خصصت وزارة العدل اعتمادا ماليا إجماليا قدره أربعة ملايين و705 ألف و800 درهم (4.705.800)، لمواكبة تفعيل عملية المحاكمة عن بعد.
وأوضحت وزارة العدل أن هذا الاعتماد المالي "استثمرته لاقتناء وتثبيت جميع المستلزمات التقنية واللوجستيكية الكفيلة بضمان جودة عملية تقنية المحاكمة عن بعد".
وأبرزت وزارة العدل، في بلاغ لها، أن الإعلان عن هذا الاستثمار يأتي في إطار "إشرافها المستمر على تطوير تقنية المحاكمة عن بعد، التي تم إطلاقها بجميع محاكم المملكة يوم 27 أبريل 2020".
وأضافت أن ذلك يأتي أيضا في إطار "سريان حالة الطوارئ الصحية بالمملكة، وسعيا منها لتثمين هذه التجربة وتجويدها بما يحقق النجاعة القضائية المطلوبة، ويعزز من ضمانات المحاكمة العادلة، وفي إطار الاختصاصات الموكولة لوزارة العدل من أجل ضمان حسن سير العمل بمحاكم المملكة، وتوفير شروط الولوج إلى العدالة".
وتفصيلا للتكلفة المالية المعلن عنها، قالت وزارة العدل، في بلاغها، إن هذه العملية جرت وفق التفصيل التالي:
* 104 من الحواسيب الثابتة مع كاميرات خاصة بها، سيتم توزيعها على المؤسسات السجنية، من أجل وضعها بالقاعات المعدة للمحاكمة عن بعد، بكلفة إجمالية تبلغ: 967.200 درهم.
* 90 كاميرا رقمية متحركة سيتم تثبيتها بقاعات الجلسات بمختلف محاكم المملكة بكلفة إجمالية تقدر بـ: 1.170.000 درهم.
* 164 شاشة تلفاز من الحجم الكبير تم تثبيتها بقاعات الجلسات بمختلف محاكم المملكة بكلفة تقدر بـ 1.148.000 درهم.
* 215 حساب إلكتروني خاص بالتواصل عن بعد، تم تثبيتها بمحاكم المملكة والمؤسسات السجنية، بكلفة إجمالية تقدر بـ: 430.000 درهم.
* 60 خطا للأنترنيت عالي الصبيب من نوع 100 Mbit/s ، بكلفة تقدر بـ 360.000 درهم .
* خط واحد للانترنيت من نوع ADSL à 20 Mbit/s ، بكلفة تقدر بـ: 4200 درهم .
* 14 خطا للأنترنيت من نوع 4G+ ، بكلفة تقدر بـ: 50.400 درهم .
* تقوية الخط الموجود بمركز البيانات المركزي للوزارة لمواكبة العملية، بكلفة تقدر ب 576.000 درهم.
وحسب الوزارة، فإن هذه التجربة التي انطلقت يوم 27 أبريل الماضي مكنت المرفق القضائي من الاستمرار في تقديم خدماته لفائدة المتقاضين، وساهمت في الإفراج عن 7297 معتقلا إلى غاية يوم 18 دجنبر الجاري، إما بسبب التصريح ببراءتهم أو تمتيعهم بالسراح المؤقت أو تخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حقهم.
وأفادت الوزارة أنه جرى إلى غاية التاريخ المذكور، عقد ما مجموعه 12 ألف و424 جلسة للمحاكمة عن بعد صدر خلالها 82 ألف و279 حكما قضائيا.
وعبرت الوزارة عن ارتياحها العميق لنتائج هذه التجربة المتميزة وتقديرها لكل الفاعلين والمتدخلين في منظومة العدالة على مساهمتهم الفعالة لإنجاحها "في مقدمتهم المسؤولين القضائيين والإداريين وكافة قضاة المملكة وأطر وموظفي هيئة كتابة الضبط"، إضافة إلى "هيئات المحامين بمختلف الدوائر الاستئنافية والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج".
كما جددت الوزارة، حسب البلاغ، عزمها "مواصلة مواكبة هذه التجربة وتجويدها وتطويرها وتقعيدها من الناحية القانونية من خلال مشروع قانون يتعلق برقمنة الإجراءات والمساطر القضائية الذي أصبح جاهزا للإحالة على مسطرة الاعتماد".