زيارة زاوية الشيخ المقاوم محمد لغضف ماء العينين تفتتح فعاليات موسم طانطان في دورته 15

الصحراء المغربية
السبت 15 يونيو 2019 - 11:10

افتتح موسم طانطان حاضن ثقافة الرحل عبر العالم، فعاليات نسخته الخامسة عشرة التي تقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة .

وانطلقت هذه النسخة التي تقام تحت شعار "موسم طانطان...حاضن لثقافة الرحل"، وضيف الشرف فيها الجمهورية الاسلامية الموريتانية، بزيارة لزاوية الشيخ محمد لغضف ماء العينين وافتتاح المعرض الحرفي للصناعة التقليدية.
وتعتبر زيارة زاوية الشيخ لغضف بالنسبة لطانطان ارثا تاريخيا لما عرف به الشيخ من أخلاق عالية وانخراطه في صفوف المقاومة، حيث صرح أبا حازم ماء العينين وهو أحد حفدة الشيخ ماء العينين ل "الصحراء المغربية" بكون جده الشيخ ساهم إلى جانب مختلف فعاليات النسيج الصحراوي في توحيد الجهود واذكاء الهمم وزرع قيم النبل والأخلاق الفضيلة داخل المجتمع الصحراوي.
وأضاف أبا حازم في التصريح ذاته أن زاوية الشيخ محمد لغضف ماء العينين كانت محجا للمقاومين الذين كانوا يتلقون فيها التعليمات والنصائح والتوجيهات من أجل التأطير الجهادي والتعبوي لمقاومة المد الاستعماري الاسباني والفرنسي.
وذكر حفيد الشيخ لغضف أن جده شارك في عدة معارك ووجه اعضاء المقاومة وجيش التحرير خاصة في معركة البويرات سنة 1913، موضحا أنه حينما اشتد الحصار الفرنسي على المغرب واحكمت فرنسا قبضتها على المغرب سنة 1912 بموجب الحماية، كانت سنة 1913 بداية نوع من العمليات العسكرية في الجنوب المغربي، خاصة في الصحراء في منطقة البويرات.
وهنا يضيف المتحدث قائلا "ساهم هذا الرجل في توعية المجاهدين وتعبئتهم للهجوم على المستعمر الفرنسي آنذاك والقيام بعدة عمليات عسكرية ضد الوجود الفرنسي في الصحراء "، فضلا عن عدة مؤتمرات تاريخية شارك فيها الشيخ محمد لغضف كما ساهم إلى جانب الحركة الجهادية، كما كانت له عدة مواقع وآثار ايجابية للتأثير على الحركة الجهادية وتعبئتها وتأطيرها.
وقال أبا حازم إن انطلاق الموسم بزيارة لزاوية الشيخ محمد لغضف هو لما للزاوية من حمولة تاريخية في ثراث مدينة طانطان والمجتمع الصحراوي حيث كان الشيخ رجلا وحدويا ورمزا من رموز الجهاد ومقاومة المستعمر بالمنطقة وفي الصحراء الكبرى، مضيفا أن زاويته في مدينة السمارة كانت أيضا معقلا للجهادين والمقاومين وملجأ للمستضعفين.
وأبرز المتحدث أنه جده كان رجل علم وجهاد واستطاع أبناءه من بعده بقيادة حمد الهيبة الذي كان قائد معركة سيدي بوعثمان، وقاد عدة معارك ضد الوجود الفرنسي (استطاعوا) تأطير الحركة الجهادية والمقاومة بالجنوب المغربي إلى حين انتهاء المعارك، ليصبح الشيخ محمد لغظف ماء العينين وابناءه وخلفه رمزا للمقاومة والتعليم والموازاة بين الشريعة في مجالها الظاهري والحقيقة في باطنها التصوفي والجهادي، حتى اصبحوا ومازالوا رموزا للتأطير ورجال وحدة بامتياز.
وتواصلت فعاليات اليوم الأول من موسم طانطان الذي سيمتد إلى يوم 19 من يونيو الجاري بافتتاح المجمع الحرفي للصناعة التقليدية الذي يعرض فيه المنظمون مختلف منتوجات الصناعة الحرفية والتقليدية التي تشتهر بها مدينة طانطان والمجتمع الصحراوي.
كما يشارك في هذا المجمع الحرفي لموسم طانطان الثقافي هذه السنة أزيد من 300 رواق لما يفوق 120جمعية وتعاونية حرفية ، إذ اصبح هذا المجمع الحرفي لطانطان ملتقى سنويا يأتي له الزوار من جميع المناطق داخل المغرب وخارجه.
وغدا سيجري الافتتاح الرسمي لفعاليات هذا الموسم الثقافي الذي يعتبر من بين أهم التظاهرات الثقافية بالمغرب، بحضور شخصيات حكومية وعربية ودولية، وبحضور شخصيات حكومية موريتانية لكون موريتانيا ضيفة شرف هذه الدورة، وكذا من دولة الامارات العربية المتحدة التي تشارك في هذه الدورة من خلال جناح خاص تشرف عليه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والثراثية بأبوظبي، خاصة أن الامارات أصبحت منذ سنة 2015 شريكا دائما في تنظيم موسم طانطان 
ويعتبر موسم طانطان إرثا تاريخيا صحراويا يعيد للذاكرة بعضا من عادات وتقاليد البدو الرحل كما يقدم لضيوفه من الزوار وجها آخر للصحراء غني بالموروث الحضاري والثقافي.
 




تابعونا على فيسبوك