العملية عن تصويت عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصل عدد المصوتين إلى 14.245 صوتا لفائدة 50 مترشحة ومترشح من الحكومات الجهوية، والذين سبق وتوصلت اللجنة بملفاتهم منذ شهر دجنبر، بعد قطعهم مراحل الانتقاء الجهوي من أصل أكثر من 1230 طلب مشاركة من مختلف الجهات.
وأشارت حكومة الشباب الموازية، في بلاغ لها، أن منصة التصويت الرقمي شهدت نسبة زيارة يومية تجاوزت المائة ألف متصفحة ومتصفح من مختلف أنحاء الوطن وخارجه.
وقال إسماعيل الحمراوي، الرئيس المؤسس لحكومة الشباب الموازية، إنه لن يترشح للرئاسة خلال هذه الولاية، مؤكدا أن جيل الشباب متجدد، ويسعى إلى ترسيخ مبدأ تداول المسؤوليات، باعتبار التجربة التي يخوضونها مدرسة للديموقراطية. وأضاف أنه سيواكب التجربة المغربية من مواقع أخرى، ومن خلال مسؤوليته كأمين عام الإتحاد العربي للحكومات الشبابية .
وفي رده عن سؤال حول إمكانية تحول هذه التجربة إلى حزب سياسي، أوضح الحمراوي، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، وجود رأي داخل حكومة الشباب الموازية يقترح هذا الطرح، معتبرا أنه يبقى رأي يحترم مطروح للنقاش لدى مجموعة من الشباب المنتمي للتجربة، وتدافع عليه في كل المناسبات. وأكد، بالمقابل، أن حكومة الشباب الموازية لا تنتمي إلى أي حزب سياسي، علما أنها تضم شبابا منخرط سياسي، وشباب آخر غير منخرط سياسيا.
وذكر أن حكومة الشباب متواجدة منذ عشر سنوات، وأن منخرطوها يحاولون إنضاج الفكرة، وتجويد طريقة اختيار أعضاء الحكومة الموازية، من نسخة إلى أخرى.
ولهذا، يقول الحمراوي، جرى وضع خلال هذه النسخة أربع جولات لاختيار أعضائها، بحيث تمثل الجولة الأولى 25 في المائة، وتتعلق بالحملة الرقمية، التي شهدت تصويت ما يناهز 15 ألف، وزيارة يومية تجاوزت 100 ألف متصفح لموقع التصويت لمواكبة عملية التصويت، الأمر الذي خلق دينامية على مستوى متواقع التواصل الاجتماعي، وحمس مجموعة من الشباب على القيام بمجموعة من المبادرات، وإنتاج فيديوهات ترويجية لبرامجهم الانتخابية.
أما المرحلة الثانية، فأعلن الرئيس المؤسس للحكومة أنها تتعلق بالتنقيط بناء على ملف المترشح الذي يضم سيرته الذاتية، وبرنامج عمله، وتجربته، معززا برأي الحكومة الجهوية التي ينتمي إليها.
وبخصوص المرحلة الثالثة، فأبرز أن هناك لجنة مكونة من 5 أعضاء ستعمل على تنقيط كل مترشح.
وتطرق الحمراوي إلى أن المرحلة الرابعة والأخيرة تضم المقابلات التي يمكن أن تكون بشكل مباشر، وفي حالة وجود منافسة على منصب موازي متطوع، سيكون التنافس حينها على شكل مناظرات شبابية يمكن من خلالها التصويت على الشاب الذي بمقدوره تحمل المسؤولية.
وأبرز أنه في الأخير يتم تجميع تنقيط المراحل الأربع، للحصول على النقطة النهائية لكل مترشح، ليجري الترتيب على حسب الاستحقاق.
ويرى الحمراوي أن طريقة الاختيار ربما تظهر معقدة نوعا ما، لكنها تضمن عامل الشفافية والنزاهة والاستحقاق في كل محطة، مشددا على أنهم يريدون من خلالها إعطاء درس حقيقي، مفاده أن مدرسة حكومة الشباب هي مدرسة لتعلم الديموقراطية والتدبير والالتزام السياسي بشكل مغاير.
كما أفاد أن العملية ستتوج في نهاية المسار بعقد المؤتمر في غضون نهاية فبراير المقبل، لإعلان النتائج النهائية لاختيار 30 شابة وشاب سيمثلون أعضاء الحكومة الموازية، كما سيجري خلاله انتخاب الرئيس الجديد، عبر صناديق الاقتراع من قبل الأعضاء، قبل الإعلان الرسمي عن النسخة الرابعة لحكومة الشباب الموازية.
وشدد على أن دينامية اشتغال حكومة الشباب، وصلت إلى مرحلة مهمة من النضج السياسي، تتطلب من الحكومة التفاعل معها بشكل إيجابي بحيث أصبحت اليوم تضم أزيد من 10 آلاف شابة وشاب، عبر ربوع المملكة، مشيدا بميزة هذه التجربة التي تشتغل على تتبع السياسات العمومية، والتكوين والتأطير.
كما عبر عن أمله في تجويد طريقة ومنهجية الاشتغال، عن طريق تنسيق الجهود ما بين الجهات، وتقوية عملها، من خلال التتبع الترابي لعمل مجالس الجهات عن طريق مجالس حكومة الشباب الموازية الجهوية.
واعتبر أن الهدف يمكن في تتبع عمل الحكومة الرسمية بشكل نوعي من خلال المساهمة في مواكبتها، عبر تقديم اقتراحات وأفكار ومقترحات وملتمسات قوانين، إلى جانب دراسات، ترسل عبرها رسالة تفيد أن حكومة الشباب الموازية هي "تينك تانك" ومركز خبرة بشكل تطوعي يقدم خدمة تطوعية مدنية للحكومة، وعلى الحكومة التفاعل معها.
وخلص إلى أن تجربة الحكومة الموازية تشكل بصمة أمل لمواكبة عمل حكومة عزيز أخنوش بشكل مغاير، ومقاربة أخرى للتعاون المشترك.
من جهة أخرى، ذكر بلاغ الحكومة الموازية، أنه ولضمان استمرار عملية الاستحقاق في جو من الشفافية والديمقراطية، تتم مسطرة الانتقاء عبر اختيار المترشحين الحاصلين على أعلى نقطة في مختلف المناصب التطوعية، مع العلم أن النقطة الاجمالية تحتسب وفق معاملات محددة.
وحددت الحكومة الموازية المعاملات في تخصيص 25 في المائة لدراسة ملفات الترشيح من طرف لجنة مكونة من وزراء في الحكومة الدستورية السابقة وأكاديميين، وتخصيص 25 في المائة لدراسة ملفات الترشيح من طرف وزراء في النسخة السابقة من حكومة الشباب الموازية.
وحسب المحددات ذاتها، جرى أيضا تخصيص 25 في المائة للتصويت على المترشحين عبر منصة إلكترونية معدة لهذا الغرض، في حين خصصت نسبة 25 في المائة المتبقية للمقابلة الشفهية مع المترشحين.
وعبرت حكومة الشباب الموازية عن فخرها بما حققته من نتائج وإنجازات، عبر تتبع السياسات العمومية وتقييمها، وتقديم البدائل الواقعية، وكذا تأطير آلاف الشباب عبر التراب الوطني منذ إحداثها سنة 2012 كتجربة متفردة في إفريقيا والعالم العربي.
وتمنت، أيضا، أن تكون النسخة الرابعة في مستوى تطلعات الشباب ومختلف مكونات الشعب المغربي.




تابعونا على فيسبوك