توج حفل اختتام المبادرة من أجل المقاولات الخضراء (إيكوستارت)، بفوز 10 حاملي مشاريع في مجال الاقتصاد الأخضر تم انتقائهم لتميزهم من خلال ما قدموه من مشاريع مبتكرة ومستدامة.
ونظم هذا الحفل كل من الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، والاتحاد الأوروبي من خلال برنامج دعم التنافسية والاقتصاد الأخضر، والتجمع الصناعي للطاقة الشمسية (كلاستر سولير)، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وحضر هذه التظاهرة المنظمة عن بعد 50 مشاركا وكان فرصة لتثمين المشاريع الخمسين التي تمت مرافقتها بما فيها المشاريع العشر التي تم تتويجها، كما مكن الحفل من تأكيد التزام شركاء "إيكوستارت" بتقديم دعمها لتطوير هذه المشاريع.
في هذا الصدد، أوضح سعيد ملين، المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، أن المغرب مستعد ليجعل من الاقتصاد الأخضر رافعة حقيقية لمواجهة الأزمة الاقتصادية لمرحلة مابعد كوفيد-19. وأضاف أن طلب عرض المشاريع يستمد كل معناه من هذا السياق الخاص. وأشار إلى أن الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية دعمت هذه المبادرة من خلال مواكبة المشاريع المنتقاة وذلك من خلال تعزيز القدرات التقنية والحلول المقترحة والدعم المالي الذي سيتقاسمه الفائزون العشرة والذي سيستعمل في اقتناء المعدات والتجهيزات.
ومن جانبه، عبر ابراهيم أرجدال، المدير العام لوكالة مغرب المقاولات الصغرى والمتوسطة، عن ارتياحه للنتائج المحصل عليها والانسجام الحاصل بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين. كما دعا حاملي المشاريع المنتقاة إلى استغلال فرص التنمية التي يتيحها البرنامج الجديد "تطوير-تنمية خضراء" الذي تم إطلاقه مؤخراً.
ومن جهتها، أشارت كلاوديا فيداي، سفيرة الاتحاد الأوروبي في المغرب أن المشاريع الخمسين التي رافقتها "إيكوستارت" تبين الإمكانات المقاولاتية للاقتصاد الأخضر في المغرب. كما أعربت عن سعادة الاتحاد الأوروبي المساهمة بمعية "إيكوستارت" في بروز نسيج من المقاولات الصغرى والمتوسطة المبتكرة التي تشارك في حماية بيئتنا بما يتماشى مع روح "الخطة الخضراء".
ورغم السياق الصحي الصعب المرتبط بجائحة كوفيد-19، عرف طلب عرض المشاريع الذي تم إطلاقه في يونيو 2020 نجاحا كبيرا حيث تم التوصل بما يناهز 360 مشروعا لمقاولين تشكل نسبة النساء بينهم 30 في المائة وذلك من مختلف جهات المملكة. وتغطي هذه المشاريع عدة قطاعات خضراء من قبيل تدبير النفايات والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية وتكنولوجيا المعلومات الخضراء والحلول الصديقة للبيئة المرتبطة بالتدبير أو المستجيبة للأزمات الصحية والاقتصادية.
ولقد استفادت كل المشاريع من ورشات عن بعد دامت 5 أيام ومن حصص للدعم والتأطير. وقد نجح 45 منهم في صياغة خطط عملهم وتطوير منتجاتهم وخدماتهم من أجل نفاذ أفضل إلى السوق. وفي نهاية المرافقة، تم انتقاء 10 مشاريع من قبل لجنة خبراء وستحصل المشاريع المنتقاة على دعم لتمويل الاستثمارات الأولى.
وحسب رولان كروس، منسق قطب التنمية الاقتصادية المستدامة بالوكالة الألمانية للتعاون، فإن التعاون بين عدة شركاء مؤسساتيين يبرز التقائية أهداف التنمية المستدامة وضرورة تطوير عرض "أخضر" لفائدة مقاولي الغد وخلق سوق للاقتصاد الأخضر في المغرب.