الشبيبة الاشتراكية تلجأ إلى القضاء في مواجهة قرار وزير التربية الوطنية بتحديد السن في 30 سنة لتوظيف أطر الأكاديميات

الصحراء المغربية
الجمعة 03 دجنبر 2021 - 13:01

لجأت الشبيبة الاشتراكية إلى القضاء ضد قرار شكيب بن موسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولية والرياضة، المتعلق بتحديد السن في 30 سنة من أجل اجتياز مباريات توظيف أطر الأكاديميات، حيث قدمت عارضة للمحكمة الإدارية للرباط، في مواجهة الوزير من أجل الطعن في القرار وفتح هذه المباريات في وجه جميع الشباب المغاربة إلى حدود 45 سنة.

 وأوضح يونس سراج، الكاتب العام الوطني لمنظمة شبيبة حزب التقدم والاشتراكية، أن الشبيبة الاشتراكية استندت في قرارها للجوء إلى القضاء إلى خرق وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لمجموعة من المقتضيات القانونية والدستورية، لأن الشغل من حق أي مواطنة ومواطن، وتحديد شرط قبول طلبات الترشيح في سن لا يتجاوز ثلاثين سنة يعتبر إقصاء بالنسبة لشريحة كبيرة من الشباب خاصة منهم الحاصلون على شهادات عليا، مضيفا، أن القرار لم يحترم قانون الوظيفة العمومية الذي يحدد السن في 45 سنة، كما لم يحترم القانون الأساسي. وأشار في هذا الصدد، إلى أن الحكومات السابقة وخاصة منذ عهد حكومة عبد الإله بنكيران تم إقرار هذا القانون الذي أصبح بموجبه ما يعرف بأطر الأكاديميات، وهو يتضمن بندا يحدد السن من 40 إلى 45 سنة.

وأضاف سراج، في تصريح لـ"الصحراء المغربية" أنه بشهادة رجال القانون والسياسة وكل الفاعلين يخالف قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كل المقتضيات القانونية المذكورة. وأضاف سراج، أن إصلاح التعليم مرتبط بالبنيات التحتية وجودة المقررات والرفع من عدد الأساتذة لسد الخصاص لأن هناك بعض الأقسام لا زالت تُدرس فيها 50 تلميذة وتلميذا، في الوقت يشترط الإصلاح ألا يتجاوز عدد التلاميذ في القسم 20 تلميذة وتلميذا كما هو الشأن في مؤسسات التعليم الخصوصي. واعتبر الكاتب العام الوطني، أن ربط الإصلاح بتحديد السن في 30 سنة لتوظيف أطر الأكاديميات مبررات واهية يريد أن يبرر من خلالها الوزير قراره المتسرع بأمور مرتبطة بالكفاءة والنموذج التنموي، "ومن هذا المنطلق لا نتفق مع هذا القرار ولهذا لجأنا إلى القضاء إيمانا من الشبيبة بأن العدالة المغربية تطورت بشكل كبير، وأنها مستقلة على السلطة التنفيذية". وأكدت الشبيبة الاشتراكية، أن القواعد القانونية التي يقرها الدستور تتمتع بالسمو عن باقي القواعد والأحكام القانونية، ولا يمكن لأي قاعدة قانونية سواء كانت تشريعية أو مراسيم أو مقررات تنفيذية، أن تكون مخالفة له أو لمضامينه، موضحة أنه بتبني وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لهذه الشروط تكون في تضارب تام مع دستور المملكة خاصة في مادته 31 التي تنص على أنه "تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتسيير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في الشغل."




تابعونا على فيسبوك