افتتاح أشغال السنة القضائية الجديدة على وقع أزمة عدد «غير مسبوق» للملفات الرائجة بالمحاكم

الصحراء المغربية
الجمعة 28 يناير 2022 - 12:57

كشف محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة، أن عدد القضايا الرائجة بمحاكم المملكة ارتفع خلال سنة 2021، حيث زاد بـ 34 في المائة عن سنة 2020.

واستعرض الرئيس المنتدب، هذه الحصيلة، في كلمته خلال ترؤسه افتتاح السنة القضائية الجديدة 2022، الأربعاء، بإذن مولوي سام من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وقال عبد النباوي إنه «رغم استمرار جائحة كورونا وتحوراتها المزعجة، إلا أن محاكم المملكة تمكنت من تحقيق «نسبة جيدة»، حيث أصدرت، خلال سنة 2021، أحكاما في 3.858.046 قضية مختلفة، أي بنسبة 100.02 في المائة، من عدد القضايا الجديدة المسجلة (3.857.389 قضية).
وأضاف أن 753.315 قضية ظلت تروج بجلسات المحاكم في نهاية السنة، تمثل 16 في المائة من مجموع الملفات الرائجة خلال السنة (4.611.236 قضية)، واصفا هذا العدد بـ «غير المسبوق ويؤثر على المؤسسات القضائية»، حيث كان نصيب كل واحد من القضاة المكلفين بالأحكام منه يناهز 1800 ملف في السنة.
وأكد الرئيس المنتدب أن قضاة المملكة تمكنوا خلال سنة 2021 من الرفع من عدد الأحكام الصادرة بـ 44.40 في المائة عما أنتجوه سنة 2020، حيث استطاعوا «بفعالية» مواجهة تحديات تضخم القضايا المسجلة سنة 2021، والتي ارتفع عددها عن 2020 بـ 38 في المائة.
وأبرز المسؤول القضائي أن ارتفاع عدد القضايا الرائجة بالمحاكم، يدعو إلى دعم السلك القضائي بقضاة جدد خلال السنوات القليلة المقبلة.
وفي هذا الصدد، لفت عبد النباوي إلى أن «اكتظاظ المحاكم بالقضايا قد تجاوز الإمكانيات البشرية المتاحة للجسم القضائي، حيث أن 89 في المائة من القضايا تروج أمام محاكم أول درجة (4.126.520 قضية من 4.611.361)».
ولم يخف المسؤول القضائي قلقه من حصيلة الملفات المخلفة بمحكمة النقض، أيضا، قائلا إنها «استأنفت أشغالها في مطلع سنة 2022، وفي سجلاتها 45.644 ملفا مخلفا عن السنوات السابقة، مشددا على أن ذلك «ينذر بمواجهة صعوبات في تدبيرها».
وحذر الرئيس المنتدب من مواجهة صعوبتين خلال السنة الجارية وفي المستقبل، تتجلى في «تفاقم أجل البت وفي كون الضغط العددي للملفات قد يؤثر على جودة القرارات». واعتبر كحل لهذه الأزمة «تحديد عدد القضايا بالنسبة لكل قاض في الحد الأدنى المناسب لقدرات القضاة، وتوفير الوقت اللازم لهم لدراسة القضايا والوثائق دراسة جيدة قبل إصدار الأحكام».
من جانبه، كشف الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن محكمة النقض بتت في 45304 قضايا سنة 2021، مقابل 40561 قضية خلال سنة 2020، أي بزيادة 4743 قضية.
وقال الداكي، في كلمته بمناسبة افتتاح السنة القضائية لسنة 2022، إنه «رغم استمرار الوضع الصحي الاستثنائي الذي تعيشه بلادنا بسبب تداعيات جائحة كوفيد 19، فإن السلطة القضائية استطاعت أن تحقق مستوى جيدا في أدائها خلال 2021».
وإذا كان الاحتكام إلى مؤشرات الأداء يعتبر إحدى آليات قياس تحقيق النجاعة، فإنه، حسب الداكي، «كانت سنة 2021 بالنسبة لمحكمة النقض جيدة ومتميزة، بذل خلالها قضاتها وأطرها جهدا إضافيا وعملا دؤوبا من أجل الحفاظ على المكتسبات السابقة، والتقليص من عدد القضايا المخلفة». وعرج الوكيل العام بدوره على ارتفاع القضايا الرائجة بمحكمة النقض سنة 2021، قائلا إنها بلغت 90791 قضية، منها 41872 قضية مخلفة عن السنوات السابقة، و48919 قضية مسجلة خلال سنة 2021، مقابل 82433 قضية رائجة بمحكمة النقض خلال سنة 2020.
ولم يخف المسؤول القضائي وجود بعض الإكراهات التي تواجه قضاة وأطر محكمة النقض في أداء مهامهم رغم المجهودات المبذولة، وذلك بالنظر للارتفاع المضطرد لعدد القضايا المسجلة كل سنة، محذرا في السياق ذاته مما «قد ينتج عنه صعوبة في تصفية القضايا»، متوقعا في حالة استمراره أن يبلغ خلال سنة 2022 ما يناهز 100 ألف قضية رائجة، أخذا بعين الاعتبار أن المخلف عن السنوات السابقة إلى حدود 31 دجنبر 2021، ناهز 45644 قضية.
ولتجاوز هذه الوضعية، يقترح الداكي، ضرورة توفير العدد الكافي من الموارد البشرية، وإدخال إصلاحات تشريعية على المقتضيات القانونية المنظمة للطعن بالنقض، بوضع شروط موضوعية تقيد استعماله لتقصره فقط على القضايا المهمة، حتى تمارس محكمة النقض وظيفتها الأصلية في السهر على التطبيق السليم للقانون وتوحيد الاجتهاد القضائي.


