بوليف يناقش مع وزراء النقل الأفارقة إكراهات وآفاق التنقل والنقل الحضري في إفريقيا

الصحراء المغربية
السبت 07 يوليوز 2018 - 17:09

شارك محمد نجيب بوليف، كاتب الدولة في النقل في ورشة وزارية حول "الإكراهات والتحديات والآفاق الخاصة بالتنقل والنقل الحضري في إفريقيا"، التي تقام في إطار فعاليات الجمعية العامة للبرنامج الإفريقي لسياسات النقل الذي تحتضنه مدينة أبوجا بنيجيريا.

واستعرض المتدخلون ويتكونون من وزراء النقل لكل من سيراليون والسنغال ونيجيريا وغانا وليبيريا، بالإضافة إلى جاكلين كلوب أستاذة بجامعة كولومبيا الأمريكية، الإشكالات والتحديات المطروحة في الحواضر الكبرى بالقارة الإفريقية خاصة بالدول المشاركة في الورشة، والمتمثلة أساسا في "ضعف البنية التحتية الطرقية في المدن، الاكتظاظ المروري وما يترتب عنه من صعوبة في التنقل وتلوث البيئة من خلال انبعاث غازات الكاربون، وضعف جودة خدمات النقل العمومي نظرا لتقادم حظيرة العربات ورداءة حالتها الميكانيكية، وانعدام الحكامة في تدبير النقل الحضري وعدم تكامل مختلف أنماط النقل، وضعف التجهيزات الخاصة بالراجلين في حين أن المشي يمثل أكثر من 70 في المائة من حركية التنقل داخل المجال الحضري بجل الحواضر الأفريقية".

وخلصت الورشة إلى أن تحسين التنقل وسلامته يمر حتما عبر اشتغال الفاعلين المعنيين بتدبير المجال الحضري بالمدن الإفريقية على "التخطيط الجيد للنقل والتنقل، والسهر على أن تكون الاستثمارات التي يتم القيام بها ذات قيمة مضافة وناجعة، والانخراط في شراكات مع القطاع الخاص وفق إطار قانوني واضح يحدد التزامات كل طرف، والانفتاح على التكنولوجيات الحديثة وما توفره من إمكانيات هائلة في تحسين جودة وسلامة التنقل"، فضلا عن "السهر على خلق تكامل بين مختلف أنماط التنقل لتغطية مختلف المناطق المجالية وربط المدن بهوامشها بشكل يضمن سلاسة التنقل، وإنجاز نظم معلوماتية تمكن من تجميع كل المعطيات المرتبطة بالتنقل وحاجيات المواطنين من هذه الخدمة لتسهيل عملية التخطيط والتتبع والتقييم لمختلف المخططات والمشاريع المرتبطة بالنقل والتنقل، وتحسين جودة البنيات التحتية بالحواضر الإفريقية من خلال التوزيع المجالي العادل بين مختلف فئات مستعملي الطريق وتوفير الحماية اللازمة للفئات عديمة الحماية وخاصة الراجلين، عبر توفير ممرات وارصفة تستوعبهم بل وتستقطبهم وتستهويهم أثناء عملية التنقل، وتحسين جودة وخدمة النقل العمومي داخل المجال الحضري لجعله اكثر جاذبية أمام تنقل السيارات الخصوصية".

وركز كاتب الدولة خلال استعراضه للتجربة المغربية على التطور الكبير الذي تعرفه جل المدن المغربية في مجال البنية التحتية والتهيئة المجالية، بالإضافة إلى خارطة الطريق الخاصة بالتنقل الحضري، التي تشكل المرجع الأساسي في إعداد المخططات المديرية للتنقل بالوسط الحضري.

كما أشار الوزير إلى مختلف الاستراتيجيات التي اعتمدتها المملكة المغربية على المدى المتوسط والبعيد ولها علاقة بالتخطيط الحضري والتنقل والحركية، كالالتزامات الوطنية الناجمة عن الكوب 21 بباريس والكوب 22 بمراكش، والاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، والاستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية، والاستراتيجية الوطنية للوجستيك، كما تناول آثار الاستراتيجية الصناعية واستراتيجية التكنولوجيات الحديثة على انتاج نظام ايكولوجي داعم للحركية الطرقية.




تابعونا على فيسبوك