مراكش: إغلاق الحمامات يثير استياء الزبائن وحسرة العمال

الصحراء المغربية
الأربعاء 04 غشت 2021 - 10:33

أثار قرار الحكومة القاضي بإغلاق الحمامات ضمن مجموعة من الإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، استياء عارما، وسط كثيرين ممن دأبوا على ارتياد هذه المرافق لأجل الاستحمام.

وفي الوقت الذي أوضح العاملون في القطاع أن هذا المرفق لا يساهم في انتشار فيروس كورونا، وأن هذا القرار يهددهم بأيام عصيبة، عللت السلطات المحلية قرار إغلاق الحمامات بحماية السلامة الصحية للمواطنين، معتبرة أن قرار إعادة افتتاحها رهين بتحسن الوضع الوبائية.

وكشف مجموعة من المراكشيين في تصريحات متفرقة لـ "الصحراء المغربية" أن قرار الحكومة القاضي بإغلاق الحمامات والمسابح المغلقة قرار منطقي سيكون له اثر ايجابي على صحة المواطنين، وبالتالي الحد من تفشي كورونا.

قرار الإغلاق جعل أرباب الحمامات في مواجهة العاملين الذين سيعانون من بطالة بفعل قرارات الاغلاق المتكررة.

وحسب إبراهيم البالغ من العمر 53 سنة المكلف بنظافة حمام المنارة بحي بتراب الملحقة الإدارية الازدهار بمقاطعة جيليز، فإنه يأمل في قرار جديد يعيد الحياة إلى هذا المرفق مصدر عيش أسرته المكونة من أربعة أفراد.

وطالب إبراهيم في تصريح لـ "الصحراء المغربية" المسؤولين بالالتفات إلى الوضعية الاجتماعية لهذه الشريحة من العمال، وتوفير تعويض مادي للمستخدمين جراء الاغلاق.

وتعتبر الحمامات من الفضاءات المغلقة والتي بإمكانها جمع عدد كبير من الوافدين عليها مما يساهم، بالرغم من التقيد بالإجراءات الوقائية المعمول بها، في إمكانية ارتفاع عدد حالات المصابين بفيروس كوفيد 19، الذي أخذت الأرقام المسجلة تؤرق القائمين على اللجن المتتبعة له خوفا من تجاوز الحد الأقصى من الحالات الحرجة والمستعصية.

وفي ظل الارتفاع المتزايد لعدد المصابين بكوفيد 19 بمدينة مراكش، الوجهة السياحية الوطنية والدولية والتي استقطبت مؤخرا عددا مهما من السياح خاصة المغاربة، ارتأت السلطات المحلية اتخاذ مجموعة التدابير الاحترازية من بينها إغلاق الحمامات الذي يعد أحد الإجراءات لمحاصرة هذا الوباء في انتظار تلقيح أكبر عدد من المواطنين أي حوالي 80 في المائة من ساكنة المغرب.

وتعد الحمامات الأماكن الواجب تفاديها من طرف المواطنين خلال هذه الظرفية الصحية الصعبة كوسيلة لدعم جهود المملكة في إنجاح عملية التلقيح الواسعة التي انطلقت منذ مدة والتي أصبحت تشمل الفئات العمرية 25 سنة وما فوق، والتي أقبلت بكثافة على عملية التطعيم.

وعاينت "الصحراء المغربية" خلال جولة قامت بها لمختلف الفضاءات العامة بالمدينة الحمراء، أشخاص يحرصون على التباعد ووضع الكمامات الواقية وغيرها من الوسائل الوقائية، وهم كثر، لكن آخرين لا يلتزمون بذلك، وهو سلوك غير مفهوم تماما بالنظر لخطورة الوضع الصحي في مدينة مراكش، وغيرها من المناطق الأخرى.

وقررت الحكومة، أول أمس الاثنين، اتخاذ إجراءات احترازية جديدة، وذلك للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، وذلك بناء على التطور الوبائي لفيروس كورونا على الصعيد العالمي، وظهور سلالات جديدة من هذا الفيروس في بعض الدول المجاورة، وبناء على توصيات اللجنة العلمية والتقنية بضرورة تعزيز إجراءات حالة الطوارئ الصحية والاستمرار في التقيد بالتدابير والإجراءات الضرورية للتصدي لفيروس كورونا.




تابعونا على فيسبوك