مهنيو السياحة الجبلية بخنيفرة يستعدون لمرحلة ما بعد التلقيح

الصحراء المغربية
الخميس 04 مارس 2021 - 21:05

في ظل التحسن التدريجي للحالة الوبائية بإقليم خنيفرة وبسائر التراب الوطني، والتحول الإيجابي الذي أفرزه قرار تلقيح المغاربة ضد فيروس كورونا، ونجاعة الإجراءات الاحترازية المتخدة، بدأ مهنيو قطاع السياحة بإقليم خنيفرة يناقشون سبل إمكانية إنعاش اقتصاد الإقليم، وإعادته مستقبلا في غضون الشهور المقبلة للاستقرار الاقتصادي المحلي، وفي الوقت نفسه الاستمرار والانخراط في المعارك المستمرة لمكافحة انتشار العدوى، والتكيف مع الأزمة.

 وفي هذا السياق، استطلعت "الصحراء المغربية" آراء مجموعة من المهنيين والمسؤولين في قطاع السياحة، خصوصا مع اقتراب العطلة المدرسية، التي تشهد توافد عدد من الأسر المغربية على المناطق السياحية بالإقليم.

بالنسبة لمحمد أوعزى رئيس المجلس الإقليمي للسياحة، فإن خنيفرة تمتلك من الإمكانيات ما يؤهلها لاستعادة نشاط الاقتصادي كما كان قبل كوفيد-19، من أجل التجاوز التدريجي للصعوبات التي خلفتها الجائحة على المجال السياحي، في أفق مرحلة التعافي والمناعة الجماعية.

وتساءل أوعزي، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، كيف يمكن لنا أن ننعش السياحة الجبلية بإقليم خنيفرة في ظل هذا الانفراج التدريجي والمفرح في تدني عدد الإصابات بالفيروس بالإقليم، قبل أن يجيب أن "المجلس إقليمي للسياحة يرى أن النهوض من جديد بالقطاع السياحي بالمنطقة بعد سنة بيضاء بسبب كورونا، لا يمكن أن يتحقق ونحن واقفون مكتوفي الأيدي أمام هذه الوضعية المتأزمة، بل إن المرحلة تقتضي منا أن نبادر، لذلك وجب خلق ميثاق تشاركي بين مهنيي السياحة بالإقليم ينسجم مع الظروف الراهنة، التي فرضها كوفيد-19، وذلك بنهج سياسة التحفيز والجذب لفائدة السياح بكافة التراب الوطني، والعمل على ملاءمة المنتوجات السياحية، لتتماشى مع القدرة الشرائية لجميع المستويات المعيشية للزوار".

وأوضح أوعزى، أن عملية تخفيض أثمان الإقامة بالفنادق، والمآوي وجميع الخدمات السياحية أمر بات ضروريا وملحا، مع الاحتفاظ بالأسعار المقبولة والنظر في أخرى تحتاج إلى المراجعة، وذلك بهدف جذب السياح، مع ضرورة توفير الراحة النفسية للسائح، ومراقبة جودة المنتوج الذي يقدم له.

وأضاف المصدر نفسه أن "جمالية مؤهلاتنا السياحية بإقليم خنيفرة تبرز أهمية السياحة المحلية والوطنية كنشاط بديل تفرضه الطبيعة والمرحلة يمكن التركيز عليه حاليا". وفي السياق نفسه، يرى محمد قجي الكاتب العام للمجلس الإقليمي للسياحة بخنيفرة، أن الخطة الناجحة لإعادة الحركة للأنشطة السياحية بالإقليم، بعد اتخاذ جميع إجراءات التأهيل وإعادة التموقع، تكمن في الاستعمال المكثف لشبكات التواصل الرقمية لاستغلالها في مجال التعريف بالمؤهلات السياحة الجبلية وجلب السياح، مؤكدا أن الرقمنة أصبحت الوسيلة الناجحة والعمود الفقري للترويج في زمن كورونا، ما يحتم علينا إنشاء منصات ومواقع إلكترونية للتعريف بموروثنا الطبيعي، مع إنجاز أفلام ومطويات وكتيبات إشهارية، من خلالها سيتم الترويج لمنتوجنا السياحي الطبيعي إلكترونيا على الصعيد الوطني والدولي بسهولة فائقة، الى جانب الترويج لإرثنا الطبيعي عبر تثبيت لوحات إعلانية بالمنتجعات وبمداخل الطرق الوطنية. كما دعا قجي إلى ضرورة مساهمة وكالات الأسفار على المستوى المحلي والوطني للتعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية والحضارية المتوفرة بالإقليم من خلال قنواتها الإشهارية وحملاتها الدعائية.

 

خنيفرة: عزالدين كايز

 



تابعونا على فيسبوك