في ورشة وطنية تشاورية نظمها المرصد الوطني لحقوق الطفل

المتدخلون في مجال الطفولة يلتئمون بالرباط لبحث سبل تعزيز حق الأطفال في المشاركة عبر مؤسسة برلمان الطفل

الصحراء المغربية
الخميس 20 فبراير 2020 - 15:32
Ph. MAP

التأم المتدخلون في مجال الطفولة، ممثلين في قطاعات عمومية ومؤسسات وطنية وهيئات ومنظمات دولية ومجتمع مدني، إلى جانب الأطفال البرلمانيين، اليوم الخميس، في ورشة وطنية تشاورية نظمها المرصد الوطني لحقوق الطفل، بالرباط، من أجل التفكير الجماعي حول كيفية تعزيز مؤسسة برلمان الطفل لتصبح أكثر تمثيلية لجميع الأطفال، وتوفر فضاءات وفرص جديدة لمشاركتهم على جميع المستويات.

وأوضحت لمياء بازير، المديرة التنفيذية للمرصد الوطني لحقوق الطفل، أن هذا اللقاء الوطني يهدف إلى تعزيز دور برلمان الطفل بشكل يستجيب للالتزامات المدرجة بالميثاق الوطني للطفولة الذي تم توقيعه أمام صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، من طرف كافة القطاعات المعنية بموضوع الطفولة، خلال فعاليات الدورة السادسة عشرة للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل، في نونبر 2019 بمراكش.

وذكرت المديرة التنفيذية للمرصد، في كلمة في افتتاح هذا اللقاء، أن هذا الميثاق يمثل التزاما جماعيا وخارطة طريق وطنية، تمكن من إرساء جيل جديد من المشاريع والبرامج، تضع الطفل كأولوية وتراعي، في كافة تدخلاتها، مصلحته الفضلى، وفق مقاربات تشاركية ونسقية، وفي مختلف المجالات، مشيرة إلى أن من بين الالتزامات الأساسية التي يتضمنها الميثاق الوطني للطفولة، تعزيز حق مشاركة الأطفال، سواء في المسار التشريعي أوفي عملية اتخاذ القرار على المستوى الترابي.

وذكرت بازير أن جلالة الملك محمد السادس أسس مؤسسة برلمان الطفل سنة 1999 كآلية تضمن وجود مؤسساتي وتمثيلية جهوية ومحلية للطفولة المغربية، وأراد لها أن تكون مدرسة للتربية على روح المواطنة والتسامح وعلى القيم الوطنية السمحة، وإطارا للتمرس على العملية الديمقراطية وعلى أدبيات الحوار، يمكن الأطفال من إيصال صوتهم، ورأيهم وتصوراتهم لمختلف القضايا التي تعنيهم إلى المسؤولين على المستوى المركزي والجهوي والمحلي.

وأضافت أن هذه المؤسسة عملت، بتوجيهات من صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، وفي إطار الجهوية التي اعتمدتها بلادنا، على تمكين الأطفال البرلمانيين من كافة الآليات العلمية والعملية للمساهمة بشكل فعلي وفعال، ليس فقط بنشر ثقافة حقوق الطفل، ولكن أيضا كي يصبحوا فاعلين أساسيين في التغيير ومتشبعين بروح المسؤولية والمبادرة والمساهمة الفعالة في بناء المستقبل والقطع مع ممارسات الاتكالية والسلبية.

من جهته، أبرز عبد الكريم بوجرادي، الكاتب العام للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، أن الإعمال الصحيح لمبدأ مشاركة الأطفال يشكل ضمانة أساسية لنجاعة السياسات والبرامج الموجهة إليهم، إذ يضمن الاستجابة للإشكالات الرئيسية المطروحة على الطفولة، مضيفا أن إعمال مبدأ المشاركة يكتسي أيضا أهمية خاصة باعتبار دوره المحوري في تحقيق مبدأ المصلحة الفضلى.

وأردف بوجرادي قائلا "إذا كانت بلادنا قد خطت خطوات هامة في تعزيز الإطارين التشريعي والمؤسساتي لحقوق الطفل، فإن رفع التحديات التي تواجهها الطفولة ترتبط بتعزيز السياسات الوطنية والنهوض بإعمال المبادئ الأساسية لحقوق الطفل خاصة مبدأ الحق في المشاركة".

ويرى عبد العزيز ناحية، المدير المكلف بالحياة المدرسية في وزارة التربية الوطنية، أن إصلاح المنظومة التربوية حاليا، إذا كان قد فتح أفقا جديدا وواعدا تلتزم من خلاله هذه المنظومة بشكل قوي بالنهوض بحق الطفل في التعليم الشمل والمنصف والجيد، فإن أحد مداخل النجاح الأساسية تكمن في تعزيز المشاركة الفعلية للأطفال أنفسهم في مختلف أنشطة وأندية المؤسسة التعليمية وفي آليات تدبيرها التشاركي وفي مشاريع تطويرها وتجديدها.

وبحسب المنظمين، ستشهد هذه الورشة الوطنية مناقشة تحيين معايير ولوج وطرق اختيار أو انتخاب الأطفال البرلمانيين، وكذلك آليات تعزيز تمثيلية برلمان الطفل وتفعيل مشاركته في المسار التشريعي وفي الشأن العام على المستوى الجهوي والإقليمي والترابي.

 




تابعونا على فيسبوك