الملتقى الدولي للتمر بالمغرب

إنتاج قياسي مرتقب بالمغرب يقدر بـ 143000 طن برسم 2019 ـ 2020

الصحراء المغربية
السبت 26 أكتوبر 2019 - 13:25

تواصلت أشغال النسخة العاشرة من الملتقى الدولي للتمر بالمغرب (SIDATTES) تحت شعار "نخيل التمر، رافعة للتشغيل ودعامة لاقتصاد الواحات"، تماشياً مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس. سلط هذا الموعد طوال 3 أيام، الضوء على دور وحجم مساهمة القطاع في انبثاق طبقة متوسطة من الفلاحين، من خلال خلق فرص للتشغيل ذات قيمة مضافة.

وأفاد المداخلات التي شهدها الملتقى أن مخطط المغرب الأخضر استطاع بفضل عدد من التدابير المعتمدة لتحسين هيكلة القطاع، إضفاء الطابع المهني على هذا النشاط، الذي طالما شكل نمط عيش سكان الواحات. واليوم، وفي هذا السياق جرى التذكير بعدة مبادرات طموحة وعملية، تمثلت في تجميع كل الفاعلين في إنتاج التمور في إطار مهني، إضافة إلى توقيع عقدـ برنامج رصد له غلاف مالي يقدر بـ 7.8 مليار درهم بين الدولة والمهنيين للفترة 2010-2020، لتطوير القطاع وتنسيق جميع الإجراءات المتخذة لتنميته.

وعلى أرض الواقع، ترجمة هذه التدابير الإجرائية الناجعة في تحقيق العديد من أهداف هذا البرنامج، خاصة في مجال الضيعات الفلاحية، ويتجلى ذلك خصوصا في بلوغ هدف غرس 3 ملايين نخلة بحلول نهاية 2019، أي بسنة واحدة قبل الموعد المحدد.

وعلى مستوى الإنتاج، أوضحت المعطيات المقدمة، أن المغرب استطاع الحفاظ على مكانته عالميا، حيث يحتل الرتبة 12 ضمن مصاف أكبر منتجي التمور، ومن المنتظر أن يعزز موقعه بتوقعات إنتاج قياسية تناهز 143.000طن برسم الموسم 2019-2020، أي بزيادة 41.3% مقارنة بموسم 2018 ـ 2019.

ومن المرتقب ارتفاع هذه المؤشرات في سنة 2020، مع دخول جميع أشجار النخيل المزروعة دورة الإنتاج.

وبدورها، تعتبر الإنجازات المحققة في مجال التثمين مهمة، خاصة مع بلوغ طاقة تكييف تقارب 25.000 طن، في أفق بلوغها 30000 طن.

ودائما في إطار فعاليات المعرض الدولي للتمر بأرفود، تم التأكيد على أن سلسلة نخيل التمر تساهم اليوم بـ 60 في المائة من تركيبة الدخل الفلاحي للواحات، وتوفر 3.6 ملايين يوم عمل لأزيد من مليوني من الساكنة.

وأشارت المداخلات، أن الرصيد الوطني أيضًا لهذه السلسلة، يتميز بتطور متزايد في المساحة المزروعة، التي تصل إلى 61.000 هكتار هذه السنة، مقابل 48.000 هكتار في سنة 2010.

ومن منطلق إمكاناتها وباعتبارها عنصرا مدرا للثروات، تستفيد منظومة الواحات بشكل كامل من نشاط سلسلة نخيل التمر، التي تعد اليوم رافعة أساسية لاقتصادها. ويسمح هذا النشاط بتحقيق رقم معاملات سنوي يصل إلى ملياري درهم، وقد مكن الفاعلين في سلسلة قطاع نخيل التمر من تأمين قيمة مضافة متوسطة قدرها 1.42 مليار درهم بين 2015 و 2018.

وبالموازاة مع ترؤسه لمراسيم افتتاح "سيدات"، تفقد عزيز أخنوش الواحات المتضررة من الحرائق خلال هذا الصيف، حيث وقف على تقدم أوراش برنامج تنقية أعشاش النخيل في المنطقة، حيث استفادت أزيد من 1.3 مليون من أعشاش النخيل من هذه العملية، أي ما يعادل 75 % من البرنامج الوطني لإعادة هيكلة أشجار النخيل.

كما حضر أخنوش أيضا عرض برنامج دعم التعاونيات الخدماتية. ويرمي هذا المشروع إلى توفير 337.000 يوم عمل لفائدة شباب ونساء درعة ـ تافيلالت، وسيساهم في إحداث أكثر من 1000 تعاونية في أفق 2020.

وفي هذا السياق لا بد من التذكير بأن مخطط المغرب الأخضر ساهم بقوة في خلق تعاونيات بهدف تأطير صغار الفلاحين في فضاء الواحات، مما أتاح الانتقال من 1128 عند انطلاق المخطط الأخضر في 2008 إلى حوالي 5000 تعاونية حاليا.

ويعتبر هذا الموعد الاقتصادي، المنظم من قبل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشراكة مع جمعية المعرض الدولي للتمر بالمغرب والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان وشركاء آخرين، مناسبة للتعريف بتمور جهات المملكة وبحث سبل تسويقها دوليا وبالمغرب.

وتميز حفل افتتاح هذا الحدث، التوقيع على اتفاقية شراكة بين الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، وذلك على هامش فعاليات الدورة العاشرة للملتقى الدولي للتمر، وذلك بحضور عزيز أخنوش، وتندرج هذه الاتفاقية في سياق تنفيذ مخطط المغرب الأخضر وتنزيلا لعقد برنامج تنمية سلسلة النخيل، وتعتبر استكمالا للدراسة المتعلقة بتوصيف وإحصاء وإعداد خرائط النخيل والواحات، وتشمل الاتفاقية الفترة الممتدة ما بين 2020 و20200، بقيمة 3 ملايين درهم، وترمي مقتضياتها إلى تحليل ورسم خرائط خصوبة تربة الواحات المغربية التي تأتي استكمالا للدراسة المتعلقة بتحديد الحالة الصحية للواحات المغربية من ناحية درجة ومناطق الإصابة بمرض البيوض، وكذا ترشيد استعمال الموارد المائية من خلال إعداد دليل تقني خاص لاحتياجات شجر النخيل حسب الأعمار والإنتاجية، وأيضا تشخيص أفضل ال المواصفات والمعايير المثلى للتخزين وحفظ الأصناف البارزة من التمر المغربية.
وتشهد فعاليات الدورة العاشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب برمجة متنوعة وغنية بالعديد من الأنشطة الثقافية والعلمية، والمحاضرات والعروض الفولكلورية، وحصص لتذوق المنتجات المحلية وبعض المسابقات.
ويتكون الملتقى من ثمانية أقطاب موضوعاتية، تتوزع بين قطب الجهات، وقطب المؤسساتيين والشركاء، والقطب الدولي، وقطب اللوازم الفلاحية والخدمات، وقطب رحبة التمر، وقطب المنتوجات المحلية، وقطب الآلات الزراعية وفضاء للعروض الثقافية.

 

 


 

 

 




تابعونا على فيسبوك