افتتحت جمعية "تيبو المغرب"، المؤسسة الرائدة في التربية والإدماج المهني عن طريق الرياضة، مركزها الجديد لتطوير المهارات الحركية والفكرية والاجتماعية في درب غلف، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الدار البيضاء -سطات، والمديرية الإقليمية الدارالبيضاء ـ أنفا، وسيستفيد من مركز "تيبو" درب غلف، 120 طفلا من مدرسة زينب النفزاوية، من التكوين الرياضي واكتساب المهارات الحياتية.
في هذا الصدد، أكد محمد أمين زرياط، الرئيس المؤسس لجمعية "تيبو المغرب"، لـ"الصحراء المغربية"، أن المركز الجديد سيسمح لمستفيديه من الممارسة المنتظمة لكرة السلة، وتعلم اللغات الأجنبية والتعرف على برنامج "ستيم" للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات". وأضاف أن هذا المولود الجديد "سيساهم في تعزيز رغبة الجمعية في تحقيق أثر قوي ومستدام على الفئآت الهشة من المجتمع بالاعتماد على قوة الرياضة". وأبرز زرياط أنه بافتتاح هذا المركز " سيتمكنون بالدفع بـ 120 طفلا، لإيجاد طرق التمكين والنجاح التعليمي بالاعتماد على قوة الرياضة، وهي القيم التي يسعون إلى تلقينها للمستفيدين من خلال البرنامج التدريبي، وكذا الأنشطة التربوية، لإدماجهم المهني مستقبلا". وأشار رئيس جمعية "تيبو المغرب"، أن مركز درب غلف، هو "نتاج شراكة مثمرة وفعالة بين الجمعية ووزارة التربية الوطنية، سيستفيد أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة من برنامج تدريبي وتكويني بشكل منتظم ومجاني، بمعدل ثلاث حصص في الأسبوع على مدار الموسم الرياضي والدراسي، وهو موجه من طرف فاعلين يساهمون في التغيير الإيجابي للمجتمع"، مبرزا أنه "سيتم تكوين المستفيدين من المركز من تقنيات كرة السلة الفردية والجماعية، ومن مجموعة من الورشات حول التنمية الذاتية والثقة في النفس، الى جانب استفادة عائلاتهم أيضا من ورشات تكوينية حول طرق التربية الإيجابية، المستوحاة من شريكهم المجري "بارنتس هاوس فاوندايشن"، لأن التعليم والتربية عن طريق الرياضة يعتبر وسيلة حقيقية لتطوير قدرات الشباب، وضمان إدماجهم الاجتماعي". وحول فلسفة "جمعية تيبو" المغرب، يوضح الفاعل الجمعوي، أنها فلسفة تتخذ من الرياضة وسيلة للتربية والإدماج، وهي نظرة شمولية استخلصتها "تيبو المغرب" من تجربة الـ18 المحدثة بـ 14 مدينة بالمملكة، والتي تعتبر الرياضة أداة لتطوير المهارات الحركية للشباب وشخصياتهم في سياق الأداء الرياضي، ووسيلة لنقل قيم الحياة وتحسين النجاح التعليمي، وأن قوة الممارسة الرياضية تكمن في قدرتها على إثارة دوافع الشباب وجذب انتباههم"، مشيرا إلى أن القيم الرياضية مثل العمل الجماعي والالتزام والنزاهة والاحترام واللعب النظيف، إذا تم دمجها في نهج تعليمي فهي تساعد على تعزيز المهارات الحياتية بين الشباب". وشدد المتحدث نفسه أن الأطفال الصغار الذين يمارسون الرياضة في سن مبكرة جديا ينجحون في حياتهم الشخصية والمهنية، كما أن المراهقين الذين يشاركون في فرق رياضية يكونون أقل عرضة للتعاطي للمخدرات ولا تدور في عقولهم أفكار انتحارية، وأنهم يكونون بعيدين عن السلوك المنحرف، من خلال ذلك يمكن القول إن إيجابيات ممارسة الرياضة تساهم في تحسين الأداء المدرسي، حيث ان الثقة بالنفس التي تجلبها الرياضة للشباب من شأنها أن تحفز مهاراتهم الفكرية، وأن الشباب الذين يمارسون الرياضة يستمتعون بسلوك أفضل وشعور جيد بالانتماء إلى المدرسة، كل هذه العوامل تؤثر بشكل إيجابي على اكتساب المهارات الاكاديمية بين الشباب. للإشارة، تأسست جمعية "تيبو المغرب"، سنة 2010 وهي أول أكاديمية لكرة السلة في المغرب، مدرسة لكرة السلة لفائدة الاطفال ذوي الحركية المحدودة ولها 17 مركزا لتطوير المهارات الحركية والفكرية والاجتماعية بداخل المدارس الابتدائية الواقعة داخل الاحياء المهمشة بسبع جهات و13 مدينة، وتستهدف جمعية تيبو المغرب كل سنة أكثر من 96 ألف شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 4 و23 سنة عبر برامج تروج لقيم الرياضة عامة وكرة السلة خاصة مثل قوافل في المدارس والدواوير والأحياء، فضلا عن دورات كرة السلة المصغرة ومخيمات تيبو الصيفية لكرة السلة وتنمية القدرات الذاتية والسلوكية