بايتاس يستعرض بمراكش الإصلاحات التي شملت عددا من القطاعات لتكريس الدولة الاجتماعية

الصحراء المغربية
الإثنين 13 دجنبر 2021 - 18:12

استعرض مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في لقاء نظمه الحزب، بمراكش، حول موضوع "الدولة الاجتماعية ورهانات التمكين الاقتصادي والاجتماعي"، مجموعة من الإصلاحات التي شملت عددا من القطاعات لتكريس الدولة الاجتماعية.

وفي هذا الصدد، أكد بايتاس، أن الدولة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي هو الخروج من دولة الإجراءات الاجتماعية إلى الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أن الالتزامات والتعهدات التي جاءت في البرنامج الحكومي هي نفسها التي عبر عنها المواطنات والمواطنين خلال لقاءات المرحلة السابقة.

وأضاف بايتاس أن الدولة الاجتماعية هو مفهوم يكرس دولة تأسست على تعزيز القطاعات الاجتماعية الصحة والشغل والتعليم والكرامة وإنصاف المواطنين، وأيضا دولة تضمن مناخ اقتصادي مساعد على تعزيز الاستمرار الذي سيوفر الشغل.

وأشار إلى أن بلادنا انتقلت من دولة الإجراءات الاجتماعية إلى الدولة الاجتماعية، بحيث انكبت الحكومة على الإصلاح،  مبرزا في هذا السياق، أن الدولة اتخذت مجموعة من الإجراءات، على غرار تيسير وبرامج التكافل الاجتماعي وبرنامج "راميد".

وحسب بايتاس، فإن كل هذه البرامج متفرقة وكان عندها محدودية في الأثر على مستوى الأسر، ولم يكن هناك استثمار قوي.

وأكد أن تنزيل الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، تم من خلال المصادقة على مجموعة من المشاريع والقوانين المرتبطة به، موضحا أن الحكومة قدمت خطة لتأهيل المستشفيات عبر الزيادة في ميزانية الصحة، وخصصت اعتمادات مالية مهمة لبناء حوالي 30 مستشفى جديد، وتأهيل مجموعة من المستشفيات الجهوية والجامعية، والاستثمار في نظام مندمج سيخدم مسارات العلاج من خلال مثلا الاستثمار في طبيب الأسرة، وهو من بين الإجراءات التي جاءت في برنامج  "الأحرار"، إذ أن تحديد مسارات العلاج سيخفف من الضغط على المستشفيات، خصوصا مع البطاقة الذكية التي سماها الحزب في برنامجه بطاقة "رعاية ".

وشدد بايتاس على ضرورة إنجاح الحكومة لورش الحماية الاجتماعية وتفعيله بكل السرعة والنجاعة والفعالية الممكنة، لأنه ليس فقط خدمة اجتماعية صحية تعطى للمواطنين، بل هو ورش سيغير بلادنا، والتعامل مع المستشفيات ومسارات العلاج، والإمكانات المتاحة على المستوى المحلي والجهوي، ما سيكون بمثابة نقلة لبلادنا، وسيحس المغاربة بأنهم متساوون بشكل كامل، مما سيكرس الإنصاف والكرامة.

وبخصوص المستوى الثاني المرتبط بالتعليم، أكد بايتاس أن إصلاح التعليم بات ضروريا جدا، وهذه الخطوة ستقلق بعض الأطراف، لكنها في المقابل سترضي الكثير من العائلات المغربية، وملايين التلاميذ والطلبة، مضيفا أن التلاميذ في حاجة إلى مدرسة تكون في المستوى المطلوب ويكون الأستاذ في أتم الاستعداد النفسي ويملك المهارات اللازمة ويريد أن يكون نفسه

وأشار إلى أن هناك إصلاحات أخرى مرتبطة بالمناهج والساعات والمؤسسات والتكوين وغير ذلك، والقطاع الخاص يجب أن يكون إضافيا ومكملا لمجهود الدولة وليس أساسيا.

وأوضح عضو المكتب السياسي، أن الدولة ستقوم بالاستثمار في الأستاذ، من خلال التكوين على مستوى اللغات والمقاربات البيداغوجية والديداكتيكية، مبرزا أن الحكومة لا يمكن أن تتخذ القرار ببعض الانتهازية، بل بنية الإصلاح وستتحمل مسؤوليتها كحكومة، على الرغم من ان البعض لن يعجبهم هذا القرار.

وعلى مستوى الشغل، أكد بايتاس أن الحكومة تلتزم برفع نسبة النمو، في السنوات المقبلة، مؤكدا في السياق نفسه،  أن القطاع الخاص يمكن أن يوفر التشغيل بقوة، من خلال إصلاح جميع القوانين المؤطرة للاستثمار في بلادنا.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية للاستثمارات التي عقدت لحد الآن 3 اجتماعات، صادقت على مشاريع تقريبا بـ 22 مليار درهم، لخلق أكثر من 5 آلاف منصب شغل، وأيضا إلى ما توفره المخططات الاستراتيجية في العديد من القطاعات الإنتاجية على غرار مخطط المغرب الأخضر والجيل الأخضر وأليوتيس وغيرها، بالإضافة إلى مبادرتين جديدتين للحكومة في قانون المالية لسنة 2022، تتعلقان ببرنامج "أوراش" التي من شأنها أن توفر 250 ألف منصب شغل، وأيضا برنامج "فرصة" الموجه للمقاولات.




تابعونا على فيسبوك