45.304 قرارات
45.304 هو عدد القرارات التي أصدرها قضاة محكمة النقض خلال سنة 2021 بمعدل يناهز 300 قرار لكل مستشار.


214 ملفا
ناهز معدل إنتاج كل مستشار بمحكمة النقض سنة 2021، 214 ملفا بمعدل شهري قدره 19 ملفا لكل مستشار، وارتفع هذا المعدل بالنسبة للمستشارين في الغرفة الجنائية إلى 31 ملفا شهريا.


19.700 جلسة عن بعد
خلال 2021، عقدت المحاكم 19.700 جلسة عن بعد، أدرجت بها أكثر من 425.000 قضية، مثل فيها معتقلون لأكثر من 494.760 مرة، وإصدار أحكام في 145.581 قضية، أي في 34 في المائة من القضايا المدرجة عبر تقنيات المناظرة عن بعد.


90.948 قضية
راج أمام غرف محكمة النقض خلال سنة 2021 ما مجموعه 90.948 قضية، وهو ما يمثل 2 في المائة من القضايا الرائجة بالمحاكم.


48919 قضية جديدة
عرفت سنة 2021 تسجيل 48919 قضية جديدة بالمحاكم منها 27139 قضية زجرية، بزيادة 17471 قضية مقارنة بسنة 2020.


991 شكاية
توصلت النيابة العامة بمحكمة النقض بـ 911 شكاية، تشمل 266 شكاية قدمها معتقلون و98 شكاية ضد مساعدي القضاء و43 شكاية مقدمة من طرف أفراد الجالية المغربية بالخارج، و61 شكاية في مواجهة أشخاص آخرين.


انخفاض في الاعتقال الاحتياطي
ارتفاع ملحوظ سجله معدل الاعتقال الاحتياطي في النصف الأول من سنة 2021 بحوالي 46 في المائة، بسبب تداعيات جائحة كوفيد 19 ورفض مجموعة من المعتقلين الاحتياطيين لمحاكمتهم عبر تقنية المحاكمة عن بعد. وجرى تخفيض نسبته مع متم 2021 إلى 42 في المائة من مجموع الساكنة السجنية (88941 سجينا).


522.883 شكاية جديدة
النيابات العامة لدى المحاكم سجلت سنة 2021 ما مجموعه 522.883 شكاية جديدة، سجلت منها النيابات العامة لمحاكم الاستئناف 23.155 شكاية، والمحاكم الابتدائية 499.728، مشكلة بذلك ارتفاعا إجماليا بـ 24 في المائة. وجرى تصفية 517.460 شكاية من مجموع الرائج (679.080 شكاية)، بنسبة إنجاز 77 في المائة.


الطعون
بلغ عدد الطعون بالنقض التي كان مآلها عدم القبول شكلا، 24 في المائة من مجموع القرارات الصادرة خلال سنة 2021 أي ما يعادل 10918 قرارا من أصل 45304 قرارات. والأمر نفسه بالنسبة للقرارات الصادرة في الموضوع، بينما لم يتجاوز عدد الملفات المنقوضة 13111 ملفا من مجموع 45304 ملفات محكومة.


ارتفاع عدد القضايا المحكومة
سجلت 2021 ارتفاعا في عدد القضايا المحكومة بـ 3696، أي بزيادة 1119 قضية. غير أن المخلف ما فتئ يرتفع في هذه القضايا إذ بلغ 1455 قضية خلال سنة 2021.


المساطر الخاصة
تم برسم سنة 2021 تسجيل 30 قضية، منها 15 قضية تتعلق بالإحالة من أجل التشكك المشروع، و6 قضايا بخصوص طلبات الإلغاء، و3 قضايا تتعلق بالإحالة من أجل حسن سير العدالة و6 قضايا من أجل تنازع الاختصاص.


تزايد المحاضر الجديدة المسجلة
عرف عدد المحاضر الجديدة المسجلة بالنيابات العامة ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2021، إذ انتقل إلى 2.534.929 محضرا، أي بارتفاع يقارب نسبة 38 في المائة. سجل منها بمحاكم الاستئناف 60.871 محضرا، والمحاكم الابتدائية 2.474.058 محضرا. وجرت تصفية 2.483.199 محضرا منها.


