متخصصون في الأوبئة يحذرون من التخلي عن التلقيح وارتداء الكمامة على خلفية تطوير covidgum علكة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 18 يناير 2022 - 17:25

أعلن عدد من الباحثين بجامعة «بنسلفانيا» في الولايات المتحدة الأمريكية عن تمكنهم من تطوير طريقة حديثة تساعد على خفض كمية الجزيئات الفيروسية في فم المصابين بعدوى كوفيد19، عبارة عن علكة، من فئة ميليغرامين، يرتكز عملها على نسج «فخ» للفيروس على مستوى لعاب المريض، حيث تخفض من احتمالات نقله للعدوى إلى أشخاص آخرين. وتنبني هذه الطريقة المبتكرة على ضخ العلكة، خلال عملية المضغ بروتينا نباتيا، ذا الرمز ACE2، ما يسمح بكبح الفيروس ومنعه من التطاير، انطلاقا من لعاب المريض، عبر الرذاذ، حين يتحدث المصاب أو عند سعاله أو عطسه.

 وارتكز العمل البحثي على توظيف خاصية البروتين النباتي، ACE2، الذي يعد الوسيلة الأساسية لانتقال الفيروس إلى خلية الإنسان، حيث يتكاثر ويتوالد فيها، ما دفع بالباحثين إلى استثمارها في توهيم الفيروس للالتصاق بهذا البروتين على مستوى اللعاب وحصر انتقاله خارج الفم بنسبة عالية جدا. وشكل الإعلان عن هذه الطريقة العلمية الجديدة، التي حملت اسم «COVIDGUM»، موضوع مجموعة من التقارير، تداولتها الكثير من وسائل الإعلام الدولية، لا سيما البريطانية منها، مثل « The Mirror وصحيفة «ديلي ميل»، التي اعتبرت هذا التطوير بمثابة ابتكار جديد قد يساهم في خفض نسبة انتقال عدوى فيروس كورونا بنسبة مهمة جدا قدرت بـ95 في المائة. في المغرب، تحدثت مصادر متخصصة في الأمراض المعدية والتعفنية لـ»الصحراء المغربية»، فضلت عدم ذكر اسمها، بالنظر إلى ضعف المعطيات العلمية المتوفرة لديها حول نتائج التجربة السريرية المنجزة حول هذه «العلكة»، ما يصعب عملية الجزم في فعالية هذه الطريقة ونجاعتها العلمية. ويأتي ذلك في سياق تواصل التجارب السريرية حول نجاعة العلكة المخفضة للجزيئات الفيروسية في فم المصابين بالعدوى، بمشاركة متطوعين من مرضى كوفيد19، حيث خضعت العلكات لاختبارات بعد مرور 90 دقيقة عن استعمالها، في درجة حرارة عادية، بينت بعدها انخفاض الحمولة الفيروسية بنسبة 95 في المائة، تفيد المصادر بناء على المعطيات الأولية المتوفرة. ونبهت المصادر إلى عدم تبني المصطلحات المتداولة حول العلكة في بعض التقارير، حيث اعتبرتها مضادة لفيروس كوفيد19، بالنظر إلى عدم سلامة التأويل وتضمنه لمغالطة علمية، كون العمل البحثي يرمي إلى خفض الحمولة الفيروسية عند مستوى اللعاب، وبالتالي فإن ذلك لا يعتبر وسيلة وقائية من الإصابة بعدوى الفيروس ولا طريقة علاجية منه، تضيف المصادر.

وذكرت المصادر أن مديرية الأدوية والصيدلة في المغرب لا تتدارس حاليا هذا الموضوع، كونها تركز حاليا مجهوداتها حول استكمال الإجراءات الإدارية وباقي التدابير الأخرى التي يستلزمها استعمال دواء « Molnupiravir»، من حيث توفير مزيد من الكميات منه، وإصدار مرسوم حول ثمنه عبر الجريدة الرسمية والنظر في إمكانية التعويض عنه من قبل مؤسسات التأمين الصحي، في إطار التغطية الصحية الإجبارية عن المرض. وفي هذا السياق، حذرت المصادر من التخلي عن التلقيح ضد كورونا، ذلك أن الفلسفة التي بني عليها البحث العلمي حول علكة تساعد على التقليص من الحمولة الفيروسية لكوفيد19 في اللعاب، لا يلغي بأي وجه كان ضرورة التمنيع المكتسب ضد الفيروس عبر اللقاح، لاعتبار التلقيح الوسيلة الوحيدة، التي أجمع عليها العلماء، لتحقيق الوقاية من التعرض للعدوى ومنح الجهاز المناعي الأدوات الضرورية للتصدي لتطورات المرض ومقاومة تكاثر الفيروس لتفادي تعرض الجسم للأشكال الخطيرة أو الحرجة التي تتسبب في ضعف التنفس الطبيعي، الموجب للتنفس الاصطناعي أو الاختراقي. وينضاف إلى ذلك، الاستمرار في ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي وغسل اليدين بشكل مستمر. وتأتي هذه التحذيرات على خلفية التعاليق التي صاحبت بعض التقارير الإعلامية، والتي تعتبر العلكة حلا مؤقتا بالنسبة إلى الدول في طريق النمو، حيث تعجز عن توسيع الولوج إلى التلقيح ضد كوفيد19، وبالتالي علقت التعاليق أملها على هذه العلكة لتكون واحدة من التدابير الاحترازية، مثل ارتداء الكمامة، إذ يمكن استعمال العلكة في البيت أو في العيادات الطبية، مثل عند الخضوع لعملية علاج الأسنان، تعلل المصادر موقفها.




تابعونا على فيسبوك