انطلاق فعاليات "الأسبوع الأخضر 2022" بمراكش للتوعية بواقع المساحات الخضراء

الصحراء المغربية
الجمعة 28 يناير 2022 - 11:44

جرى، أمس الخميس، بمقر مرصد واحة النخيل بمراكش، إعطاء الانطلاقة الرسمية لفعاليات "الأسبوع الأخضر 2022" للتحسيس بضرورة العناية بالطبيعة، من خلال الشروع في عملية التشجير بالمدرسة الابتدائية الواحة، لتتلوها عمليات مماثلة وعمليات للتوعية في مجال المحافظة على الغطاء النباتي بالمؤسسات التعليمية، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمراكش.

وتأتي هذه التظاهرة الايكولوجية، التي ستتواصل إلى غاية الثاني من شهر فبراير المقبل، بمبادرة من جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض  بالمغرب فرع مراكش، بتعاون مع شركائها  (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-آسفي، والمديرية الجهوية للتنمية المستدامة، والمديرية الجهوية للمياه والغابات، وجهة مراكش- آسفي، والمجلس الجماعي لمراكش، ومرصد واحة النخيل بمراكش، والبنك الشعبي، وأفريقيا 50، وجامعة  القاضي عياض، والمركز المغربي للإعلام والبيئة والطاقات الخضراء…)،  وذلك إسهاما في تعبئة الجميع وتحسيسهم بأهمية غرس المزيد من النباتات والأشجار، مع العمل على حمايتها لضمان استمرارية الحياة.

ويندرج تنظيم هذه التظاهرة البيئية، ضمن فعاليات وطنية ولقاءات جهوية، تهدف إلى فتح حوار حول المعايير الجديدة لتوفر المساحات الخضراء والأغراس، وتعزيز أماكن المتنزهات والحدائق في تخطيط المدن ومخططات التهيئة الحضرية (المخطط الجهوي للتهيئة الحضرية، مخطط التنمية الجهوي…)، وآليات تطويرها في المناطق الجديدة المفتوحة للتعمير والأماكن الآهلة بالسكان.

وفي هذا الصدد، أوضح بوجمعة بلهند الرئيس المنتدب المكلف بالشؤون المالية والإدارية لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، أن الأسبوع الأخضر 2022 هو جزء من برنامج سنوي ، مكون من أسابيع تعبوية موضوعاتية، للإجابة عن سلسلة من التحديات البيئية الكبرى التي تعرفها البلاد، سواء على المستوى الوطني أو الترابي.

وأكد بلهند في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن رفع التحديات البيئية المتزايدة التي تواجهها مختلف المناطق الترابية من مدن وقرى وأوساط طبيعية، في كل المجالات الحيوية المرتبطة بالتعمير والسكن والمساحات الخضراء والغابات والنقل والطاقة والساحل والمناخ، وتحسين أدوارها وآثارها الايجابية المباشرة على إطار حياة المواطنين والصحة العامة والقدرة الشرائية والموارد الطبيعية، يتطلب رفع مستوى الوعي بالإشكاليات التي تطرحها هذه التحديات.

وأضاف أن ذلك يتطلب فتح نقاش واسع حول هذه التحديات من أجل اقتراح الحلول والبدائل المتوفرة أو الممكنة، وتفعيل برامج تعبوية وطنية ممتدة في الزمن ، لتقوية انخراط ومساهمة مختلف الفاعلين والمتدخلين على المستويين الترابي والوطني، كل من موقعه، وفقا لمسؤولياته وإمكانات.

وشدد  بلهند على مدى أهمية النباتات، حيث جعلت الأمم المتحدة من سنة 2020 سنة دولية لصحة النباتات ، وذلك لكونها تساهم في إنتاج 80 في المائة من الطعام، و98 في المائة من الأوكسجين، فضلا عن وظائفها الايكولوجية والاقتصادية والاجتماعية خاصة بالمناطق الأكثر هشاشة.

وأبرز، في السياق ذاته، أن الرأسمال الغابوي، الذي يعد موردا للطاقة وللرعي إلى جانب كونه المآل في حال ارتفاع درجات الحرارة، يتعرض حاليا إلى استنزاف كبير في الوقت الذي تبقى الحاجة إليه في تزايد، لاسيما خلال فترات الجفاف ومع التغيرات المناخية.

والى جانب الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية، أكد بلهند على ضرورة انخراط الجميع، كل من موقعه ومسؤوليته، بما في ذلك المؤسسات التربوية والجمعوية والاقتصادية، من أجل تحقيق أهداف هذا الأسبوع، بجعل عمليات الغرس والتشجير عمليات عادية، خصوصا بالوسط الحضري الذي يزحف بقوة على المساحات الأرضية مع التمدد المتسارع للمدن.

وخلال استعراضه لبرنامج هذا الأسبوع على صعيد مدينة مراكش، أفاد أن برنامج التظاهرة سيكون حافلا بمجموعة من الفقرات والورشات والأنشطة الميدانية والعلمية والحوارية، حيث سيكون مركز التربية البيئية التابع للجمعية، على موعد مع ورشة علمية ميدانية لتحديد وتصنيف النباتات، إضافة إلى تنظيم ندوة جهوية في موضوع “الإستراتيجية الجهوية للمحافظة وتطوير المنتزهات والحدائق الحضرية والأوساط الغابوية: أية آليات وأي دور للفاعل الترابي والمدني بجهة مراكش- آسفي؟"، لتختتم في الاخير بزيارة تأطيرية  للفضاءات الخضراء بمراكش ويتعلق الأمر بحديقة ماجوريل، وعرصة مولاي عبد السلام، إضافة إلى حديقة جنان الحارثي.

 




تابعونا على فيسبوك