الرئـيس المدير العام لـ "فايـــزر المغرب" علي بصري يتحدث عن كل ما ينبغي معرفته عن اللقاح المضاد لكوفيد 19 "فايـزر-بايـونتيك"

الصحراء المغربية
الأربعاء 01 دجنبر 2021 - 13:52

الشراكة مع الحكومة المغربية، الجرعات المسلَّمة للمملكة، توفر اللقاح، لوجيستيك التخزين والتوزيع في المغرب، التخوفات والشكوك حول فعالية وسلامة اللقاح، والعلاجات المضادة لكوفيد 19، التي هي قيد التصديق، اندحار الوباء... كلها مواضيع أثارت تساؤلات يجيب عنها علي بصري، الرئيس المدير العام لـ«فايزر المغرب»، في هذا الحوار مع الزميلة «لوماتان»:

 

■ تعتبر مجموعة فايزر شريكا للحكومة المغربية في محاربة كوفيد 19 من خلال التلقيح. هل يمكنكم تقديم تفاصيل أكثر عن مجال هذه الشراكة؟

 

أود في البداية أن أذكركم بأن شركة فايزر لها تاريخ يمتد لأكثر من 55 عاما في المملكة المغربية. وبحكم عملنا كشركة لصناعة الأدوية، فإننا ننتج العديد من الأدوية الأساسية محليا. ونعمل على ضمان توفرها للمواطن المغربي. ومن هنا، سمح لنا وجودنا على الصعيد الوطني بالعمل دائما بشكل وثيق مع جميع السلطات العمومية. واليوم يشرفنا كثيرا كما أننا فخورون بالتعاون بشكل مباشر مع وزارات الحكومة المغربية. منذ ظهور الوباء، استطاعت السلطات المغربية، بتوجيهات سامية من جلالة الملك، أن تتخذ إجراءات استباقية وسريعة بفضل تدابير حاسمة وبذلك، نجحت المملكة في الحد من الانعكاسات الصحية للوباء مع بذل جهود كبيرة للحفاظ على الاقتصاد الوطني. وتساهم شركة «فايزر المغرب»، مثل غيرها من الفاعلين في مجال صناعة الأدوية، في مكافحة وباء كوفيد 19. وقد قمنا في هذا الصدد بتأمين تموين منتظم من الأدوية واللقاحات والمواد الأولية خلال هذه الفترة طبقا لمذكرة  وزارة الصحة والحماية الاجتماعية  بخصوص توفر مخزون الأمان الوطني من الأدوية خلال فترة الأزمة.

 لقد استطاع المغرب أن يتموقع كإحدى الدول الأولى في العالم، التي ضمنت التوفر على اللقاح. ونحن فخورون اليوم بالمساهمة في نجاح الحملة الوطنية للتلقيح عبر عدة إجراءات من بينها توفير لقاح « فايزر بايونتيك» ببلادنا.

 

 ■ كم هي أعداد جرعات لقاح «فايزر بايونتيك» التي أنتجتها شركة «فايزر» والتي تم تسليـمها إلى المغرب؟ وكم عدد الجرعات المتبقية لتسليـمها؟

 

إلى غاية اليوم، استطاعت شركة «فايزر المغرب» أن  توفر 6 ملايين و300 ألف جرعة من لقاح «فايزر بايونتيك». وبناء على طلب اللجنة التقنية والعلمية، فإن لقاح «فايزر بايونتيك» قد تم تخصيصه للجرعة الأولى والثانية إضافة إلى الجرعة الثالثة.

 

■ حقق المغرب تقدما مهما في حملة التلقيح لكن لوحظ أن هناك تباطؤا في الأسابيع الأخيرة، مما يؤخر تحقيق المناعة الجماعية. الحكومة اتخذت عدة مبادرات لتشجيع المواطنين غير الملقحين على الاستفادة من الحملة. كيف تواكب مجموعة «فايزر» السلطات العمومية؟ وما هي الرسالة التي يمكنكم توجيهها إلى هؤلاء الأشخاص؟

 

أعتقد أنه يكفي فقط إلقاء نظرة على الأرقام وقراءة تصريحات المنظمات الوطنية والدولية. فالمغرب يعتبر اليوم بلدا نموذجيا بفضل استراتيجيته في مجال التلقيح. جميع المواطنين المغاربة يمكنهم الحصول على اللقاح وفي جميع أنحاء التراب الوطني. ولا يمكننا إلا أن نحيي هذا الالتزام!

