المديرة الجهوية لمركز تحاقن الدم بالدارالبيضاء في حوار مع "الصحراء المغربية"

أمال دريد: أي متبرع سيمر من تشخيص مبدئي أو أولي من طبيب كفء يرخص له صلاحية التبرع بالدم أم لا

الصحراء المغربية
الأربعاء 27 يناير 2021 - 22:09

تتحدث الدكتورة آمال دريد، المدير الجهوية لمركز تحاقن الدم بجهة الدارالبيضاء ـ سطات في حوار مع "الصحراء المغربية"، حول المعايير الواجب توفرها في الشخص الملقح والراغب في التبرع بالدم.

وقالت دريد، إنه منذ بداية الجائحة والمركز الجهوي لتحاقن الدم بجهة الدارالبيضاءـ سطات يعقد اجتماعات متتالية مع لجنة التدبير من أجل تطوير معايير التبرع بالدم مع أزمة كوفيد 
لهذا اضطررنا لعقد اجتماعات شهرية لتحبين موانع التبرع بالدم تماشيا مع  تطور وتقدم الفيروس الذي كان بالنسبة لنا شيء جديد، وأثر بشكل كبير على احتياطي مخزون الدم.
بعد الإعلان عن قرب عملية استفادة بعض الفئات من اللقاح ضد فيروس كورونا وضمان مناعة جماعية ماهي أهم الاستعدادات التي اتخذها  المركز  من أجل استقبال المتبرعين بالدم؟
منذ بداية الجائحة والمركز الجهوي لتحاقن الدم بجهة الدارالبيضاءـ سطات يعقد اجتماعات متتالية مع لجنة التدبير من أجل تطوير معايير التبرع بالدم مع أزمة كوفيد، ونحاول تطويرها مع تغير وتطور فيروس كورونا، لأنه لم يكن لدينا من قبل معايير بالنسبة للأشخاص الذين يمكنهم التبرع بالدم أم لا.
 كما يعرف الجميع أن فيروس كورنا جديد، ولم تكن لدينا مهارات في انتقاء الأشخاص الذين يمكنهم التبرع بالدم ومن لا يمكنهم ذلك، لأنه أحيانا نخضع الراغبين في التبرع بالدم لقياس درجة الحرارة، ومرة أخرى نتأكد من علامات السعال "الكحة"، لهذا اضطررنا لعقد اجتماعات شهرية لتحبين موانع التبرع بالدم تماشيا مع  تطور وتقدم الفيروس الذي كان بالنسبة لنا شيء جديد، وأثر بشكل كبير على احتياطي مخزون الدم، وبالموازاة مع منشورات منظمة الصحة العالمية،  ووزارة الصحة في المغرب،وبالتالي مع وصول اللقاح الجديد، عقدنا عدة اجتماعات لمعرفة المدة الزمنية للتلقيح وإمكانية تبرع الشخص بالدم من عدمه، وهذا الأمر جديد بالنسبة لنا ولم يكن في الحسبان.
عالميا نعتمد على الدوريات التي نتوصل بها من منظمة الصحة العالمية، والدوريات التي توجه إلينا من طرف المركز الوطني لتحاقن الدم  والوزارة الوصية، ذلك أن  آخر دورية توصلنا بها وضعت بها معايير تحدد  الشخص الذي يمكنه  أن يتبرع بالدم، والشخص الذي لا يمكنه ذلك، ثم تحديد المدة الزمنية  بين الخضوع للتلقيح والأعراض الجانبية. وفي المغرب اقتنت السلطات نوعين من اللقاحات الأول من شركة  "سينوفارم"،  والثاني من شركة استرازييكا وهي لقاحات معمول بها مثل لقاح "الأنفلونزا الموسمية"، وأي متبرع سيمر من تشخيص مبدئي أو أولي من طبيب كفء هو من يرخص له صلاحية التبرع بالدم أم لا. 
إذن في هذا النطاق يجب أن تكون لدينا معطيات جديدة بالنسبة لهؤلاء الأشخاص الذين استعملوا التلقيح،  ويتعلق الأمر بتاريخ التلقيح ونوعه،  وماهي الأعراض الجانبية التي يعانيها المتبرع، وهذه كلها أسئلة يومية نطرحها من أجل الحفاظ على سلامة المتبرع والمتلقي لكيس الدم الآمن.

