قال عبد السلام لعزيز، الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، إن فيدرالية اليسار قدمت بطلب من رئيس الحكومة خلال اجتماعه بالأحزاب السياسية، مذكرة حول رفع الحجر الصحي وخطة الحجر الصحي وقانون المالية التعديلي.
وأوضح لعزيز، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن الفدرالية المشكلة من أحزاب (المؤتمر الوطني الاتحادي، والاشتراكي الموحد، والطليعة الديمقراطي الاشتراكي) أكدت على ضرورة الرفع التدريجي للحجر الصحي أخذا بالاعتبار طبيعة القطاعات الاجتماعية وفق تصوري شامل يأخذ بالاعتبار المخاطر الصحية والوضع الاقتصادي الوطني، وشددت، أيضا، على ضرورة توسيع الكشف الطبي وتوفير كل الشروط الاحترازية خصوصا داخل أماكن العمل ووسائل النقل العمومي بالنسبة للعاملين.
أما على مستوى خطة إنعاش الاقتصاد الوطني، أفاد لعزيز أن الفدرالية أكدت على دور الدولة ومهامها الاستراتيجية في مواجهة المخلفات الاقتصادية والاجتماعية للجائحة بانتهاج سياسة قوية لإنعاش الاقتصاد الوطني مبنية على دعم الطلب الداخلي، والاستثمار العمومي وإصلاح حقيقي لمنظومة الضرائب وتجاوز القيود التي تفرضها المؤسسات المالية الدولية.
كما طالبت، يضيف الأمين العام، بإعادة النظر في دور البنك المركزي والبنوك التجارية في تمويل الاقتصاد، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، والزيادة في النفقات العمومية في القطاعات الاجتماعية كالصحة والتعليم والتغطية الاجتماعية.
وذكر أن الفدرالية قدمت في هذا الإطار مجموعة من الاقتراحات التي يجب اعتمادها في القانون التعديلي للمالية والتي تتأسس على أربع ركائز، يتعلق الأول بدعم الطلب وتعزيز القدرة الشرائية للشرائح الدنيا والمتوسطة بما فيها فاقدي العمل، والثاني بدعم العرض وخصوصا المقاولات الصغرى والمتوسطة مع اتخاذ إجراءات حقيقية لحماية المنتوج الوطني.
أما الركيزة الثالثة، يضيف لعزيز، فترتبط بتعزيز المداخيل الجبائية بإقرار تعديلات عميقة في منظومة الضرائب، فيما تهم الركيزة الرابعة خلق مناصب شغل إضافية خصوصا في القطاعات الاجتماعية.
وجاء في تفاصيل مذكرة فدرالية اليسار الديمقراطي الموجهة إلى رئيس الحكومة، التي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منها، أن الرفع التدريجي للحجر الصحي، يجب أن يتم حسب وضعية الجهات والأقاليم، وحسب طبيعة القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وفق تصور شامل ونسقي.
ودعت المذكرة إلى توسيع الكشف الطبي، والاستعداد لأي تحول مفاجئ، وتوفير كل الإمكانيات والشروط الاحترازية (تعقيم أماكن العمل والفضاءات العمومية، وتوفير الكمامات بكميات وافرة...).
وشددت على أن رفع الحجر الصحي أصبح ضرورة اقتصادية، لكنه، لا يمكن الاعتماد فقط على السلوك المدني للمغاربة، بل يتطلب الاستعداد الجيد لضمان السلامة الصحية للجميع، وتفادي الانتشار السريع للوباء داخل المعامل والإدارة والقطاع غير المهيكل عبر إلزامية تطبيق إجراءات الصحة والسلامة وتقوية جهاز التفتيش.
وذكرت أن المرحلة الراهنة تتطلب إعداد مخطط شامل للنهوض بجميع القطاعات، وعلى رأسها القطاعات الاجتماعية مع ضرورة إحداث القطائع وتفكيك أسس الريع والفساد وإرساء أسس الدولة الاجتماعية.
وبالنسبة للنفقات العمومية، أفادت مذكرة الفدرالية أن الأسبقية أصبحت للقطاعات الاجتماعية، وخاصة الزيادة في ميزانية الصحة العمومية والتعليم العمومي والتقليص من عدد صناديق الخزينة ومن المصاريف الجبائية وإعادة النظر في شبكة الأجور في الوظيفة العمومية بخفض الأجور العليا وإقرار مخطط صناعي وطني ضمن تصور جديد للأولويات، وإقرار برنامج مستعجل لتجاوز التأخر الرقمي لبلادنا، وتضييق الهوة الرقمية الداخلية بتسهيل الولوج إلى العالم الرقمي لأغلب المواطنين.
وفي الشق المتعلق بدعم الطلب وتعزيز القدرة الشرائية للشرائح الصغرى والمتوسطة، طالبت الفدرالية بخفض الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمواد الأساسية، وخفض الضريبة على المداخيل الصغرى والمتوسطة، واحترام تطبيق الزيادة المقررة في الحد الأدنى للأجر المقررة في شهر يوليوز (5 في المائة).
كما أكدت على مأسسة الدعم بوضع صندوق دائم بموارد قارة لفاقدي الشغل وللفقراء والفئات الهشة بشكل دائم يمول من مداخيل الزكاة ومن مساهمات المقاولات الكبرى، وكذا الرفع من الطلب العمومي، خصوصا الاستثمار العمومي على اعتبار الانخفاض الحاد الذي سيعرفه استثمار القطاع الخاص المحلي والاستثمار الخارجي المباشر، ويمكن استعمال جزء من المديونية المحلية لتمويل بعض الاستثمارات بشراكة مع الدولة، والبدء بإعادة تشغيل مصفاة سامير.