تأثر القطاع السياحي بمدينة مراكش عاصمة السياحة الوطنية بالتداعيات السلبية لانتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، وذلك جراء تراجع حركة نقل المسافرين عبر مطار مراكش المنارة السنة الماضية بنسبة 76 في المائة مقارنة مع مرحلة ماقبل فيروس كورونا.
وأوضح زكرياء حارتي، رئيس قسم الاستغلال بمطار مراكش المنارة الدولي، أن هذا الأخير سجل انخفاضا على مستوى الرحلات الجوية، حيث استقبل المطار أزيد من 12 ألف و100 رحلة ذهابا وإيابا خلال السنة الماضية، مقارنة مع 45 ألف رحلة سنة 2019.
من جانبهم، أكد مجموعة من المهنيين بعدد من وكالات الأسفار، أن السنة الماضية تميزت بإلغاء مجموعة من الرحلات الجوية، في الوقت الذي تم توقيف رحلات أخرى، وهو ما ألقى بتداعياتها على رواج المطارات عبر العالم.
وتعتبر مدينة مراكش من ضمن المدن السياحية والتاريخية، التي تعتمد على القطاع السياحي كمصدر دخل مركزي يمثل نحو 40 في المائة من دخل المدينة، وتعد أحد مقاصد السياح الأجانب القادمين من أوروبا والمغاربة القادمين من مختلف مدن المملكة.
ويصعب مقارنة حصيلة عدد المسافرين الذين توافدوا على مطار مراكش خلال السنة الماضية، مع حصيلة 2019 وما قبلها من السنوات، بعد وقف رحلات الطيران العالمية، وهو ما انعكس سلبا على إيرادات مجموعة من المؤسسات الفندقية ودور الضيافة ومحلات بيع منتوجات الصناعة التقليدية والمطاعم المتنقلة وسط ساحة جامع الفنا القلب النابض لمراكش.
وحسب الإحصائيات الصادرة عن المكتب الوطني للمطارات، فإن المطار الدولي لمراكش استقبل خلال السنة الماضية مليون و600 ألف مسافر، مقابل 6 ملايين مسافر خلال سنة 2019، ما أثر سلبا على شركات النقل السياحي، ويعزى هذا الانخفاض في عدد المسافرين من مستعملي النقل الجوي إلى تداعيات جائحة كورونا التي تضرر منها قطاع الطيران المدني على الصعيد العالمي.
من جهة أخرى، يترقب مهني السياحة بالمدينة الحمراء بكل شغف عودة المدينة إلى ما كانت تعرفه من حيوية اقتصادية وإقبال كبير لزوارها، بعد انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد 19، التي تروم بلوغ مناعة جماعية والعودة الى الحياة الطبيعية.
وأكد امبارك بن الديش، رئيس جمعية ساحة جامع الفناء للمأكولات والمشروبات، أن أغلب المطاعم المتنقلة تشتغل مع السياح الأجانب والذين يشكلون النسبة الكبيرة من زبنائهم، لكن جائحة كورونا كان لها وقع كبير على القطاع السياحي بالمدينة.
وأضاف بن الديش أن انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح، منحت نفسا جديدا للعاملين بالقطاع السياحي الذين يتطلعون لانخراط الجميع في هذه الحملة لتعود الحياة سريعا الى سابق عهدها.
وعاشت مدينة مراكش على إيقاع أزمة اقتصادية خانقة بعد أن أغلقت أبوابها أمام السياح الأجانب المغاربة بسبب الإجراءات الاحترازية المتخذة ضد وباء كورونا، ما انعكست سلبا على شريان الحياة في المدينة الحمراء، قبل أن يتقرر فتح مطار مراكش المنارة الدولي في وجه الرحلات الجوية، بعد وضع عدة إجراءات وتدابير على مستوى مختلف مرافق المطار، وذلك قصد الحفاظ على السلامة الصحية للمسافرين والموظفين وكافة مستعملي المحطة.