توصلتم أخيرا بدورية من المركز الوطني لتحاقن الدم بخصوص اللقاحات ماهي أهم مضامينها؟

 حسب الدورية التي توصلنا بها أخيرا من طرف المركز الوطني لتحاقن الدم،  بخصوص اللقاحات التي توصل بها المغرب، فإن الشخص الذي استفاد من  اللقاح عليه  انتظار مدة سبعة أيام مابين خضوعه للتلقيح وتاريخ التبرع بالدم، إذا لم تكن لديه أية أعراض جانبية التي طورها بعد اللقاح، وأما إذا ظهرت أعراض جانبية يجب أن ننتظر مدة سبعة أيام  وهي فترة انتهاء الأعراض الجانبية التي ظهرت بعد اللقاح. 

هل اللقاح سيساعد في الرفع من مخزون الدم؟
حتى تبدأ  الحملة الوطنية للقاح  سيتبدد الخوف لدى المتبرعين من نقل العدوى، وهنا أؤكد مسألة مهمة هي  أن ظروف التبرع  بالدم تمر في ظروف تعقيم تامة وتخضع لجميع التدابير الاحترازية، وفي هذا الصدد أكشف أنه منذ بداية الحجر الصحي في شهر مارس الماضي، لم تسجل أية حالة عدوى بالمرض ، لأن الطاقم الطبي وجميع الوحدات التابعة للمركز تشتغل في ظروف كلها التزام بالتدابير الوقائية والصحية.

ماهو العدد الإجمالي الذي يمكن بلوغه بعد اكتساب مناعة جماعية؟
نتمنى مع استراتيجة التواصل والعمل الميداني أن نلبي جميع الطلبات على صعيد الجهة، وهي 600 كيس يوميا على الأقل، لهذا من أجل توفير  مخزون الدم يجب أن يتبرع  400 شخص بالدم، لأن المخزون في الوضع الحالي لا يتعدى 24 ساعة، وإذا استطعنا أن نلبي 98 في المائة  من الطلبات سنحقق نجاحا.
إذن  من أجل توفير مخزون الدم لا بد من وجود  400 متبرع يوميا بما فيها يومي السبت والأحد، وبهذه الطريقة وبعد اكتساب المناعة الجماعية سنتمكن من توفير 600 كيس وضمان احتياطي الدم.

في هذا  السياق ماهو النداء الذي يمكن أن توجهينه للمواطنين من أجل التبرع بالدم وإنقاذ حياة مئات المرضى؟
أوجه نداء لكافة المواطنين من أجل التنقل لمراكز الدم للتبرع بالدم فكل شخص بإمكانه أن  ينقد  حياة ثلاثة أرواح، هناك النساء الحوامل الذين يعانون نزيف الدم، هناك أطفال مرضى السرطان و"طلاسيميات" الذين  ينتظرون كيس دم في أسبوعين على مدار السنة يعانون أمراض السلطان، ثم ضحايا حوادث السير.
أؤكد أن المصدر الوحيد لإنقاذ حياة هؤلاء المواطنين هو الإنسان وليس له بديل في الصيدليات أو يمكن تصنيعها ومن المستحيل إنقاذ أرواح المواطنين بما فيهم أباء وأطفال ونساء يعانون نزيف الولادة الحاد.
كما أقدم رسالة إلى كافة المواطنين وأقول لهم  "كيفما كانت اهتماماتكم سواء سياسية أو رياضية أو فنية أو .. فإننا وطن واحد ودم واحد".




تابعونا على فيسبوك