دراسة: باحثون مغاربة يكشفون أن البروتوكول العلاجي الوطني ضد "كوفيد 19" أثبت فعاليته و92 % من المرضى لم يصابوا بآثار جانبية

الصحراء المغربية
السبت 13 نونبر 2021 - 14:08

كشفت دراسة أنجزها ثلة من الباحثين المغاربة على مجموعة من المتعافين المغاربة بعد الإصابة بـ «كوفيد – 19» أن البروتوكول العلاجي الوطني الذين خضعوا له «أثبت فعاليته في تماثلهم للشفاء».

وأبرزت الدراسة أن «92 في المائة من المرضى الذين جرى نقلهم إلى المستشفى بعد الإصابة بفيروس كورونا المستجد، والذين اتبعوا بشكل صحيح البروتوكول العلاجي المعتمد من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لم يصابوا بمضاعفات أو آثار جانبية»، مؤكدة على أهمية «الكشف المبكر عن المرض».

وأظهرت الدراسة التي أجريت على 108 من المرضى الذين سبق أن أصيبوا بـ «كوفيد-19» أن البروتوكول العلاجي الوطني المعتمد ضد الفيروس من طرف وزارة الصحة، أثبت فعاليته بخصوص المرضى الذين خضعوا له، لافتة إلى أن «معدل شفاء هؤلاء المرضى وصل إلى 92 في المائة بفضل البروتوكول العلاجي الوطني المعتمد في مستشفيات المملكة»، ويتعلق الأمر بالبروتوكول العلاجي المكون، حسب الدراسة، من «الهيدروكسيكلوروكين وأزيثروميسين والكورتيكويد ومضادات التخثر وكذلك فيتامين سي والزنك».

وفي هذا الصدد، قال الدكتور جعفر هيكل، أستاذ علم الأوبئة والمتخصص في الأمراض المعدية، وهو واحد من فريق الباحثين الذي أنجز هذه الدراسة، إنها «تسلط الضوء على الحاجة إلى الكشف المبكر، وعلاج مرضى كوفيد 19 في الوقت المناسب».

وأوضح هيكل أن الدراسة تهدف إلى شرح جميع الخصائص الوبائية والسريرية للمرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب الإصابة بفيروس كورونا، مؤكدا على ضرورة إبراز النتائج التي وصفها بـ «البالغة الأهمية»، التي أسفر عنها اعتماد البروتوكول العلاجي المغربي الذي وضعته وزارة الصحة، قائلا «البروتوكول العلاجي المغربي المعتمد، أظهر لنا المدة التي يستغرقها المرضى المغاربة للتماثل للشفاء، وعدد المضاعفات ..»، مضيفا «هذا يعني أيضا أن استراتيجية المغرب في مكافحة جائحة كوفيد -19 سمحت بتحقيق نتائج ملموسة طالما أننا نعتني بالمرضى بشكل مبكر».

واعتبر الدكتور هيكل أنه «كلما زادت الفحوصات فإننا نقوم بتشخيص وعلاج مرضى كوفيد -19 بشكل مبكر، وبالتالي تكون النتائج مهمة وملموسة في ما يتعلق بالشفاء، عوض الوقوع في ما يمكن أن نسميه كوفيد «طويل الأمد»، في حال تأخرهم في تلقي هذا العلاج والانتقال إلى المستشفى».

وحسب هيكل فإن الدراسة تظهر أن «العناية بمرضى كوفيد – 19 في الوقت المناسب تمنع حدوث مضاعفات وآثار جانبية لديهم عكس من يصلون إلى المستشفى في مرحلة متأخرة»، داعيا المتعافين من كورونا إلى ضرورة احترام التدابير الصحية الاحترازية قدر المستطاع، لأنهم أكثر من يدرك أن العلاج المبكر هو الوسيلة الناجعة للشفاء من المرض دون مضاعفات وآثار جانبية طويلة الأمد، وفي الوقت نفسه ننصحهم بتلقي اللقاح، خاصة كبار السن أو المعرضين للخطر أو حاملي الأمراض المزمنة.

واقتناعا منه بأن «باقي المؤسسات الطبية، حققت في مدن أخرى بالمغرب نتائج متطابقة»، فإن المختص بالأمراض المعدية، يأمل في أن تتيح الوزارة الوصية وتمكن الباحثين من قواعد بيانات المرضى الذين تلقوا هذا البروتوكول العلاجي داخل المستشفيات العمومية من أجل تحليلها ودراستها بشكل معمق، حتى يتمكنوا من نشر النتائج المستخلصة من الدراسات المنجزة».

وفي الإطار نفسه، يكشف هيكل أن الدراسة العلمية أجريت فقط على بيانات 108 من مرضى كوفيد - 19 الذين تم نقلهم إلى مصحة «فينسي» في الدار البيضاء، في الفترة ما بين غشت وشتنبر 2020.




تابعونا على فيسبوك