مراكش: السلطة المحلية تقود حملة لتحرير البنايات العشوائية بأسطح المقاهي والمطاعم بساحة جامع الفنا

الصحراء المغربية
السبت 10 أبريل 2021 - 11:31

شنت السلطة المحلية بمراكش، بداية الأسبوع الجاري، حملة تطهيرية واسعة لتحرير البنايات العشوائية التي تم تشييدها في خرق سافر لقانون التعمير بأسطح العديد من المقاهي والمطاعم بساحة جامع الفنا، القلب النابض لمراكش، وذلك تحت إشراف كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي، بعد خرف هذه البنايات لميثاق الهندسة المعمارية للمدينة العتيقة لمراكش، تزامنا مع إطلاق مشروع تهيئة ساحة جامع الفنا بتكلفة مالية تصل إلى حوالي 4 مليار سنتيم، والذي يهم أشغال الإنارة و التبليط وتهيئة الواجهات والأسطح، وهو المشروع الذي يدخل في إطار المشروع الملكي لتأهيل المدينة العتيقة بمراكش.

جاء ذلك، بعد رصد الاختلالات التي تشوب فضاءات وأسطح العديد من المقاهي والمطاعم، واستفحال الاستغلاليات العشوائية بالمدينة العتيقة، وتجاوز العديد من البنايات المرخص لها للعلو المسموح به.

وتهدف مثل هذه الحملات، التي تقودها السلطات المحلية من حين لآخر، إلى إعمال وتطبيق القانون المنظم لاستغلال الفضاءات والمساحات العمومية، خاصة أن العديد من البنايات العمومية والخاصة تم تشييدها بالمدينة العتيقة، في خرق واضح لميثاق الهندسة المعمارية للمدينة العتيقة، سواء من حيث تجاوزها للعلو المسموح به والمحدد في سبعة أمتار ونصف المتر، واستعمال الإسمنت المسلح في بنائها، من قبيل مقهى ومطعم مجاور لمركب تجاري وسط ساحة جامع الفنا، وهو المقهى الذي لا يحترم ضوابط الهندسة المعمارية للمدينة العتيقة، من حيث إحداثه  لطابق تحت أرضي، وعدم التزامه بالمقتضيات والتدابير التقنية المحددة لأشكال الواجهة والأبواب، ومصحة خاصة بـ "باب تاغزوت"، التي يصل علوها إلى حوالي 16 مترا، و مقهى "أركَانة" التي تم التغاضي عن تجاوزها للعلو القانوني وإحداث طابق تحت أرضي بها.

وكشفت الحملة التي شنتها السلطات المحلية تحت إشراف "باشا" المنطقة الحضرية جامع الفنا، عن بناية عشوائية تم تشييدها في خرق سافر لقانون التعمير خلال فترة الحجر الصحي بدرب سيدي بولوقات بعد إقدام صاحب بناية تضم في طابقها الأرضي حماما شعبيا، وفندقا في طابقها الأول، على تشييد الطابق الثاني دون ترخيص وبشكل منافي للعلو المسموح به بهذه المنطقة من المدينة العتيقة.

وحسب المعطيات المتوفرة ل"الصحراء المغربية" فإن صاحب الطابق الإضافي اللاقانوني استغل الأطناف والأسقف الخشبية والحديدية التي كانت مقامة فوق أسطح البنايات، من أجل مباشرة عملية البناء، غير أن اقدام السلطات المحلية على تحرير الأسطح من المظاهر العشوائية، كشف عن هذه البناية التي تشكل نشازا معماريا و تشويها واضحا للنسيج العمراني بالمدينة العتيقة.

ويتساءل مهتمون بالشأن المحلي بالمدينة العتيقة عن سبب عدم تحرك السلطات لردع المخالف، سيما أن إضافة طابق ثاني بالبناية التي يتشكل طابقها الأرضي من حمام، إضافة إلى كونه مخالف للقانون فهو ينطوي على مجازفة كبيرة بالنظر إلى كون الحرارة التي يسببها الحمام تؤدي إلى تآكل الأساسات وحديد الأعمدة، الأمر الذي يهدد حياة المواطنين ويسائل السلطات.

وشهدت الدورة التاسعة عشر لمجلس الوكالة الحضرية لمراكش، نهاية شهر أبريل ما قبل الماضي، التوقيع على اتفاقية إعداد ميثاق الهندسة المعمارية للمدينة العتيقة لمراكش،، بين بلدية مراكش وجماعة المشور ـ القصبة ومقاطعة مراكش ـ المدينة، والوكالة الحضرية للمدينة، بهدف الحفاظ على الخصوصيات المعمارية والعمرانية الأصيلة للمدينة العتيقة وتثمين العناصر الهندسية المحلية، وهو الميثاق الذي تقرر بأن يشكل دليلا مرجعيا وتوجيهيا يوضع رهن إشارة جميع المتدخلين والفاعلين، قصد أخذه بعين الاعتبار أثناء إنجاز التصاميم المعمارية للبنايات و القيام بعمليات التهيئة والترميم بالمدينة القديمة.




تابعونا على فيسبوك