معاناة صناع تقليديون بعد إقصائهم من برنامج إعادة تأهيل وترميم الفنادق العتيقة بمراكش

الصحراء المغربية
الثلاثاء 18 ماي 2021 - 14:32

يعيش عدد من الحرفيين بفندق "سلهم" المخصص للصناعة التقليدية بالمدينة العتيقة لمراكش، في دوامة حقيقية، بعد اكتشافهم عملية إقصائهم من لائحة المستفيدين والاجهاز على محلاتهم التي كانوا يزاولون فيها أنشطتهم بالفندق المذكور قبل إعادة تأهيله وترميمه، بشكل وصفوه بالغريب والمرتجل.

ويهدف برنامج تأهيل "الفنادق" المخصصة للصناعة التقليدية،  إلى الرفع من معدل الدخل الشهري للصانع التقليدي والانتقال من التسويق غير المباشر إلى التسويق المباشر والرفع من نسبة عدد زوار هذه "الفنادق" بنسبة 30 بالمائة على الأقل.

وقال المتضررون في لقاء مع "الصحراء المغربية" إن السلطات المحلية التزمت باستئناف الحرفيين المشتغلين بالمحلات البالغة عددها 34 محلا بالشكل الاعتيادي عقب الانتهاء من أشغال ترميم الفندق السالف ذكره، وذلك في إطار برنامج تأهيل "الفنادق" العتيقة المخصصة للصناعة التقليدية، الذي خصص له كلفة مالية قدرت بأزيد من 40 مليون درهم، ممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأضاف المتضررون أنه بعد لقاءات متعددة مع السلطات المحلية، تعهدت الجهات المعنية بتمكين المتضررين  من أربعة محلات أخرى قبل أن يصطدموا بتفويت هذه المحلات من طرف مالك الفندق لأشخاص آخرين لتستمر معاناة هؤلاء الحرفيين الذين وجدوا أنفسهم عرضة للتشرد.

وأوضح محجوب أهل الرشيد صانع تقليدي، أنه بعد إنهاء أشغال الترميم التي دامت ثلاث سنوات اكتشف رفقة بعض الصناع التقليديين إقصائهم بدعوى كون محلاتهم التي تعود لازيد من 50 سنة عشوائية وغير مدرجة في التصميم الأصلي للفندق.

وتختزل الفنادق الشعبية التي يقع معظمها بمحيط ساحة جامع الفنا وعدد من الأحياء بالمدينة العتيقة لمراكش،  حضارة تاريخية مرت عليها حوالي 400 سنة، وتشكل إرثا تاريخيا مهما و النواة القديمة للأنشطة التجارية وكنزا لمنتوجات الصناعة التقليدية المغربية الغنية بتنوع واختلاف أنماطها.

 ويرجع تاريخ هذه "الفنادق"،  الى عهد الموحدين، وتمثل  إحدى خصوصيات العمارة المغربية البسيطة والمتفردة ببساطة أشكالها وأقواسها، حيث كانت من بين الفضاءات التي يستقر بها التجار الوافدين على مدينة مراكش ومكانا لمبيت القوافل التجارية.

وتتوفر مدينة مراكش حاليا على 98 من هذه"الفنادق" على مساحة إجمالية تقدر بـ 42 ألف متر مربع، من بينها 45 فندقا تزاول بها أنشطة الصناعة التقليدية، وتتوزع الأنشطة المزاولة بهذه "الفنادق" ما بين التجارة والنسيج والمصنوعات الجلدية والمنتوجات النحاسية وصناعة الفوانيس والنجارة والصياغة وصباغة الصوف والأثواب والتطعيم،  فضلا عن توفرها على عدد من المخازن والمستودعات.




تابعونا على فيسبوك