لتعزيز قدرتها في مجال مكافحة غسيل الأموال والإرهاب.. مرسوم الهيئة الوطنية للمعلومات المالية حيز التنفيذ

الصحراء المغربية
الجمعة 08 أكتوبر 2021 - 15:51

صدر أخيرا المرسوم رقم 2.21.633 المتعلق بتنظيم الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، بالجريدة الرسمية، ليدخل حيز التنفيذ معلنا عن ميلاد هذه الهيئة لدى رئاسة الحكومة، بهدف تأهيل وحدة معالجة المعلومات المالية وتعزيز قدرتها في مجال مكافحة غسيل الأموال والإرهاب.

 

الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، التي صادقت حكومة سعد الدين العثماني في 23 غشت المنصرم على مشروع مرسومها، جاء احداثها طبقا لمقتضيات المادة 14 من القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، التي تنص بإحداث "الهيئة الوطنية للمعلومات المالية" لدى رئاسة الحكومة.

كما أحدثت الهيئة استجابة للتوصيات المضمنة في تقرير التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال والإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما، الصادر عن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تدعو إلى تأهيل وحدة معالجة المعلومات المالية وتعزيز قدرتها وتزويدها بالموارد البشرية والمالية اللازمة.

ويتضمن هذا المرسوم المكون من خمسة أبواب و23 مادة، اختصاصات هذه الهيئة ومهام وصلاحيات رئيسها ومدة ولايته، بالإضافة إلى تحديد مهام مجلس الهيئة، وكذا تحديد كيفيات تدبيرها ماليا وإداريا.

وحدد المرسوم في الباب الأول منه "مقتضيات عامة"، التنظيم الإداري والمالي الخاص بالهيئة الوطنية للمعلومات المالية وكيفيات تعيين رئيسها ومجلسها وطرق سيره وعدد أعضائه.

وتتكون أجهزة الهيئة من "الرئيس – المجلس -  المصالح الإدارية"، مقرها بالرباط، ويمكنها عقد اجتماعاتها في أي مدينة بالمملكة.

وحدد المرسوم للهيئة اختصاصات تتمثل في:  

- إصدار مذكرات توجيهية تنص على توجهات عامة أو توصيات موجهة

للأشخاص الخاضعين، يعهد إلى سلطات الإشراف والمراقبة بتحديد كيفيات تطبيقها من طرف الأشخاص الخاضعين لسلطتهم حسب خصوصيات نشاطهم

- اعتماد مقررات تتعلق بتحديد القواعد الإلزامية المطبقة على

الأشخاص الخاضعين، مع مراعاة الصلاحيات المخولة لسلطات

الإشراف والمراقبة

- إصدار دلائل إرشادية تتضمن توضيحات وتفسيرات وبيانات إضافية من شأنها أن تساعد الأشخاص الخاضعين على فهم وتطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال والإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما.

وخصص الباب الثاني من المرسوم لمقتضيات "تعيين رئيس الهيئة والمهام الموكلة إليه"، وأوضح أن رئيس الهيئة يعين من طرف رئيس الحكومة بناء على اقتراح من الوزير المكلف بالداخلية والوزير المكلف بالعدل والوزير المكلف بالمالية، وذلك لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد.

ويعهد إلى الرئيس "التدبير الإداري والمالي للهيئة وتخول له جميع

الصلاحيات الضرورية للقيام بالاختصاصات المسندة إلى الهيئة".

كما يمارس المهام التالية:

- ترؤس مجلس الهينة وإعداد جدول أعماله والسهر على تنفيذ

قراراته

- إعداد المخطط الاستراتيجي للهيئة لمدة خمس سنوات الذي يحدد

التوجهات العامة والأهداف وخطط العمل اللازمة لتنفيذه

- إعداد مشروع برنامج العمل السنوي للهيئة وعرضه على مجلسها

- إصدار مقررات ومذكرات توجيهية وأية نصوص إرشادية متعلقة

بمهام الهيئة

- اتخاذ القرارات المتعلقة بالمسار المهني لموظفي الهيئة

- إعداد مشروع التقرير السنوي حول أنشطة الهيئة

- إعداد مشروع الاعتمادات المخصصة لتسيير وتجهيز الهيئة.

