قال إن نجاح بلادنا في التعاطي مع أزمة الجائحة راجع بالأساس إلى حكمة وتبصر جلالة الملك

مصطفى بنعلي: سندافع عن حقنا المشروع في التمثيلية السياسية التي يستحقها حزبنا بناء على رصيده السياسي والنضالي

الصحراء المغربية
الثلاثاء 04 ماي 2021 - 12:57

قال مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، إن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ذات طبيعة استثنائية، نتيجة التداعيات الثقيلة لجائحة كورنا على المجتمع والدولة، لذلك يبدو طبيعيا أن يكون تحضير الأحزاب السياسية لهذه الانتخابات استثنائيا كذلك.

وأضاف بنعلي، في حوار مع "الصحراء المغربية"، أن حزبه سيدافع عن حقه المشروع في التمثيلية السياسية التي يستحقها، بناء على رصيده السياسي والنضالي.
وأكد أنه ليس لدينا في المغرب أحزاب كبيرة وأخرى صغيرة، بل لدينا أحزاب جادة وأخرى غير جادة.
وذكر أن نجاح بلادنا في التعاطي مع أزمة الجائحة سواء فيما يرتبط بحماية الأرواح والصحة، أو فيما يتعلق بالتخفيف من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، راجع بالأساس إلى حكمة وتبصر جلالة الملك.

- كيف تحضرون داخل الجبهة للانتخابات التشريعية والجماعية المقبلة؟ 

الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ذات طبيعة استثنائية، حيث اجتمع فيها ما تفرق في سابقاتها. فهذه أول استحقاقات تجري في بلادنا لتجديد كل المؤسسات المنتخبة الوطنية والترابية والمهنية. كما أن سياقها ذا طبيعة استثنائية نتيجة التداعيات الثقيلة لجائحة كورنا على المجتمع والدولة. لذلك يبدو طبيعيا أن يكون تحضير الأحزاب السياسية لهذه الانتخابات استثنائيا كذلك.
لكن الإقرار بخصوصية هذه الانتخابات لا يعني أننا نحضر في حزب جبهة القوى الديمقراطية بنفس الأساليب التي يعتمدها عدد من الأحزاب السياسية، التي ليس لها هم سوى الحصول على المقاعد والأصوات مهما كانت الوسيلة. 
نحن حزب جاد، نفكر في هذه الانتخابات كمحطة لتأهيل العملية السياسية والديمقراطية، لقد استجمعنا كل قوانا، من خلال، تحيين برامجنا الانتخابية الخاصة بكل صنف، وإعداد خططنا للتواصل والإعلام واللوجستيك، كما ضبطنا ترسانتنا التنظيمية والقانونية الداخلية وفق آخر التعديلات، ونحن الآن بصدد معالجة طلبات الترشيح، والعمل على توسيع التغطية، إلى حدودها الممكنة.
نحن ندافع عن حقنا المشروع في التمثيلية السياسية التي يستحقها حزبنا، بناء على رصيده السياسي والنضالي، ولكن نحن نفكر كذلك فيما ستجنيه البلاد من هذه الانتخابات، لذلك نحن لسنا راضين على سلوك النخبة السياسية والحزبية، الذي حاد عن جادة الصواب بفرضه نوعا من الخطاب والممارسة، في غاية الاسفاف والانحطاط.
 
