المغرب يقابل التصعيد الجزائري بمواصلة مبادرات "اليد الممدودة"

الصحراء المغربية
الأربعاء 10 نونبر 2021 - 12:13

في عز التصعيد الجزائري، يواصل المغرب، ليس فقط بالتعبير عن ذلك ولكن أيضا بالفعل، التأكيد على التمسك بالاحترام الدقيق لمبادئ حسن الجوار مع الجميع، عبر الالتزام بتنزيل مختلف قواعد التعاون في شتى المجالات، حتى وإن كان فقط لا يقابل نهجه بالمثل، بل الأكثر من ذلك بـ»القطيعة»، وهو الخيار الذي اتخذه صناع القرار في هذا البلد بديلا لـ»اليد الممدودة»، التي تبسطها المملكة تجاه الأشقاء.

وفي خطوة دالة على صدق نوايا الرباط حول دعواتها المتكررة بهذا الخصوص، والتي تأتي بالتزامن مع مبادرات ذات طابع سياسي ودبلوماسي تظهر جنوح المغرب للسلام وتفادي أي توتر مع دول المحيط الإقليمي، أقدمت السلطات المغربية، أول أمس الاثنين، وفق ما علمته «الصحراء المغربية» من مصدر رسمي، على تسليم نظيرتها الجزائرية 11 جزائريا، بالإضافة إلى شخص آخر من جنسية أوروبية، كانوا يشكلون موضوع أوامر دولية بإلقاء القبض، للاشتباه في تورطهم في قضايا إجرامية مختلفة.

وأكد المصدر نفسه للصحيفة أن هذه العملية تمت عبر المعبر الحدودي «زوج بغال» بضواحي وجدة، وهو معبر مقفل منذ سنوات بسبب القطيعة الجزائرية، مشيرا إلى أن المعنيين بإجراء التسليم أغلبهم مطلوبون في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات.

وجاء تنفيذ هذا الإجراء القضائي بعدما قضت محكمة النقض بالموافقة على طلب تسليم المشتبه فيهم إلى السلطات القضائية الجزائرية. وبهذه العملية، تؤكد السلطات المغربية مرة أخرى أنها «منخرطة بشكل جدي في الاتفاقات الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية”، وأن «قطع الجزائر لعلاقاتها الدبلوماسية من جانب واحد لا يمنعها من مواصلة إجراءات التسليم في إطار علاقات التعاون الأمني والقضائي الدوليين»، وهو من الجوانب الذي تطلع فيه المملكة بدور الريادة.

وتحظى الأجهزة الأمنية بالمملكة بإشادة كبيرة عالميا وإقليميا وقاريا لأنها تفي بالتزاماتها في دقة معلوماتها وتعاملها المؤسس على الصراحة والوضوح والشفافية، وكذا حرفية ومهنية وكفاءة أطرها.
وخلال السبع سنوات الأخيرة، نشرت السلطات المغربية 605 أوامر دولية بإلقاء القبض، وأوقفت 586 شخصا مبحوثا عنه على الصعيد الدولي. كما توصلت، في الفترة نفسها والممتدة من يناير 2015 إلى 30 أبريل 2021، بـ1075 إنابة قضائية، أنجزت منها 842 إنابة، همت الترحيل إلى المغرب لـ154 شخصا، من بينهم 8 أجانب جرى إيقافهم على الصعيد الدولي.

في حين جرى الترحيل من المغرب في اتجاه الخارج لما مجموعه 180 شخصا أجنبيا، ألقي عليهم القبض بموجب أوامر قضائية دولية صادرة عن بلدانهم. يذكر أن السياسة الأمنية للمملكة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة حققت نتائج مهمة، ما جعلها نموذجا يحتذى في دول المنطقة وعلى الصعيد الدولي.
 




تابعونا على فيسبوك