وأود أن أشير  إلى أن شركة فايزر تدعم  بشكل مستمرجميع الجهود الوطنية لمكافحة كوفيد 19. لقد  أثبت العلم أن التلقيح وتبني تدابير النظافة الوقائية والتباعد الاجتماعي  هما الطرق الأكثر فعالية لمكافحة كوفيد، وللحد من حالات المرض الخطيرة، والاستشفاء والحد من الوفيات.

 

 ■  على الصعيد العالمي، ما الذي تفعله مجموعة فايزر لضمان الحصول على لقاحها المضاد لكوفيد 19 وذلك على مستوى الوفرة والأسعار والمساواة بين الدول؟

 

إن الحصول على اللقاح بشكل عادل ومنصف هو شعارنا منذ بداية انتشار الوباء. وتعمل مجموعة فايزر مع الحكومات في جميع أنحاء العالم، وكذا مع شركائها في مجال الرعاية الصحية على الصعيد العالمي من أجل تحقيق هذا الهدف. وهذه بعض الأرقام لتوضيح ذلك: منذ 21 نونبر 2021 ، وزعت شركة فايزر ما يقارب 2.1 مليار جرعة لقاح في 161 دولة عبر العالم من بينها: 59 دولة في أوروبا، و37 دولة في إفريقيا، و32 دولة في الأمريكتين، و12 دولة في الشرق الأوسط و21 دولة في آسيا . وتم توزيع أكثر من 740 مليون جرعة حتى الآن في البلدان ذات الدخل المنخفض والبلدان متوسطة الدخل بهدف توفير مليار جرعة لهذه البلدان بحلول نهاية 2021 ومليار جرعة في 2022. 

بالنسبة لأسعار اللقاح، اعتمدنا استراتيجية تضمن توفيره بشكل عادل عبر العالم: قامت مجموعتنا بتطبيق أسعار متفاوتة حسب مستوى النمو الاقتصادي لكل دولة. على سبيل المثال، في البلدان ذات الدخل المنخفض إلى المتوسط، يطبق سعر معادل لتكلفة اللقاح المضاد لكوفيد 19 .

 

■ لقاح مجموعة فايزر المضاد لفيروس كوفيد 19 يتـميز بخصائص تتعلق بظروف التخزين والتوزيع حسب شروط معينة. هل يمكنكم شرح هذه الخصوصيات وشروط العلاج؟ وكيف يمكن للدول ضمان توفيرها؟

 

 لقد أثارت مسألة ضمان تبريد لقاح فايزر عدة أسئلة في المغرب. وأريد بهذا الخصوص أن أطمئن المغاربة بأن اللقاح يسمح، باختصار، بثلاثة خيارات مختلفة لتخزينه وتبريده يمكن اعتمادها حسب الظروف والمواقف:

1. ظروف معتادة تسمح بتخزين اللقاح لمدة شهر واحد (31 يوما) في درجة حرارة تتراوح ما بين +2 درجة و +8 درجة من أجل استخدامه مثلا في مراكز التلقيح. وهي الأمكنة التي تستعمل فيها جميع اللقاحات ومنتوجات التكنولوجيا الحيوية الأخرى.

2. ظروف « درجات حرارة منخفضة جدا»، حيث يمكن تخزين اللقاح طوال مدة صلاحيته 
(9 أشهر)، وتكون ظروفا عالية التجمد ما بين ناقص 60 درجة وناقص 90 درجة. وهذه الظروف مخصصة لتخزين اللقاح وليس لاستخدامه. ويتم ضمان هذا التخزين بواسطة مبردات خاصة درجة حرارتها منخفضة جدا. وتتوفر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على المعدات اللازمة لهذا الغرض. 

3. ظروف ثالثة يمكن اعتبارها وسيطة تسمح بتخزين اللقاح لمدة 15 يوما، في درجة حرارة تتراوح بين ناقص 15 درجة وناقص 25 درجة. وهي متوفرة أيضا على مستوى فضاء تخزين اللقاح في المغرب (الوكالة المستقلة للتبريد الدارالبيضاء).

في ما يتعلق بإيصال لقاح «فايزر بايونتيك» المضاد لكوفيد 19 إلى المغرب، يتم تسليمه انطلاقا من مكان تصنيعه في مدينة «بورس» في بلجيكا. وأود أيضا أن أخبركم بأن شركة فايزر تمتلك واحدة من أكثر المنصات الصناعية واللوجستيكية تطورا في العالم على مستوى تصنيع منتوجات التكنولوجيا الحيوية، وخاصة اللقاحات. ومن خلال هذه المنصة، توفر شركة فايزر اللقاح لجميع مناطق العالم في القارات الخمس، تلك المناطق النائية التي تعرف ظروفا مناخية صعبة جدا.

