تدخلات متزامنة تطيح بـ5 عناصر من الخلية المرتبطة بـ"داعش" والسيطرة على أحدهم تطلبت إطلاق الرصاص

ضربة استباقية لـ"البسيج" تسقط خلية "الأحزمة الناسفة" بأربع مدن

الصحراء المغربية
الخميس 10 شتنبر 2020 - 17:52

في ضربة استباقية نوعية جديدة نفذت تحت الإشراف المباشر للمدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي، وبحضور ميداني شخصي منه لإحدى عملياتها، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع لـ"الديستي"، على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة، من تفكيك، اليوم الخميس، خلية إرهابية تابعة لما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية"، وإحباط مخططاتها التخريبية، التي كانت وشيكة وبالغة التعقيد، ولها ارتباطات في عدة مدن مغربية.

وكشف بلاغ للمكتب أن هذه التدخلات الأمنية أنجزت بشكل متزامن بمدن طنجة وتيفلت وتمارة والصخيرات، في الساعات الأولى من الصباح، وأسفرت عن إيقاف خمسة متطرفين، تتراوح أعمارهم بين 29 و43 سنة، غير أن أحد المشتبه فيهم أبدى مقاومة عنيفة بمدينة تيفلت، محاولا تعريض عناصر التدخل السريع لاعتداء إرهابي، حيث أصاب أحدهم بجرح بليغ على مستوى الساعد باستعمال أداة حادة، قبل أن يلقى عليه القبض بعد إطلاق عيارات نارية وقنابل صوتية بشكل تحذيري. 

كما حاول المشتبه فيه الموقوف بمدينة تمارة، يضيف المصدر نفسه، تفجير نفسه باستعمال قنينة للغاز من الحجم الكبير، مبديا مقاومة عنيفة اضطرت معها عناصر التدخل السريع لإطلاق أربعة عيارات نارية وقنابل صوتية وأخرى مصحوبة بدخان كثيف لحجب الرؤية عن المعني بالأمر، ما مكن من تحييد الخطر وإجهاض التهديدات الإرهابية الصادرة عنه. 

وأسفرت إجراءات التفتيش وعمليات المسح والتمشيط التي أجريت في محلات وشقق كان يستغلها المشتبه فيهم كأماكن آمنة وكقاعدة خلفية للدعم اللوجستيكي، يوضح البلاغ، عن حجز ثلاثة أحزمة ناسفة، تحتوي على مجوفات لولبية لتحميل الأجسام المتفجرة، و15 قنينة تحتوي على مواد ومشتملات كيميائية مشبوهة، وصاعقين كهربائيين، ومعدات إلكترونية، ومساحيق كيميائية وأسلاك كهربائية، وثلاثة أقنعة حاجبة للمعطيات التشخيصية، ومنظارين، ومعدات إلكترونية وكهربائية للتلحيم،  وكاميرا رقمية متطورة، وقنينتين للغاز المسيل للدموع، ومجموعة كبيرة من الأسلحة البيضاء من أحجام مختلفة، وقنينات غاز من الحجم الصغير، وطنجرتين للضغط مملوءتين بالمسامير والأسلاك وأخرى تحتوي على سائل كيميائي مشبوه، علاوة على عدة حقائب بلاستيكية تحتوي على لولبات حديدية ومواد مشبوهة، وخمس بطاريات للشحن، و25 مصباحا كهربائيا. 

كما مكنت عمليات التفتيش أيضا من حجز مجسم ورقي يرمز لشعار تنظيم "داعش"، وثلاث سترات مفخخة في طور التحضير، وعدة أنابيب بلاستيكية تدخل في تحضير وإعداد الأحزمة المفخخة، فضلا عن ثلاثة كيلوغرامات تقريبا من نترات الأمونيوم، والتي تم وضعها رفقة باقي المحجوزات الكميائية رهن إشارة الخبرة التقنية التي سيباشرها مختبر الشرطة العلمية والتقنية. 

وبينت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية أن زعيم هذه الخلية الإرهابية، وهو من ذوي السوابق القضائية في الجرائم العنيفة ويصنف ضمن المشتبه فيهم الخطيرين، كان خطط بمعية باقي المساهمين للقيام بعمليات إرهابية تستهدف عدة منشآت وأهداف حساسة، باستخدام عبوات متفجرة وأحزمة ناسفة تروم زعزعة أمن واستقرار المملكة. 

كما أوضحت إجراءات البحث أن جميع المشتبه فيهم، الذين بلغوا مراحل متقدمة في التخطيط والتحضير لمشاريعهم الإرهابية، كانوا قد قاموا بمهام استطلاعية قصد رصد وتحديد الأهداف المزمع استهدافها ومهاجمتها بواسطة عمليات انتحارية باستعمال سترات مفخخة، إيذانا بإحداث خسائر جسيمة وإعطاء وقع كبير لهذه العمليات الإجرامية، خدمة للأجندة التخريبية لما يسمى بتنظيم "داعش". 

وأشار المصدر ذاته إلى أن المشتبه فيهم الموقوفين احتفظ بهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث التمهيدي الذي يجري معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة الإرهابية، وضبط كافة المتورطين في مخططاتها التخريبية، فضلا عن تحييد كل المخاطر والتهديدات المرتبطة بها. 

وتأتي هذه العملية النوعية، يؤكد المصدر، في سياق مطبوع بتنامي التهديدات الإرهابية المحدقة بالمملكة، خصوصا في ظل تنامي استفحال الأنشطة الإرهابية بمنطقة الساحل جنوب الصحراء وفي بعض المناطق من شمال إفريقيا. 

 




تابعونا على فيسبوك