أكد المشاركون في ندوة افتراضية، نظمت الأربعاء، حول موضوع "البحث العلمي، الابتكار وقضايا الهجرة في إفريقيا"، أن 80 في المائة من الهجرة بالقارة الإفريقية هي هجرة بين الدول الإفريقية، الأمر الذي يقتضي من دول القارة وضع سياسات للهجرة تعزز من اندماج المهاجرين ضمن التنمية السوسيو-اقتصادية.
وشدد المشاركون خلال هذه الجلسة المنظمة على هامش الدورة الأولى من ملتقى الشباب والتنمية، على ضرورة النهوض بالبحث العلمي من خلال إدماجه ضمن جميع النماذج التنموية للبلدان الإفريقية.
وفي هذا الصدد، دعا المشاركون مختلف مكونات المجتمع (منتخبون وقطاع خاص وسلطات عمومية) إلى الانخراط في تمويل البحث العلمي، الذي أضحى قضية حيوية لتنمية الدول الإفريقية.
وبعد أن نوهوا بالدور الذي قد تضطلع به الجامعات في مجال تسوية الإشكاليات السوسيو-اقتصادية الخاصة بكل منطقة من القارة، اعتبر المشاركون أن مؤسسات التعليم العالي تتوفر على الكفاءات المطلوبة لضمان مواكبة أمثل لمسلسل اللاتمركز والجهوية الجاري في كافة الدول الإفريقية.
وأشاروا إلى أن هجرة الكفاءات والطلبة المؤهلين يشكل "خسارة كبرى" لإفريقيا في مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية.
وضمت فقرات هذا الملتقى، المنظم من قبل جمعية مجلس دار الشباب رحال بن أحمد وجمعية أصدقاء المدارس ومركز القاضي عياض للتنمية خلال الفترة الممتدة ما بين 2 و10 يونيو الجاري، حلقات نقاش بين شباب من مختلف الميادين والمجالات، والتي تهتم بقضايا التنمية المستدامة البحث العلمي، المجتمع المدني والسياسي، الثقافة والإعلام والهجرة وغيرها.
ويسعى هذا الحدث المنظم تحت شعار "موقع الشباب الإفريقي في النماذج التنموية تجارب ومساهمات"، إلى تبادل التجارب ومناقشة الفرص المتاحة للمساهمة كشباب وفاعلين في إغناء النقاشات الوطنية، والخروج بأفكار وتوصيات بغية الترافع على مجموعة من القضايا التي تهم الشباب في السياسات العمومية.
وشملت محاور الملتقى مجموعة من المواضيع البالغة الأهمية تهم على الخصوص "الابتكار والبحث العلمي وقضايا الهجرة" و"المجتمع المدني وقضايا التنمية بإفريقيا" و"المشاركة السياسية للشباب الإفريقي" و"التنمية المستدامة بإفريقيا: الفرص والتحديات".
وحسب المنظمين، فإن القارة الإفريقية تعد القارة الأولى في العالم من حيث نسبة الشباب ضمن إجمالي السكان، حيث تصل نسبة من هم دون 25 سنة قاريا إلى نحو 60 في المائة. ومن ثم، يمثل الشباب شريحة مهمة لتدعيم رأس المال البشري في القارة، ورغم ذلك تفتقر نسبة كبيرة من الشباب الإفريقي إلى التعليم والتكوين.
وأضافوا أن نحو 162 مليون من الشباب في إفريقيا جنوب الصحراء يعيشون بأقل من دولارين يوميا، كما أنهم يمثلون الشريحة الأكثر تهميشا في ما يتعلق بالمشاركة السياسية والعمل.
وأشاروا إلى أن المشاكل والتحديات العديدة التي يتعرض لها الشباب الإفريقي، ناشئة عن الولوج المحدود إلى الموارد، والرعاية الصحية، والتعليم، والتدريب والتشغيل، إضافة إلى الفقر، والجوع، وأشكال متعددة ومتشابكة من العنف والتمييز، وانتشار الأمراض والأوبئة.