ويعتبر الرئيس الناطق الرسمي باسم الهيئة وممثلها القانوني إزاء الإدارة والقضاء وكل هيئة عامة أو خاصة، وطنية أو دولية وإزاء الغير.

ويسهر رئيس الهيئة على القيام بالمهام المنوطة بها وعلى تنفيذ قرارات مجلسها. ويمكن لرئيس الهيئة تفويض بعض اختصاصاته للكاتب العام أو أحد موظفي الهيئة. كما يجوز لرئيس الهيئة الاستعانة بمستشارين وخبراء متخصصين من ذوي الكفاءات العالية في المجالات المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لأجل القيام بالمهام المسندة إلى الهيئة بموجب هذا المرسوم.

ويروم الباب الثالث من المرسوم تضمين مقتضيات "تأليف مجلس الهيئة وتسييره"، إذ يضم المجلس، بالإضافة إلى رئيسها، الأعضاء:

- ممثلان عن السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية

- ممثلان عن السلطة الحكومية المكلفة بالعدل

- ممثلان عن السلطة الحكومية المكلفة بالمالية

- ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الخارجية

- ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بإدارة الدفاع الوطني

- ممثلان عن رئاسة النيابة العامة

- ممثلان عن بنك المغرب

- ممثل عن المديرية العامة للأمن الوطني

- ممثل عن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني

- ممثل عن القيادة العليا للدرك الملكي

- ممثل عن الإدارة العامة للدراسات والمستندات

- ممثل عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة

- ممثل عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل

- ممثل عن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي

- ممثل عن مكتب الصرف

في حين تسند كتابة المجلس إلى الكاتب العام للهيئة.

ويعهد إلى مجلس الهيئة القيام بـ:

- المصادقة على المخطط الاستراتيجي للهيئة

- التداول في برنامج العمل السنوي للهيئة الذي يقترحه رئيسها

- إبداء الراي في مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمجال اختصاص الهيئة

- دراسة التدابير الواجب اتخاذها من أجل ملاءمة المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع المعايير الدولية

- مناقشة تقارير التقييم المتبادل للمملكة المغربية وتقارير المتابعة

واقتراح التدابير الواجب اتخاذها في ضوء هذه التقارير

- دراسة واقتراح الإجراءات الملائمة لتحيين تقرير التقييم الوطني

لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويشارك أعضاء مجلس الهيئة الرسميون، أو عند الاقتضاء، الأعضاء النواب الذين يحلون محلهم، في اجتماعات مجلس الهيئة بصفة شخصية ومنتظمة.

ويتم تحديد التنظيم الإداري للهيئة وهيكلها التنظيمي بمقتضى نظام داخلي تتم المصادقة عليه بمقرر لرئيس الحكومة. في ما يعين الكاتب العام بمقرر لرئيس الحكومة بناء على اقتراح من رئيس الهيئة.

وتطرق الباب الرابع لـ "التدبير الإداري والمالي للهيئة"، حيث اعتبر الهيئة مرفقا إداريا للدولة محدثا لدى رئاسة الحكومة. وتدرج ضمن ميزانية رئيس الحكومة الاعتمادات المخصصة لتسيير وتجهيز الهيئة.

ويقوم الرئيس بجميع الأعمال التحفظية باسم الهيئة المتعلقة بالممتلكات الموضوعة تحت تصرفها.

في حين لا يتسلم أعضاء مجلس الهيئة أي أجر من الهيئة، غير أنه يمكن

لرئيس الحكومة منحهم، بناء على اقتراح من رئيس الهيئة، تعويضات

عن المشاركة في الاجتماعات والمهام الموكلة إليهم وكذلك عن مصاريف

التنقل والإقامة خارج مقر الهيئة عند الاقتضاء.

وتطرق الباب الخامس لـ "مقتضيات انتقالية ومختلفة"، مبرزا أن الولاية الحالية لرئيس الهيئة تمتد لسنة إضافية. كما يعهد بتنفيذ هذا المرسوم، إلى

وزير الداخلية ووزير العدل ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.




تابعونا على فيسبوك