مراكش : اختتام أشغال المؤتمر 36 للجنة الحكومية لكبار الموظفين والخبراء بشمال إفريقيا

الصحراء المغربية
الخميس 25 نونبر 2021 - 20:52

خلص المؤتمر السادس والثلاثين للجنة الحكومية لكبار الموظفين والخبراء بشمال إفريقيا، الذي اختتمت أشغاله، اليوم الخميس، إلى التأكيد على أهمية اتفاقية التجارة الحرة القارية الافريقية لكي تستجيب وتتواءم مع باقي الاتفاقيات الموقعة مع شركاء آخرين. ودعا المشاركون في اجتماع الخبراء، المنظم على مدى يومين، إلى اعتماد سياسات ملموسة تستجيب للحاجيات الحقيقية بغية النهوض بالتكامل الإقليمي.

وأكدت سوزان سيدروفسكي مديرة مكتب شمال إفريقيا للجنة الاقتصادية لافريقيا التابعة للأمم المتحدة، خلال ندوة صحفية أعقبت أشغال المؤتمر، على ضرورة تعزيز التكامل الإقليمي في شمال إفريقيا بالنظر للإمكانات الهائلة المتاحة.

وأضافت سيدروفسكي، أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية لإفريقيا، التي دخلت حيز التنفيذ بداية السنة الجارية، سوف تحدث الفارق لأن هدفها هو توحيد المجموعات في إفريقيا وعدم تكرار الأخطاء التي كانت في السابق والتي جعلت الاتحاد الأوروبي المستفيد الأول من الصادرات الإفريقية.

وأشارت إلى أن شمال إفريقيا هي المنطقة الأقل اندماجا وتكاملا في إفريقيا، وأن معظم المعيقات والصعوبات هي سياسية أكثر منها اقتصادية، معربة عن أملها في التغلب عن هذه الصعوبات والمعيقات وتجاوزها.

وأوضحت مديرة مكتب شمال إفريقيا للجنة الاقتصادية لافريقيا التابعة للأمم المتحدة، أن جمع شمل منطقة شمال إفريقيا تجاريا سيكون أمرا ممتازا بالنسبة للقارة الإفريقية، وهناك منافع كبرى تجاريا واقتصاديا يمكن جنيها من خلال التكامل الإقليمي، حيث ينبغي التفكير في اغتنام الفرص التجارية في غرب إفريقيا حتى نعمل اتجاه التكامل في شمال إفريقيا.

وخلصت الى القول، إن هناك جوانب إستراتيجية كبيرة ظهرت خلال فترة جائحة كوفيد 19 خاصة فيما يخص القطاع الصيدلاني، مبرزة في هذا السياق، أن كل من المغرب ومصر لديهما خطط لتصنيع اللقاح.

من جانبه، قال خالد حسين مدير مكتب اللجنة الاقتصادية لإفريقيا في شمال إفريقيا بالنيابة، إن هذه اللجنة هي الدراع الاقتصادي للأمم المتحدة في إفريقيا، ودورنا الأساسي هو تقديم الدعم للدول الأعضاء في المجال الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى أن هدفنا الرئيسي هو مساعدة دول شمال إفريقيا في خلق فرص عمل جديدة وتنشيط سوق العمل.

وأضاف أن اللجنة الاقتصادية الإفريقية قامت خلال السنة الماضية الذي تزامن مع انتشار فيروس كورونا المستجد، باعتماد مبادرتين، تخص الأولى  تخفيف عبئ الديون عن الدول الإفريقية، والمبادرة الثانية تهم المطالبة بإصدارات جديدة لحقوق السحب الخاصة التي تصدر عن صندوق النقد الدولي.

وفي هذا الصدد، أوضح خالد حسين أن الإصدارات الجديد لحقوق السحب الخاصة استفادت منها دول شمال إفريقيا بحوالي 5.3 من أصل 10 مليار دولار، في حين استفادت موريتانيا من مبادرة تخفيف عبئ الديون باعتبارها دولة أقل نموا.

واستعرض مختلف الأنشطة التي قام بها مكتب اللجنة الاقتصادية لإفريقيا في شمال إفريقيا، في كافة الدول الأعضاء من ضمنها مجموعة من المشاريع القائمة بالمملكة المغربية من قبيل الاشتغال مع المندوبية السامية للتخطيط بدراسة أثر كوفيد 19 على الشركات المغربية، وتنظيم دورات تكوينية لرفع كفاءة العاملين بتطبيق ورصد أهداف التنمية المستدامة من خلال تقديم بعض البرامج لرفع كفاءتهم في كل من المغرب ومصر.

وأشار إلى أن مكتب اللجنة الاقتصادية لإفريقيا في شمال إفريقيا، يعول على المغرب لتقاسم تجربته وخبرته مع البلدان الأفريقية في مجال الهجرة.

بدوره، أكد عزيز جعيد خبير اقتصادي تابع للجنة الاقتصادية لإفريقيا، أن اجتماع الخبراء حول " تفتيق إمكانيات سلاسل القيمة الإقليمية في شمال أفريقيا"، ركز على قطاعين مهمين بالنسبة للتعافي الاقتصادي ويتعلق الأمر بقطاعي الصناعة الصيدلانية والمالية الرقمية، اللذين اطلعا بدور مهم خلال الجائحة التي لم تنتهي بعد.

وأضاف جعيد أن التمويل الرقمي لعب دورا محوريا حيث كان القطاع مجبرا ومضطرا على مواكبة الأنشطة الاقتصادية في سياق الإغلاق، بالإضافة إلى القطاع الصيدلاني بحكم حاجيات البلدان فيما يخص الإمداد والتزويد والإشكاليات المتصلة بهما والتي أدت إلى تقييد نوع من الاستقلالية، مما يستوجب ضرورة التفكير في أي مآل التكامل في هاذين القطاعين.

وشكل هذا الاجتماع، المنظم في صيغة مختلطة، حضورية وعن بعد، فرصة للمشاركين  لتحديد فرص سلاسل إقليمية للقيم في الصناعة دوائية والمالية الرقمية، وتطوير إطار عمل مشترك لتيسير تحقيقها.

 

وحظي اجتماع الخبراء بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص ومختبرات صيدلانية وفاعلون اقتصاديون، وممثلي الهيئات المؤسساتية المعنية بهاذين القطاعين والقضايا ذات الصلة بالتجارة والتكامل الإقليمي.

ويهدف هذا الاجتماع إلى التوصل إلى تشخيص فرص وضع سلاسل قيمة إقليمية للصناعة الصيدلانية والمالية الرقمية بشمال أفريقيا، وتطوير خريطة للفرص التي تتيحها سلاسل القيمة الإقليمية في هاذين القطاعين، وتطوير إطار عمل شمال-أفريقي مشترك لتيسير تحقيقها الملموس.

 

 

 

 

 

  

 

 

 




تابعونا على فيسبوك