الاحـتقـان يسـود مخيمـات تنـدوف جـراء قتـل الجيش الجزائري شابين صحراويين

الصحراء المغربية
الأربعاء 24 نونبر 2021 - 13:41

تسود مخيمات الصحراويين في تندوف حالة من الاحتقان، جراء قتل شابين صحراويين برصاص قوات الأمن الجزائرية، واحتشد عشرات الصحراويين، مساء الاثنين، بالقرب من بيت أحد الضحيتين، منددين بعملية الاغتيال التي تمت بـ»دم بارد» حسب تصريحات أهل الضحية.

وقال عزيز الفقيه، رئيس منتدى تأييد الحكم الذاتي في تندوف، المعروف اختصارا بـ»فورساتين»، «إن عائلتي الضحيتين تلقيتا التعازي من سكان المخيمات في أجواء حزينة يسودها الخوف، بسبب الإجراءات القمعية التي تفرضها ميليشيا البوليساريو مدعومة بعناصر من قوات الأمن الجزائرية». وأضاف الفقيه في تصريح لـ»الصحراء المغربية» أن الأنباء الواردة من مخيمات تندوف تفيد الإحباط الشديد الذي أصيب به سكان المخيمات جراء قتل شابين صحراويين عزل برصاص قوات الأمن الجزائري، فيما لم تتقدم جبهة البوليساريو بأي طلب استفسار أو تنديد، ولم تصدر حتى بيان تعزية.
 
وقال الفقيه «التصريحات الصادرة من الصحراويين في المخيمات، والتدوينات التي ينشرها الشباب الصحراوي تطالب بمساءلة جبهة البوليساريو عن صمتها حيال مقتل اثنين من أبناء الصحراويين على يد الجيش الجزائري، مقابل الحملة الخطابية التي نظمتها تضامنا مع مقتل السائقين الجزائريين في المنطقة العازلة، في 3 نونبر الجاري». وزاد رئيس فورساتين، مؤكدا أن الأجواء في المخيمات يسودها الخوف، وأن عائلات صحراوية لم تتمكن من تقديم واجب العزاء بسبب المراقبة المكثفة التي تفرضها ميليشيا جبهة البوليساريو ومخابرات النظام الجزائري، التي كثفت وجودها وسط الدعوات، التي تطلقها السلطات الجزائرية وجبهة البوليساريو إلى إعلان الحرب على المغرب. وقتلت قوات الأمن الجزائرية فجر الأحد الماضي شابين صحراويين من قبيلة سلام الرقيبات، أطلقت النار عليهما عند شرق المعبر الرابط بين المخيمات والطريق نحو مدينة تندوف، وقتلتهما على الفور. وحسب المعلومات الواردة كان الشابان على متن سيارة محملة بقارورات الغازوال، فيما تم إصابة سائق سيارة أخرى تم توقيفها وتعرضت هي الأخرى لإطلاق النار. ويعيش الصحراويون في مخيمات تندوف أوضاعا معيشية صعبة، تتفاقم صيفا وشتاء، في ظل انتشار البطالة وندرة موارد العيش، حيث يضطر الشباب في المخيمات إما لتهريب المحروقات أو التنقيب عن الأحجار النفيسة في الصحراء، ويتعرضون لمطاردات قوات الأمن الجزائرية التي تنتهي في معظم الحالات بالقتل والاعتقال.
 
عبد الهادي مزراري
 



تابعونا على فيسبوك