التعليم عن بعد.. مبادرة خاصة لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض في 30 مدينة

الصحراء المغربية
الأربعاء 25 مارس 2020 - 17:37

فاس: محمد الزغاري

منذ إعلان توقف الدراسة في جميع المؤسسات والأسلاك التعليمية ومراكز التكوين المهني وغيرها بالمغرب، شرع أطر هيئة التدريس في مختلف المستويات إلى مواصلة تعليم التلاميذ والطلبة، من خلال اللجوء إلى التعليم عن بعد، وهي وسيلة تعليم معروفة عبر العالم في العشرية الأخيرة، لكن بإعلان التوقف عن الدراسة بشكل مباشر، أضحت هذه الوسيلة أداة فعالة في استكمال الصفوف التعليمية بشكل إلكتروني وباستخدام موارد رقمية جديدة.

وفي السياق ذاته وتعزيزا لمسيرة وزارة التربية الوطنية التي دعت عموم التلاميذ إلى متابعة الصفوف التعليمية عن بعد ومن منازلهم، في تدبير احترازي للوقاية من خطر تفشي فيروس كوفيد-19، يتحدث عمر الويدادي رئيس فرع جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بفاس، وعضو مكتب الجمعية على الصعيد الوطني، عن تجربة الجمعية في تعميم التعليم الإلكتروني عن بعد عبر منصات افتراضية تمكن التلاميذ والمدرسين على حد سواء من التفاعل، وبالتالي ضمان مسيرة التعليم.

وقال عمر الويدادي، إن هذه العملية جاءت كبادرة منه، حيث حاول تطبيق إدماج تكنولوجيات الإعلام والاتصال في التعليم التي اشتغل عليها خلال مرحلة دراسته للدكتوراه، حيث سارع بمجرد تعليق الدراسة إلى الاشتغال على هذه التقنيات، ورحبت الجمعية على المستوى الوطني بالمبادرة تعزيزا لعملية التواصل بين مختلف مكونات التعليم، والمساهمة في المجهود الذي تبذله الوزارة وباقي المتدخلين من أجل ضمان الاستمرارية والحد من هدر زمن التعلم.

وانطلقت حصص تكوينية افتراضية قام رئيس فرع فاس لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالإشراف عليها لفائدة أساتذة مدرسي علوم الحياة والأرض بـ30 مدينة مغربية، حيث شرح فيها التقنية، التي يتم فيها الولوج إلى منصة افتراضية والمشرف على التكوين يرسل رابط للجميع لإعلامهم بالتكوين والتوقيت والمدة، ويتم الالتحاق داخل المنصة وتنطلق عملية التفاعل والتواصل وإبداء ملاحظات صوتية وكتابة وطرح الأسئلة...

وأضاف عمر الويدادي، أن الأساتذة الذين تلقوا تكوينا على هذه التقنية لساعات محدودة فقط، قاموا بتعميمها ونشرها وسط مجموعة من الأساتذة بعدد من المدن المغربية، بغرض تكوين أقسام افتراضية مع تلامذتهم والحفاظ على العلاقة التي تجمع الأستاذ بالتلميذ.

وأكد رئيس فرع فاس لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، أن هذه التقنية الافتراضية غير معقدة، بحيث يكفي التلميذ التوفر على صبيب الأنترنيت للولوج لحصة افتراضية عن بعد، كما يمكن التفاعل مع الأستاذ وتوجيه أسئل إليه، وبإمكان الأستاذ كذلك الذي يدير عملية التعليم هذه عن بعد، توجيه أسئلة لتلامذته وتسجيل حضورهم وغيابهم.

واعتبر ذات المصدر، أن هذه العملية التعليمية كأنها حصة حضورية تماما، مجددا التأكيد على أن ذلك مكنهم من الاشتغال وتعزيز التواصل مع تلامذتهم أكثر.

 




تابعونا على فيسبوك