المقاولات الرياضية: مستثمرون يدقون ناقوس الخطر وشبح الإفلاس يخيم على مستقبل القطاع

الصحراء المغربية
الخميس 31 دجنبر 2020 - 14:38

وصف عمر الرفاد، المدير العام للمجموعة البلجيكية "بساج فتنيس" بالمغرب الوضعية التي تعيشها القاعات الرياضية بالدارالبيضاء بالكارثية.

وأوضح في إفادة "الصحراء المغربية" أن هذا المجال الذي استطاع بفضل الاستثمارات التي شهدها منذ سنوات أضحى يعيش الآن على إيقاع الموت السريري في انتظار احتضار تام مرتقب.

وأضاف أن تداعيات الأزمة الصحية عصفت بالعاملين في القطاع الذين يبلغ عددهم بالدارالبيضاء حوالي 10 آلاف من المستخدمين، وأيضا الأطر الذي يرزحون حاليا تحت وطأة مستحقات الأبناك والمدارس التي يدرس فيها العديد من أبنائهم، ناهيك عن متطلبات الحياة اليومية، مشيرا إلى أن معظم هؤلاء أصبحوا دون أي مورد للعيش تماما.

وأكد عمر الرفاد بخصوص المقاولات الرياضية أن أغلبها أفلس ولم يستطع الصمود أمام غياب البدائل والدعم الضروري والحلول الهيكلية الكفيلة بإنقاذ ما يمكن إنقاذه. كما أبرز أن هناك مقاولات لم تغلق رسميا إلا أنها ترزح تحت ضغط مديونية كبيرة تتطلب حوالي 5 سنوات لتجاوزها من خلال معالجة مستحقات الضرائب والأكرية.

وبخصوص بساج فتنيس إيقونة القاعات الرياضية بالمغرب، أشار مديرها العام أن ما يزيد الطين بلة هو أن الكثير من منخرطيها يطالبونها باسترجاع مبالغ الانخراط، وهو ما يعتبر في نظره خسارة إضافية لسنتين إضافيتين، أي سنتين قبل الآزمة الصحية التي بدأت في مارس الماضي.

وعن استفهام حول قرار إغلاق القاعات الرياضية بالدارالبيضاء، أفاد عمر الرفاد أن الأمر متفق عليه من ناحية الانخراط الوطني في مواجهة جائحة كوفيد ـ 19، إلا أنه تابع موضحا أن هذا الإغلاق لم تليه متابعة لوضع هذه النوادي التي بقيت لوحدها تواجه مصيرا يتجه بها مباشرة نحو الإغلاق الدائم.

وارتباطا بهذا الموضوع يشار إلى أن الأزمة الصحية كما في المغرب حتمت إغلاق القاعات الرياضية بعدد من ولايات المتحدة الأمريكية حسب قناعات كل ولاية على حدة، لكن تم تقييم ارتباط هذه القاعات بمدى تطور ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد من عدمه، وذلك مدة أسبوعين فقط، وتبين أن تأثير هذه القاعات الرياضية غير وارد وتمت إعادة فتحها، ويرى متتبعون أنه ليس هناك تجاوب حول هذا الجانب بالدارالبيضاء لتظل هذه المنشآت الرياضية والمقاولات المستثمرة فيها عرضة للانهيار وتشرد مستخدميها، رغم دورها الاقتصادي والاجتماعي، باعتبارها من دافعي الضرائب ومساهمة في خلق القيمة المضافة من خلال التشغيل.

وبخصوص مشكل الأكرية لاحظ عمر الرفاد أن سلطات مراكش أصدرت مثلا قرارا مهماـ يقضي بإلغاء مستحقات الأكرية بالنسبة لكل المحلات التي أغلقت بقرار من السلطات، وهو ما اعتبره مهما ومنصفا بل وجزء من الحلول العملية والناجعة، دون إغفاله لعدد من الإكراهات الأخرى من قبيل مستحقات الأبناك بشأن الاستثمارات التي قامت بها بساج فتنيس.

وعن سؤال حول الإجراءات الاحتياطية التي اتخذتها مجموعة بساج فتنيس مثل باقي القطاعات التجارية والخدماتية تفاديا لكوفيد ـ 19، أشار عمر الرفاد أن المجموعة استثمرت في هذا الإطار مبالغ مهمة، منها مثلا إحداث تطبيق كلفها أزيد من 18 مليون سنتيم، لحجز مواعيد التداريب للمنخرطين الذي يمكن من حجز موعد عن بعد، وهو نظام رقمي محدد في 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية لقاعات المجموعة، وهو ما اعتبره خسارة إضافية مع استمرار إغلاق القاعات الرياضية بالدارالبيضاء، هذا، واستحضر الرفاد وبالأرقام المجهودات والمبادرات المعتمدة في هذا السياق والتي كان الهدف منها ضمان الحماية الصحية للمستخدمين والمنخرطين وبالتالي ضمان استمرار أنشطة هذا القطاع بالدارالبيضاء.

 يشار، إلى أنه بعد افتتاحها في مركز التسوق أنفا بليس الدار البيضاء، وافتتاحها في تطوان سنة 2015، وعقب توسع حضور بساج فيتنيس من خلال استثمار توج بافتتاح قاعة ثالثة قبالة موروكو مول، كان آخر استثمار للمجموعة في افتتاح وحدة جديدة بمارينا الدارالبيضاء تأكيدا على حرص المجموعة على دمقرطة الولوج إلى الأنشطة التي تقدمها، والتي تمتد على 3 آلاف متر مربع، حتى تكون قادرا على استيعاب الشباب الشغوفين بهذه الأنشطة. كما افتتحت المجموعة وحدة أخرى بمدينة وجدة خلال سنة 2019، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تكريس مبدأ القرب، ومن ضمن النقط الواردة في جدول أعمال استراتيجية هذه المجموعة بالمغرب افتتاح أكاديمية في مجال تخصصها.

 




تابعونا على فيسبوك