يتم وضع اللقاحات في علبة خاصة، ثم يتم شحنه في حاوية محكمة الإغلاق ومجهزة بأحدث تقنيات تعقب البيانات (مسجل البيانات)، الذي يسمح بقياس بيانات درجة الحرارة بشكل مباشر، ويسمح أيضا بتحديد الموقع الجغرافي للحاوية في أي وقت، منذ خروجها من المصنع حتى وصولها إلى المغرب داخل الوكالة المستقلة للتبريد بالدارالبيضاء. وبعد ذلك، يتم تخزين اللقاح حسب الشروط المطلوبة ويتم إرساله إلى مراكز التلقيح تحت إشراف السلطات المغربية.

وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأحيي جميع الجهود، التي تبذلها الحكومة المغربية في هذا الصدد. في الواقع، لقد عملنا جنبا إلى جنب مع فرق وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وخاصة مديرية الأدوية والصيدلة، وقسم التموين من أجل التحضير بشكل مسبق لأول عملية وصول للقاح «فايزر بايونتيك» حسب معايير الجودة المناسبة. كما قمنا بمواكبة فرق وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتحديد الحاجيات بشكل مشترك ووضع استراتيجية لتخزين اللقاح وحفظه ونقله على مستوى مراكز التلقيح المختلفة في المملكة. وهو ما تم بنجاح وبدون أية مشاكل حتى الآن. وأود أن أحيي السلطات المغربية على التدابير المتخدة  في ما يتعلق بعملية التبريد لتخزين لقاح «فايزر بايونتيك» وحفظه حسب الشروط المطلوبة.  

وقد قمنا بتنسيق مع مديرية السكان بوضع خطة تكوين لفائدة مهنيي الصحة المشاركين في عملية التلقيح في مجال السلامة وتقنيات التحضير والتخفيف وإعطاء اللقاح.

 

■  علاقة الدول والسكان بلقاح فايزر متناقضة إلى حد ما : اللقاح نال استحسان العديد من الناس لأسباب مختلفة، ولكنه في الوقت نفسه يثير المخاوف لدى الآخرين حول فعاليته وسلامته. وهو ما تقويه الشائعات والمعلومات المتداولة بقوة. ما هو رأيكم بهذا الخصوص؟

 

الصحة تعتبر من القضايا الحساسة، خاصة في ظل أزمة صحية عالمية غير مسبوقة. وهي مسألة مفهومة إنسانيا! في 2019 ، قامت منظمة الصحة العالمية لأول مرة بتصنيف تردد الناس بخصوص تلقي اللقاح بأنه يشكل أحد أكبر 10 تهديدات للصحة العالمية. إن شركة «فايزر» على وعي بتنامي موجة المواقف المعارضة للتلقيح، وخاصة بتزايد المعلومات الخاطئة التي ترافق هذه الظاهرة، وبشكل خاص على مواقع التواصل الاجتماعي.

من خلال مئات الملايين من جرعات لقاح فايزر بايونتيك في جميع أنحاء العالم، تم التأكد من أن المقارنة بين فوائد ومخاطر اللقاح تبقى إيجابية على مستوى كل المؤشرات المعتمدة وبالنسبة لجميع الفئات العمرية. من المهم هنا ملاحظة أن كل دواء أو لقاح يمكن أن تكون له آثار جانبية. لكنها أدوية يتم اختبارها بدقة كبيرة عبر تجارب سريرية للتأكد من أن الفوائد تفوق المخاطر. وإذا تعذر إثبات ذلك، لن يحصل اللقاح أو الدواء على موافقة الجهات المختصة . وحتى بعد موافقة السلطات الصحية، فإن الأدوية تعرف مراقبة مستمرة طالما أنها متاحة للمواطنين .  نعتقد أنه من المهم أن تتم بشكل منفتح مناقشة مسألة تردد الناس في تلقي اللقاح وذلك من أجل معالجة مخاوفهم والرد عليها. من الطبيعي تماما أن نسعى إلى معرفة معلومات أكثر وأن نسعى إلى الاطمئنان بخصوص اللقاح. إلا أنه من الضروري توفير معلومات صحيحة للمواطنين . خلال هذا الوباء، عملت شركة فايزر جاهدة على توفير معلومات شفافة للمساعدة على تقوية الفهم العلمي للقاح كوفيد 19 وللقاحات بشكل عام. وهكذا، إلى جانب التحديث المنتظم للأخبار في الموقع الإلكتروني لشركة فايزر وفي وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للشركة، قامت المجموعة بنشر البروتوكول الكامل للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية.

