كشف المجلس الجهوي للحسابات بجهة مراكش-آسفي، عن 16 قضية تتعلق بالميزانية والشؤون المالية تهم أزيد من 50 رئيسا ومسؤولا جماعيا بالجهة متابعين قضائيا، تمت إحالتها على المحكمة المالية التابعة له، على خلفية الاختلالات والتجاوزات التي رصدها قضاة المجلس بخصوص طرق صرف المسؤولين المذكورين للمالية العمومية خلال الفترة الممتدة مابين 2017 و2019.
وفي هدا الاطار، وضع المجلس الجهوي للحسابات جدولة زمنية لأولى جلسات المحاكمات على مدى شهر كامل، خلال الفترة الممتدة ما بين 19 أكتوبر الماضي حتى حدود يوم الجمعة 20 نونبر الجاري، وذلك بأمر من محمد الرويشق، رئيس المجلس الجهوي للحسابات بجهة مراكش آسفي، الصادر بتاريخ 20 شتنبر من سنة 2020.
وحسب الرويشق، فإن مهمة المجلس الجهوي للحسابات بمراكش-آسفي، هي تتبع التوصيات الصادرة عنه والمتعلقة بمختلف مهمات مراقبة التسيير، بحيث تفوق درجة تنفيذ التوصيات في جميع الحالات نسبة 70 في المائة.
وأوضح محمد الغالي أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري ورئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق بجامعة القاضي عياض بمراكش، ان مالية الجماعات الترابية، تحتل مكانة مهمة ومحورية في التنظيم اللامركزي، باعتبارها الوسيلة الأساسية لتنفيذ السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية على المستوى الترابي، في الوقت الذي تعترض التدبير المالي للجماعات الترابية العديد من الإكراهات والاختلالات، التي حاول المشرع المغربي تجاوزها من خلال إعلانه عن مجموعة من الإصلاحات والقوانين التنظيمية الجديدة، والانفتاح على آليات الحكامة المالية .
وأضاف الغالي في اتصال ب"الصحراء المغربية" أن التعديلات التي تم إدخالها على القانون المتعلق بمدونة المحاكم المالية، تأتي تماشيا مع مستجدات دستور 2011، التي عززت المكانة الدستورية للمجلس الأعلى للحسابات، الذي أوكلت له المهام المتعلقة بتعميم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة، وكذلك الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل أساسي بمرافق الدولة والمرافق شبه العمومية .
وأشار إلى أن التنظيم الجهوي والترابي للمملكة يرتكز على مبدأ التدبير الحر، الذي يقضي بتمكين الجماعات الترابية من الحصانة والاستقلالية للقيام بأدوارها بهدف تحقيق التنمية المحلية المستدامة لإرساء وتعزيز اللامركزية واللاتمركز، اللذان يمثلان ورشا مهما وحيويا لترسيخ الديمقراطية المحلية.