- هل يمكن أن نتحدث عن تنسيق جاري بين حزبكم وأحزاب أخرى لخوض الاستحقاقات المقبلة؟ 

فتحنا باب التحالفات على أساس البرامج والمشاريع المجتمعية منذ أن شكلنا الائتلاف الديمقراطي الحداثي، لقد كنا واضحين منذ البداية في التعاطي مع هذه الصيغة غير المسبوقة في التحالفات في بلادنا. 
إن هذا التحالف الذي تقوده جبهة القوى الديمقراطية من الناحية السياسية، إلى جانب أقطاب حقوقية ومدنية ونقابية، والذي تركناه مفتوحا لكل القوى الحية المؤمنة بالمساوة والعدالة الاجتماعية والمجالية، وبالمجتمع الحداثي الديمقراطي الضامن للكرامة الإنسانية، هو جوابنا على سؤال التحالفات التي تحتاجها البلاد من أجل تخليق الحياة السياسية، وتأهيل العملية الديمقراطية ببلادنا.
لذلك نحن نشتغل في هذه المرحلة بكل أريحية مع أقطاب الائتلاف الديمقراطي في التحضير للانتخابات، وخصوصا مع مناضلات ومناضلي مغرب المستقبل وحركة المبادرات الديمقراطية والمنظمة الديمقراطية للشغل، وقريبا سنطرح مبادرة سياسية للتنسيق مع بعض الأحزاب السياسية، في إطار ما يسمح به النظام الانتخابي من تحالفات سابقة عن الانتخابات.

- ما هي قراءتكم للتعديلات التي طرأت على القوانين الانتخابية، وهل يمكن أن نتحدث عن حظوظ أوفر لما يسمى بالأحزاب الصغرى؟ 

 التعديلات التي أدخلت على القوانين الانتخابية جيدة للغاية، ولكنها غير كافية لتلبية طموح حزبنا في تجويد العمليات الانتخابية. وأجزم بأن عامل الوقت حاسم في عدم الخوض في العديد من الجوانب التي تحتاج إلى وقت كبير لمراجعتها، من قبيل وضع لوائح انتخابية جديدة.
لقد سعت هذه التعديلات إلى ضمان الإنصاف والفعالية في التمثيلية الانتخابية، أما الحديث عن المستفيد أو المتضرر منها فلا شك أن الأحداث التي وقعت أثناء المشاورات التي أجريت بشأنها، وخصوصا في مرحلة إقرارها في البرلمان، قد أوضحت أن المتصارعين حولها هم المستفيدين من الريع الذي خلقه النظام الانتخابي منذ 2002.
ليس لدينا في المغرب أحزاب كبيرة وأخرى صغيرة، بل لدينا أحزاب جادة وأخرى غير جادة.

- كيف ترون تدبير الحكومة للأزمة المترتبة عن تفشي وباء كورونا؟

** من الصعب الحديث عن تدبير الحكومة لجائحة كورنا كمؤسسة دستورية، بمعنى كحكومة منسجمة ومتضامنة، الكل لاحظ أن عددا من المسؤولين الحكوميين غير موجودين تماما، فيما يمارس البعض الآخر مهاما شكلية.
الواقع أن نجاح بلادنا في التعاطي مع أزمة الجائحة سواء فيما يرتبط بحماية الأرواح والصحة، أو فيما يتعلق بالتخفيف من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، راجع بالأساس إلى حكمة وتبصر جلالة الملك، الذي أعطى تعليماته وفقا لما يخوله له الدستور من صلاحيات في حماية الأمن العام، والإشراف على حسن سير المؤسسات الدستورية، منذ تسجيل أول حالة مصابة، لاتخاذ عدد من التدابير الاحترازية والاستباقية، شكلت نموذجا ومرجعا ناجعا على المستوى الدولي، ولقيت إشادة ليس فقط على المستوى الوطني بل الدولي كذلك.
وإلى جانب العبقرية الملكية، التي لم تبرهن على نجاعتها في مواجهة الجائحة فقط، بل برهنت على قوتها وإبداعها كذلك، في الفترة نفسها والسياق نفسه، في عدد من القضايا الوطنية الكبرى، مثل قضية الوحدة الوطنية، هناك استماتة أعضاء اللجنة الحكومية التي تكلفت بمهام اليقظة الوطنية، والتي اجتهدت في تنفيذ التعليمات الملكية بخصوص أسوء أزمة إنسانية معولمة، وحققت تبعا لذلك نتائج مهمة. هذا لا يعني أنه ليس هناك هفوات وقرارات خاطئة بالمرة، ولا أنه ليس هناك جوانب يتعين معالجة اختلالاتها، لكن الصراحة أن أداء هذه اللجنة في عمومه كان موفقا.




تابعونا على فيسبوك