ونظرا إلى أننا نعمل مع شركائنا لمكافحة هذا الوباء وللتأكد من أن المعلومات الصحيحة حول لقاح فايزر بايونتيك متوفرة ويمكن الحصول عليها بسهولة، فإنني أود دعوة المواطنين إلى التأكد من دقة المعلومات المتداولة، من خلال رجوعهم إلى مصادر رسمية، ذات مصداقية .

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عملت من جانبها على التواصل وعلى التحسيس بطريقة بيداغوجية حول التلقيح. ولا يسعنا إلا أن نحيي جهود الجميع، وأذكر الخبراء العلميين ووسائل الإعلام، من أجل تنوير الرأي العام حول مختلف الجوانب المتعلقة بهذا المرض وآثاره، والدور الحاسم للتلقيح في مكافحة الوباء.

 

■ هل صحيح أن هناك مخاوف تتعلق بجودة لقاحكم؟ هناك من يتحدث عن مشاكل تتعلق بوجود جزيئات سوداء في بعض قوارير اللقاح والتي قد تكون مرتبطة بتلوث بعض الدفعات أو بانتهاء صلاحيتها؟

 

 جوابي قاطع بهذا الخصوص: لا توجد أي حادثة في المغرب تتعلق بجودة لقاح فايزر بايونتيك. وتولي شركة فايزر أهمية كبيرة لجودة منتوجاتها وسلامة المرضى.

بعد تلقي شكاية من مديرية الأدوية والصيدلة حول ظهور جزيئات سوداء في قارورة بعد إجراء عملية التخفيف، قمنا بإجراء تحقيق عبر مصالح الجودة لدينا في المغرب وفي معمل مراقبة الجودة المركزي لتصنيع اللقاح في بورس في بلجيكا. وقد كانت نتائج التحقيق واضحة تماما: يتعلق الأمر بشظايا من مادة المطاط (اللاتكس) كانت موجودة في سدادة القارورة، وقد سقطت في المحلول نتيجة إدخال الإبرة بشكل غير مناسب أثناء عملية التخفيف أو خلال تحضير الجرعات. وهو ما جاء لتأكيد نتائج التحليل الذي أجراه المختبر الوطني لمراقبة الأدوية (LNCM) ، والذي أعلن عنه بشكل رسمي السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

كان الأمر يتعلق بحادث معزول وقع في بداية حملة التلقيح. ويمكن أن يحدث هذا النوع من الحوادث في أي عملية روتينية لإعداد منتوج من أجل أخذ حقنة معينة. ولهذا يعتبر الفحص البصري للمستحضر خطوة إلزامية أثناء التحضير وقبل إعطاء اللقاح. والتعليمات واضحة جدا بهذا الشأن: في حالة وجود شيء عكر في المستحضر أو وجود مادة غريبة أو حتى في حالة الشك، لا ينبغي إعطاء اللقاح. و»يمكنكم العثور على مثل هذه التوجيهات في جميع الإرشادات الخاصة بالمنتوجات القابلة للحقن». إن دفعات لقاح كوفيد 19 التي توصل بها المغرب هي دفعات دولية يتم توزيعها في جميع أنحاء العالم (مثل بلجيكا وإيرلندا والدنمارك والنرويج وأستراليا وجنوب إفريقيا وماليزيا...) لقد مكنتنا تجربتنا في بلدان أخرى من استنتاج أن هذه الأحداث تبقى استثنائية وهي مرتبطة بطريقة تحضير غير مناسب أو غير متحكم فيها بشكل جيد خلال إعداد جرعة اللقاح.

 

■ من بين الجوانب المثيرة لقلق البعض هناك سرعة تطوير اللقاح وترخيصه رغم أن لقاح « كُمِرْنَتي» لفايزر بايونتيك هو الوحيد الذي حصل على تصريح كامل من وكالة الغذاء والدواء الأمريكية بالولايات المتحدة. ألا تشكل هذه السرعة مخاطرة على مستوى الأمان والفعالية؟

 

للاستجابة بسرعة وفعالية للحاجة إلى اللقاح خلال المراحل المبكرة من الجائحة، استثمرت شركة فايزر بشكل مكثف وضاعفت من إمكانياتها ومواردها. ورغم أن مجموعة فايزر اشتغلت وتحركت بمرونة استثنائية إلا أن الحفاظ على معايير عالية للجودة والسلامة كان ذا أهمية حاسمة طوال فترة تطوير اللقاح. تم اتخاذ جميع التدابير التنظيمية والعملية التي يجب مراعاتها في ظل الظروف العادية لجميع تجارب اللقاحات المعمول بها عندنا. وتم احترام أعلى المعايير في عملية تطوير اللقاح. وهو ما تطلب تعبئة ضخمة للموارد من قبل فايزر وبايونتيك وذلك على نطاق واسع لم يسبق له مثيل. وعملنا أيضا عن قرب مع السلطات الصحية حيث قدمنا لها بيانات بشكل مباشر وتلقينا عمليات مراجعة واستشارات بسرعة كبيرة لدعم تطوير مشروع اللقاح في أقرب وقت ممكن.

