كرومي المختار: الجائحة لم ترفع أثمان الذهب مقارنة مع دول العالم

الدارالبيضاء: قيسارية الحفاري لبيع الذهب مجمع صناعات تقليدية تجمع ما بين الحلي العصرية والقديمة

الصحراء المغربية
الإثنين 12 أكتوبر 2020 - 11:42

تعتبر قيسارية الحفاري لبيع الذهب بدرب السلطان، من أشهر الأسواق بالدار البيضاء، اكتست صيتا واسعا داخل وخارج المغرب، يقصدها سنويا المغاربة القاطنون بدول المهجر لشراء الحلي والذين غابوا عنها هذه السنة، لاستحالة مجيئهم بسبب وباء "كورونا" المستجد.

وأكد تجار قيسارية بيع الذهب بالحفاري، على أن حركتهم التجارية تراجعت كثيرا، بسبب قلة إقبال المواطنين على شراء الذهب، وعلى توقف الحفلات والأعراس التي كان العرسان يقبلون فيها على شراء الخواتم والحلي والمجوهرات، وأنهم متفائلون بعد فتح محلاتهم رغم ضعف الحركة التجارية، إذ يوجد أشخاص يشترون، وآخرون يبيعون مجوهراتهم لتغطية حاجياتهم، وان الناس عرفوا قيمة الادخار في الذهب وشراء المجوهرات لإعادة بيعها عند الحاجة.

في هذا الصدد، قال كرومي المختار، أمين قيسارية الحفاري لبيع الذهب بدرب السلطان،  ورئيس جمعية الصياغين التقليديين لجهة الدار البيضاء- سطات، للقيسارية تاريخ عريق جدا، وشهرتها واسعة على الصعيد المغربي والدولي ولديهم زبناء من جميع دول العالم، وتتكون من 350 محلا تجاريا، وتعتبر رائدة في النظام وقائدة في التجديد وفي الإصلاح توجد بها الإنارة والحراسة الإلكترونية والحراسة البشرية، وتلتزم باتخاذ كافة الإجراءات الإحترازية للوقاية من "كورونا".

وأضاف كرومي، أن قيسارية الذهب الحفاري،  تعتبر من الأسواق العتيقة جدا التي تزخر بحلي فريدة وعريقة تجمع ما بين الحلي العصرية و الحلي القديمة التي أبدعتها أناميل صناع  ينحدرون من مدن لها باع طويلة في صناعة الحي التقليدية، كحلي مدينة فاس، ومراكش، والصويرة، التي تجمع ما بين روافد الفن الأندلسي، واليهودي، والأمازيغي، والصحراوي، وغيرها من الزخارف التي يوظفها صاغة الحلي، الذين قدموا من تلك المدن، للاشتغال في هذه القيسارية حاملين معهم حرفهم وثاقتهم التي توارثها بدورهم من الآباء والأجداد، ولقنوا أبجدياتها لصناع شباب، تتلمذوا على أيديهم وتعلموا صياغة الحلي بأشكال وأنواع مختلفة، وأصبحوا بدورهم من رواد هذه المهنة النبيلة، وأضحى لهم شأن كبير ويملكون الآن شركات، ومحلات لبيع الذهب في مناطق راقية كالمعاريف، أو المركب التجاري بن عمر.

وأشار أمين قيسارية الحفاري، أن هذه الأخيرة، كانت بمثابة مدرسة لتلقين حرفة صياغة الذهب، يتدرج فيها المبتدئون إلى أن يصلوا لأعلى المراتب  ويصبحوا أساتذة بدورهم، وأن القيسارية من الأسواق  القادرة على الجمع بين صياغة الذهب العصري والتقليدي، والجديد والقديم، وأن جميع أشكال الحلي والمجوهرات توجد بالقيسارية.

وأضاف كرومي، أن قيسارية الذهب بالحفاري، أشهر من نار على علم، معروفة على الصعيد العالمي ولها تاريخ عريق، بحيث يزورهم أشخاص من أمريكا، وأوروبا، أو أسيا، أو إفريقيا وتتربع على مساحة شاسعة ويوجد بها 350 محلي لبيع الذهب والمجوهرات.

وأوضح المتحدث، أن شهرة هذه الأخيرة، ترجع لكونها توجد بمنطقة درب السلطان، الذي يوجد فيه حوالي 32 مركبا تجاريا، والمعروف بكثافته السكانية، وبإقبال كبير من طرف الزوار، وهي أشياء تعطي قيمة لقيسارية الذهب بالحفاري.

وبالنسبة لكونه أمينا للقيسارية، يوضح المختار، أن الأمين هو شخص منتخب من طرف المهنيين بحضور السلطات المحلية ، يؤدي وظيفة الحسبة ويفض النزاعات ويشرف على المزاد العلني الذي يقام بالقيسارية، والمتمثل "الدلالة" والتي هي عبارة عن سوق متنقل يشتغل فيه مجموعة من الأشخاص معتمدين من طرف السوق، لديهم منح ، وعندهم زمن معلوم ومكان معلوم، يبدأ بعد الظهر لغاية غروب الشمس، ويبدأ في يومه وينتهي في يومه، يباع فيه الذهب القديم والجديد، ويباع في الذهب المصوغ والمسبوك، وهو المرجع للأسعار.

أما في ما يتعلق بكيفية البيع والشراء مع الزبون، برز أمين السوق، أنها طريقة معروفة وان بعض الحلي يباع حسب الغرام مثل "السرتلة" و"المظمة"، والبعض يباع بـ"لبياس" أي بـ"القطعة" كالخواتم الخواتم والسلاسل والأساور، نظرا لجودة صياغتها، وتبقى عملية البيع حسب رغبة البائع في البيع ورغبة المشتري في الشراء.

وبالنسبة لأسعار الذهب، يؤكد أمين القيسارية، أنها تتراوح ما بين 420 و 450 درهم للغرام، وأن الذهب لم يشهد ارتفاعا مقارنة مع الدول الأجنبية، إذ ليس لنا ارتباط وثيق بسعر الذهب العالمي، لأن الذهب في المغرب لم يدرج في البورصة ويخضع لقانون العرض والطلب.




تابعونا على فيسبوك