6000 شكاية إلكترونية
بلغ عددها خلال سنة 2021 حوالي 6000 شكاية، كما تم إشعار أصحابها بالإجراء المتخذ بشأنها بواسطة رسائل نصية هاتفية أو عبر البريد الإلكتروني، مع اعتماد التوقيع الإلكتروني لإحالة الشكايات. زيارات أماكن الحراسة النظرية
عرفت سنة 2021 ارتفاعا في الزيارات التفقدية للنيابات العامة للأشخاص المودعين بالأماكن المخصصة للحراسة النظرية، بلغ 23878 زيارة، وعلى مستوى المؤسسات السجنية أنجزت 755 زيارة، كما بلغت 144 زيارة تفقدية للمودعين بمقتضى أوامر قضائية بمستشفيات الأمراض العقلية والنفسية.


64251 شكاية عنف ضد النساء
تم تسجيل 64251 شكاية تتعلق بالعنف ضد النساء خلال سنة 2021، و64 قضية تتعلق بالإتجار بالبشر، اتخذت بشأنها الإجراءات اللازمة في حينها.


28714 طلبا للإذن بزواج القاصر
عرفت سنة 2021 تسجيل حوالي 28714 طلبا للحصول على الإذن بزواج القاصر، تم رفض 8480 منها، والاستجابة لـ 18399. كما قدمت النيابات العامة ما مجموعه 17458 ملتمسا برفض الإذن بزواج القاصر مراعاة للمصلحة الفضلى. ما مكن من إعادة عدد كبير من الفتيات المنقطعات عن الدراسة بدافع الزواج.


قضايا صعوبات المقاولة:
تقدمت النيابات العامة لدى المحاكم التجارية خلال سنة 2021 بـ 201 طلب لمساطر صعوبات المقاولة، وتقديم ما يقارب 1411 ملتمسا كتابيا.


ضبط 206 حالات تلبس بالرشوة
الخط المباشر للتبليغ عن الفساد والرشوة برئاسة النيابة العامة مكن بتنسيق مع النيابات العامة المختصة من ضبط 206 مشتبه فيهم في حالة تلبس بالرشوة.

 

إحالة 152 تقريرا للمجلس الأعلى للحسابات
بلغ مجموع التقارير المحالة على النيابات العامة المختصة 152 تقريرا منها 33 لا زال في طور البحث و20 في طور التحقيق و22 قيد المحاكمة و57 صدر بشأنها قرارات نهائية، فيما تم حفظ 22 تقريرا لعدم توفر العناصر اللازمة لتحريك الدعوى العمومية بشأنها.

 

ارتفاع قضايا غسل الأموال
عرف هذا النوع من القضايا ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2021 إذ بعد أن كان المعدل السنوي المتعلق بالإحالات الصادرة عن النيابة العامة بشأن شبهة غسل الأموال، يتراوح بين (08) إحالات و(30) إحالة، فقد ارتفع إلى (360) إحالة بنسبة 60 في المائة.استراتيجية عمل
تبنى المجلس الأعلى للسلطة القضائية استراتيجية عمله الأولى للفترة ما بين 2021 و2026، وستستهدف إتمام تأسيس هياكل المجلس وتأطير علاقاته بالقضاة وبالمحيط وبمؤسسات العدالة، وإسهامه في النجاعة القضائية ودوره في تخليق القضاء وتأطير المسؤولين القضائيين والقضاة.

 

برنامج معلوماتي للاجتهاد القضائي
جرى إطلاقه مزامنة مع الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية الجديدة، ويتعلق بنشر الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض على الموقع الإلكتروني، ويراد منها توفير الاجتهاد القضائي للجميع وبالمجان.


نشر قرارات المجلس التأديبية للقضاة
سيجري نشر قرارات المجلس الأعلى للسلطة القضائية في المادة التأديبية عبر الإطار الرقمي المخصص للقضاة بموقع المجلس، من أجل المساهمة في تأطير سلوك القضاة والتزامهم بالأخلاقيات المهنية، وتنبيههم إلى الإخلالات المهنية، وتنمية إحساسهم بالمسؤولية المهنية وتنبيههم إلى الالتزامات الأخلاقية.


افتتاح السنة القضائية بمحاكم الاستئناف
أعطى الرئيس الأول لمحكمة النقض الإشارة للمسؤولين القضائيين على محاكم الاستئناف لافتتاح السنة القضائية بدوائر نفوذهم يومي الاثنين والثلاثاء 31 يناير وفاتح فبراير 2022.

دعم الاقتصاد وتشجيع الاستثمار
ستحرص رئاسة النيابة العامة سنة 2022 على أن تكون النيابات العامة دعامة أساسية لحفظ النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، وضمان الأمن القانوني والقضائي للمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة باعتباره أحد المداخل الأساسية لتنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد.
الحسن الداكي: رغم استـمرار تداعيات الجائحة فإن السلطة القضائية استطاعت تحقيق مستوى جيد في أدائها
 




تابعونا على فيسبوك