في المغرب، مثل البلدان الأخرى على المستوى الدولي، قدمنا جميع البيانات والملفات التنظيمية المتعلقة باللقاح إلى السلطات من أجل منح تصريح مؤقت للاستخدام الطارئ للقاح « كُمِرْنَتي» لفايزر بايونتيك في بلدنا.

وتجدر الإشارة إلى أن وكالة الأدوية الأمريكية أعطت موافقتها النهائية في شهر غشت الماضي على الترخيص لتسويق لقاح «كُمِرْنَتي» للأشخاص البالغ أعمارهم 16 سنة فما فوق بالولايات المتحدة الأمريكية. وجاء ذلك بعد إطلاع الوكالة على المعطيات المحدثة الخاصة بفعالية وسلامة اللقاح الناتجة للتتبع على أطول مدى دام 6 أشهر للأشخاص المشاركين في الأبحاث السريرية بعد تلقيهم الجرعة الثانية. 

هذه المعطيات أكدت فعالية وسلامة اللقاح.

 

■ تعمل مختبرات الأدوية على وضع علاجات مضادة لكوفيد 19. هل تعتقد أنها ستكون متوفرة على المدى القصير؟ هل يمكن الحصول إليها ؟ وكيف تشتغل مجموعة فايزر على هذا المستوى؟

 

آمل ذلك. وكل الجهود تبذل في هذا الاتجاه. في 4 نونبر، أعلنت مجموعة فايزر عن نتائج إيجابية لفعالية العلاج المضاد لفيروس كوفيد19 وذلك بعد التحليل المؤقت لدراسة المرحلة 2/3 ، التي كشفت أن كابح بروتيز «SARS COV-2-3CL « (يتم أخذه مع إضافة جرعة خفيفة من ريتونافير) يسمح بالحد من خطر العلاج بالمستشفى والوفاة بنسبة 89٪ مقارنة مع الدواء الوهمي لدى البالغين المعرضين لمخاطر عالية وغير المقيمين في المستشفى المصابين بكوفيد 19.

هذا الخبر قد يغير قواعد العمل في إطار الجهود العالمية لمكافحة الوباء. وتشير هذه البيانات إلى أن هذا العلاج المضاد للفيروسات عن طريق الفم، إذا تمت الموافقة عليه من قبل سلطات التقنين لديه القدرة على إنقاذ حياة المرضى، والحد من خطورة الإصابة بكوفيد 19، والحد من حوالي تسعة من كل عشر حالات دخول إلى المستشفى. وتجري شركة فايزر أحد أكبر وأشمل برامج التجارب السريرية باستخدام مضاد للفيروسات يؤخذ عن طريق الفم لعلاج محتمل لكوفيد 19. هناك ثلاث تجارب سريرية للمرحلة 2/3  تشمل حوالي 7000  فرد في مناطق بأمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا وإفريقيا وآسيا.

وبناء على هذه النتائج الإيجابية، تخطط شركة فايزر لتقديم البيانات إلى السلطات الصحية عبر العالم في أسرع وقت ممكن.

 

■ حسب توقعات شركة فايزر، هل سيطوي العالم في يوم ما صفحة كوفيد 19؟ أم أن الفيروس سيظل يعيش معنا؟ هل سيفقد خطورته مع حصول المناعة الجماعية؟

 

أنا أؤمن بالعلم. والعلم سينتصر. لدينا الأمل فعلا في أن ينتهي الأمر قريبا وأن نتمكن من العودة إلى الحياة الطبيعية. وكما رأيتم، فإن العلم يتقدم بسرعة كبيرة. في العام الماضي، تم اكتشاف لقاح ضد كوفيد 19. والآن نحن ننتظر بتفاؤل علاجات يمكنها أن تجعل، إضافة إلى التلقيح، وضع حد للوباء. وتوظف شركة فايزر جميع إمكانياتها، خاصة في مجال البحث والتطوير، لإيجاد علاجات جديدة وأيضا لجعل هذه الابتكارات العلمية متاحة إلى جميع سكان العالم حتى نخرج معا من هذه الأزمة الصحية العالمية.

 

أجــــــرى الحــــوار: سـهـــيــــل انحـــــايـــلـــــي

 




تابعونا على فيسبوك