مصنعـو الأدوية يؤكـدون توفـر مخزون كاف من العلاجات لا يقل عن 3 أشـهر المقبلة

الصحراء المغربية
الخميس 13 يناير 2022 - 14:43

تعرف بعض صيدليات القرب، خلال الفترة الوبائية الحالية، تراجعا أو نفادا في مخزونها من بعض الأدوية التي تدخل في علاج أعراض نزلة البرد، بما فيها الصيدليات داخل الأحياء الشعبية، وفقا لما تحدثت عنه مصادر صيدلانية لـ»الصحراء المغربية».

وللاستفسار حول مسببات هذه الوضعية، سألت «الصحراء المغربية» الدكتورة ليلى السنتيسي، المديرة التنفيذية للفيدرالية المغربية للصناعة الدوائية، المعروفة اختصارا بـ»FMIP»، والتي أكدت توفر الوحدات المصنعة للأدوية في المغرب على مخزون كاف من الأدوية الأساسية والحيوية، لضمان ديمومة الدواء عند باقي الفاعلين في مجال الأدوية، من موزعين وصيادلة.

ويسمح المخزون المتوفر من الأدوية لدى مصنعي الأدوية بتغطية حاجيات المرضى والمستشفيات والمصحات، لفترة تتراوح لا تقل عن 3 أشهر، حسب اختلاف أنواع الأدوية، تفيد السنتيسي. وتحدثت المديرة التنفيذية عن أن حرص المصنعين على تلبية الاحتياجات الداخلية من المنتجات النهائية للأدوية ومن المواد الأولية التي تدخل في صناعة العلاجات على الصعيد المحلي، يستجيب للمقتضيات المنصوص عليها في الترسانة القانونية الصارمة لمجال الأدوية، والرامية إلى تأمين المخزون، بمستوى لا يقل عن 3 أشهر، وهو عمل يخضع لعملية تتبع أسبوعية ومجهود متواصل تسهر عليه لجنة خاصة، تحت إشراف مديرية الأدوية والصيدلة، التابعة لوزارة الصحة، تبرز السنتيسي.

وتبعا لذلك، فإن عجلة إنتاج الأدوية واصلت حركتها، رغم الضغط الممارس لاستيراد المادة الأولية، منذ انتشار جائحة «كورونا» على الصعيد الدولي، إذ يواجه المصنعون إكراهات فرض الدول المنتجة والمصدرة للمواد الأولية ارتفاع السعر إلى الضعف، وتحديات التوصل بهذه المواد، بسبب تحديات التنقل الدولي وارتفاع سعره إلى 5 مرات أكثر، لأسباب متعددة فرضتها جائحة كورونا على الصعيد الدولي، توضح السنتيسي.

وللتعرف على الأسباب غير المرتبطة بمجال الصناعة الدوائية، تحدثت مصادر أخرى، أن يعود واقع صعوبة الوصول إلى بعض الأدوية في بعض الصيدليات، إلى مجموعة أسباب موضوعية أخرى، في مقدمتها ارتفاع مستوى اقتناء المواطنين لبعض المنتجات الطبية، في موسم الشتاء، الذي يشهد انتشارا مزدوجا لفيروسات الأنفلوزا الفصلية «لاكريب» و»الرينوفيروس»، إلى جانب المتحور «أوميكرون»، ما دفع بالعديد منهم إلى اقتناء كميات يراد منها توفير احتياطي لجميع أفراد الأسرة، رغم عدم وجود دواع طبية إلى ذلك، محاولة منهم للتغلب على مشاعر الهلع التي تنتابهم كلما تجددت الموجة الوبائية.

وأضافت المصادر إلى ذلك، وجود حالة من سوء التوزيع أو التوزيع غير العادل للأدوية بين الجهات أو احتكار من قبل بعض موزعي الأدوية في المغرب لبعض أنواع العلاجات، لدرجة أنها تمنح الأولية في تلبية طلبيات الصيادلة عليها حسب نوعية العلاقات المهنية التي تجمعهم بهم، من حيث قوة أو ضعف هذه العلاقات ورقم المعاملات التجارية التي تجمع بينهما، وهو ما سبق لوزير الصحة أن عبر عنه بوضوح في عدد من المناسبات وفي حواره الأخير مع «الصحراء المغربية»، تذكر المصادر.

ولتجاوز هذه الوضعية، تقترح مصادر «الصحراء المغربية» ضرورة اتخاذ تدابير قانونية جديدة، من شأنها النهوض بمجالات تدخل بعض الفاعلين في قطاع الأدوية لضمان السير العادي للدور الاستراتيجي والحيوي الذي يلعبونه، لصون مكتسبات المغرب في توفير إنتاج محلي من الأدوية يساهم في تغطية حاجيات المرضى بما يفوق مستوى 70 في المائة من الطلبات على العلاجات.
 




تابعونا على فيسبوك