عبر المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية السيد هورست كوهلر، أمس الأحد، "عن ارتياحه لزيارته إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، مبرزا أن هذه الزيارة سمحت له "بتعميق فهمه للقضية". وقال كوهلر في تصريح للصحافة بمطار الحسن الأول بالعيون، في أعقاب زيارته للأقاليم الجنوبية للمملكة، "أنا راض عن هذه الزيارة التي التقيت خلالها بالعديد من الناس، وزرت أماكن مختلفة بالمنطقة"، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن مختلف الاجتماعات التي عقدها كانت مثمرة.
واشاد السيد كوهلر بالتقدم والتنمية التي تحققت بالمنطقة ، لا سيما في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى أن التسوية النهائية لهذا الملف ستؤدي إلى مزيد من الاستثمار، وخلق مناصب لفائدة الشباب بالمنطقة.
وأكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، استعداده للعمل من أجل التوصل إلى حل يقبله جميع الأطراف.
وخلال زيارته إلى الاقاليم الجنوبية للمملكة، عقد كوهلر سلسلة من الاجتماعات مع المنتخبين ، وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، وممثلي المجتمع المدني، بمدن العيون والسمارة والداخلة، والذين جددوا التأكيد لكوهلر على أن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الوحيد لتسوية قضية الصحراء المغربية.
وشكلت هذه اللقاءات، أيضا فرصة للتأكيد على ضرورة الضغط على الجزائر للسماح بإحصاء سكان مخيمات تندوف.
واطلع كوهلر، عن جهود التنمية بالمنطقة في مختلف القطاعات، وعن المشاريع التي تندرج في إطار النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية.
ووقف المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة الذي زار بالمناسبة مقرا اللجنتين الجهويتين لحقوق الإنسان بالعيون والداخلة، على التقدم الذي تحقق بالمنطقة بخصوص تعزيز وحماية حقوق الإنسان، في اطار الإصلاحات التي التزمت بها المملكة في هذا المجال.
وتأتي زيارة كوهلر إلى المغرب في إطار جولته الإقليمية الثانية التي زار خلالها الجزائر وموريتانيا.
وتأتي هذه الجولة الإقليمية بعد اعتماد القرار 2414 في 27 أبريل 2018، والذي جدد من خلاله مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تأكيد تفوق المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وأبرز أن الواقعية وروح التسوية يعدان ضروريين من أجل إحراز تقدم نحو إيجاد حل سياسي واقعي وعملي ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. كما أن القرار جدد بشكل واضح دعوة الدول المجاورة، وبشكل صريح الجزائر، إلى "تقديم مساهمة مهمة في المسلسل والالتزام أكثر من أجل التقدم نحو حل سياسي".