الامتحانات الجامعية في ظل تفشي أوميكرون بين الحضوري والافتراضي

الصحراء المغربية
الثلاثاء 18 يناير 2022 - 15:36

تفشي أوميكرون ترك للجامعات المغربية حق الاختيار حول طريقة تنظيم الامتحانات بين الحضورية والافتراضية، الأمر الذي أربك عدد من الطلبة وجعل البعض منهم يطالبون بأجراء الامتحانات عن بعد وتأجيلها، في حين طالب اخرون بأجرائها بشكل حضوري لضمان الحقوق لجميع الطلبة.

  وفي هذا الاتجاه يقول محمد طالب بكلية الحقوق والاقتصاد بالرباط، إن" ظروفي المادية لا تسمح لي بإجراء فحص كورونا، بالتالي أنا مضطر لذهاب الى الامتحان رغم أنني من المخالطين." 

وأوضح محمد في تصريح "لصحراء المغربية" أن والده أصيب بفيروس كورونا منذ أسبوع تقريبا، بالتالي هو الأخر معرض لأن يكون حامل للفيروس لكنه لم يتمكن من إجراء الفحص لأن ثمنه ليس في متناول الطلبة. وفق تعبيره. 

  وأضاف المتحدث أنه يحاول الالتزام بجميع التدابير الاحترازية والاتباع البروتوكول الصحي رغم عدم تؤكده من الإصابة بكورونا، مشيرا الى أن اجراء الامتحانات بشكل حضوري هو حتما سيزيد من احتمالية الإصابة بالمتحور الجديد، معتبرا أن الامتحانات عن بعد هي أكثر أمنا وأقل خطورة. 

  ومن جهة قالت اكرام وهي طالبة جامعية بنفس الكلية، إنها تفضل الامتحانات الحضورية بحكم أنها أكثر تنظيما وحرصا على حقوق الطلبة، بالإضافة الى أنها تضمن مبدأ تكافئ الفرص في ظل تفشي الغش. 

  وأضافت اكرام أثناء حديثها مع الصحراء المغربية أن " نسبة الغش تسجل انخفاضا في الامتحانات الحضورية مقارنة مع الامتحانات عن بعد، " مشيرة الى أن بعض الطلبة يتخذون كورونا ذريعة للغش فقط وليس خوفا من الفيروس. 

  وفي تصريحات متفرقة أكد عدد من الطلبة للصحراء المغربية على أنهم يفضلون اجراء الامتحانات الجامعية عن بعد في ظل انتشار المتحور الجديد، فيما أخرون يطالبون بتأجيلها في وقت لاحق بسبب الوضعية الوبائية وترك المجال للاستعداد الجيد. 

  وفي هذا الصدد قال عز الدين غفران، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، إن " اختيار اجراء الامتحانات حضورية تم بشكل مؤسساتي من قبل اللجان البيداغوجية سواء على مستوى الجامعة أو على مستوى الكلية." موضحا أن الامتحان عن بعد بالرغم من أن له إيجابيات متعددة فقد لا يضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلبة لوجود فئات متعددة من الطلبة تعوزها الوسائل المادية، ومن تم قد يتم المس بمبدأ المساواة بين جميع الطلبة. 

  وفيما يتعلق بالإحصائيات المرتبطة بعدد الطلبة المصابين بكوفيد 19، أوضح غفران في تصريح لصحراء، أنه مثل هذه المعطيات حتى وأن توفرت تبقى نسبية نظرا لطبيعة الداء وطرق العدوى، مشيرا الى أن الطلبة المصابين تتم مساعدتهم بالسماح لهم باجتياز الدورة الاستدراكية مباشرة في حالة منعتهم الإصابة من الحضور في الدورة العادية. 

  وفي رده على سؤال يتعلق بالطلبة المخالطين الذين لم يتمكنوا من اجراء فحص كورونا بسبب ظروفهم المادية، أكد عميد الكلية القانونية، أن" لحد الآن لم يتم إخبارنا من أي طالب يعيش هذه الحالة، لأن الأمر يستلزم تقديم المساعدة في نطاق ما نملك من إمكانيات ووسائل،" مضيفا أنه تم التنسيق مع السلطات المحلية والصحية من أجل تقديم فحص مجاني للموظفين والمستخدمين بالكلية، وفي حالة احتاج الطلبة الى ذلك سيتم اللجوء لنفس المقاربة. 

وأشار غفران الى أنه "في حالة تبين أن الامتحانات الحضورية فيها نوع من الخطورة فسنعمل على تبني حلول بديلة، لأن غايتنا الأساسية هي خدمة الطلبة قبل أي شيء آخر، وعموما فنحن لحد الساعة نطبق ما جاءت به المذكرات الوزارية وما تم اتخاذه من قرارات على مستوى الهياكل". 

 




تابعونا على فيسبوك